الشرطة الايرانية تسيطر على حرم جامعة طهران بعد مواجهات عنيفة بين الطلبة والباسيدج

تاريخ النشر: 14 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

انتشرت قوات الامن الايرانية داخل وفي محيط الحرم الجامعي في امير اباد في العاصمة طهران بعد موجة تظاهرات عارمة تطورت امس الى مواجهات عنيفة بين بين الطلبة المحتجين على النظام الديني وعناصر متطرفة من حزب الله سمعت خلاله اصوات طلقات نارية. 

افاد مراسلون صحافيون ان قوات الامن الإيرانية دخلت بعد ظهر الجمعة الى الحرم الجامعي في امير اباد الذي يشهد تظاهرات احتجاج منذ بضعة ايام. 

وقد اتخذ المجلس الاعلى للامن القومي اعلى هيئة مكلفة النظر بالمسائل الامنية في البلاد، قرار دخول قوات الامن الى الحرم الجامعي. 

وقرر المجلس ان "قوات الامن كلفت ضمان الامن داخل وخارج الحرم الجامعي". 

ويهدف قرار ادخال قوات الشرطة الى تهدئة الطلاب الى جانب منع المتطرفين من انصار حزب الله من الوصول الى المكان. وكان وصولهم تسبب بغضب الطلاب في الليالي الماضية. 

ورجال الشرطة الذين دخلوا الى الحرم الجامعي غير مسلحين ويحملون اجهزة اللاسلكي فقط. 

وأفادت وكالات الانباء أن أصوات طلقات نارية سمعت فجر الجمعة في وسط العاصمة طهران، فيما هاجم مئات من افراد الميليشيا الاسلامية "الباسيدج" بعضم مسلح ببنادق "كلاشنيكوف" مئات المتظاهرين الذين تجمعوا لليوم الرابع قرب حرم جامعة طهران واطلقوا هتافات ضد المسؤولين في الجمهورية الاسلامية وعلى رأسهم المرشد آية الله علي خامنئي.  

وقال مراسل "رويترز" ان أكثر افراد الميليشيا كانوا يحملون العصي والسلاسل، لكن قلة منهم حملت بنادق "كلاشنيكوف".  

وقفز رجال الميليشيا من شاحنات وعن دراجات نارية لمهاجمة بضع عشرات من الشبان كانوا يحتجون في شارع جانبي ليس بعيداً من مجمع الطلاب في جامعة طهران. وكان الطلاب يلقون الحجار ويرددون هتافات منها "الموت لخامنئي". وروى مراسل "وكالة الصحافة الفرنسية" ان مئات من "الباسيدج" لاحقوا المتظاهرين في الشوارع الضيقة المحيطة بالحرم الجامعي. وقال قائدا احدى مجموعات هذه الميليشيا وهو يوجه رجاله لملاحقة الشبان: "لا رحمة مع هؤلاء الناس، انهم مسلحون بسكاكين". 

وقالت وكالة "الاسوشيتدبرس" ان قوات شرطة مكافحة الشغب وقوات الشرطة لم تتدخل في المواجهات.  

وفيما اتهم خامنئي واشنطن باثارة الاضطرابات بسبب البرنامج النووي لايران، حذر رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام الرئيس السابق علي أكبر هاشمي رفسنجاني المتظاهرين من الوقوع في فخ الولايات المتحدة التي أشادت بهذه التظاهرات وجددت تحذيرها للنظام الايراني من التدخل في الشؤون الداخلية للعراق وطالبته بوضع حد لاي برنامج تسلحي غير شرعي، مؤكدة انها تراقب عن كثب علاقة محتملة مع الارهاب الدولي—(البوابة)—(مصادر متعددة)