اعلن السودان امس الاحد استعداده لبدء مفاوضات "فورية وبدون شروط مسبقة" مع متمردي الجيش الشعبي لتحرير السودان، من اجل التوصل الى وقف لاطلاق النار في عدد من مناطق البلاد.
وقال المستشار غازي صلاح الدين عتباني في بيان اصدرته السفارة السودانية في واشنطن ان "حكومة السودان مستعدة لبدء مفاوضات فورية حول وقف اطلاق النار مع الجيش الشعبي لتحرير السودان".
واكد ضرورة "عدم فرض شروط مسبقة تعيق هذه المفاوضات".
وتابع البيان ان هذه الدعوة تهدف الى "توسيع (..) وقف اطلاق النار المطبق بنجاح منذ خمسة اشهر في جبال النوبة (وسط)" لتشمل عددا من المناطق السودانية الاخرى.
يذكر ان الحكومة السودانية ومتمردي الجيش الشعبي وقعوا في 19 كانون الثاني/يناير الماضي في سويسرا اتفاقا برعاية الولايات المتحدة، ينص على وقف اطلاق نار لمدة ستة اشهر قابلة للتجديد في جبال النوبة.
وقال البيان ان "حكومة السودان تدعو الاميركيين المعنيين باحلال سلام عادل وشامل في البلاد" الى "مساندة هذا الاقتراح"، معتبرا انه يشكل "عنصرا مهما متمما لجهود (الموفد الخاص الاميركي الى السودان) جون دانفورث والادارة الاميركية".
وافاد مكتب عتباني ان دانفورث سيرفع تقريره حول السودان غدا الاثنين الى الرئيس الاميركي جورج بوش.
وقام دانفورث بزيارتين الى السودان منذ تعيينه في ايلول/سبتمبر 2001.
وقد وضع سلسلة من الاجراءات لاعادة الثقة بين الطرفين، تتضمن وقف المواجهات في جبال النوبة (وسط) ووقف الهجمات ضد المدنيين واقامة "مناطق هدوء" تسمح بتنفيذ عمليات انسانية و"انهاء عمليات خطف الاشخاص لاستعبادهم".
وعبرت الخرطوم في البيان عن املها في ان يوافق المتمردون على هذا النداء.
واشار البيان الى ان "هذه المفاوضات ينبغي ان تاخذ بعين الاعتبار الدعوات الصادرة عن عدد من الاطراف من اجل وقف اطلاق نار يسمح بنقل مساعدات انسانية الى الجنوب ولا سيما الى محافظتي الوحدة وبحر الغزال".
ووافقت الخرطوم السبت على اقتراح وقف اطلاق نار مع الجيش الشعبي لتحرير السودان في هاتين المحافظتين النفطيتين، تقدمت به بحسب العاصمة السودانية وكالات تابعة للامم المتحدة ومنظمات غير حكومية، من اجل السماح ب"نقل مساعدة انسانية الى هاتين المنطقتين واحلال الثقة بين الطرفين".
وتدور حرب اهلية منذ حوالي 19 عاما بين متمردي الجنوب حيث غالبية السكان من المسيحيين والارواحيين والحكومات المتعاقبة في الشمال العربي الاسلامي.
وفي صعيد اخر، اعلن نائب سوداني للصحافيين الاحد مقتل عشرين شخصا في اعمال عنف قبلية في بلدة بولاية جنوب دارفور (غرب السودان).
واوضح النائب حامد احمد دليلة ان القتلى من اعضاء قبيلة معالية وسقطوا في هجوم شنه عناصر من قبيلة رزيقات انتقاما لمقتل شرطي من اعضاء قبيلتهم على يد شرطي اخر من قبيلة معالية، من دون ان يحدد تاريخ الحادث.
واشار دليلة الى انه تم احراق عدد من القرى خلال اعمال العنف هذه، قبل ان تستعيد السلطات المحلية السيطرة على الوضع—(البوابة)—(مصادر متعددة)