نفت إسرائيل والسلطة الفلسطينية اليوم أنباء صحافية إسرائيلية حول وجود وثيقة أميركية تتعلق بحلول لقضيتي القدس واللاجئين. واكد مسؤول الشؤون البرلمانية في السلطة الفلسطينية نبيل عمرو في تصريحات للإذاعة الفلسطينية المسموعة هنا اليوم أن التسريبات الصحافية الإسرائيلية حول وثيقة أميركية تجمل مقترحات الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي " لا أساس لها من الصحة ".
وكانت صحيفة (يديعوت احرونوت ) الإسرائيلية نشرت ما اعتبرته وثيقة أميركية بخصوص قضيتي القدس واللاجئين في عددها الصادر امس وتضمنت استعداد إسرائيلي للانسحاب من 90 في المائة من الأراضي الفلسطينية المحتلة ودفع تعويضات للاجئين الفلسطينيين.
واكد عمرو في هذا السياق انه ينطبق على القدس المحتلة ما ينطبق على جميع الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967 " ولا يوجد أي حل لمسالة القدس سوى الانسحاب منها " وان اي ترتيبات مقترحة من أي جانب ستبحث بعد إقرار هذا المبدأ وتطبيقه.
وذكر أن مسألة القدس مطروحة على طاولة المفاوضات وان مواقف السلطة الوطنية منها "ثابتة وواضحة ومبنية على أساس الشرعية الدولية ".
وكرر عمرو نفى السلطة الفلسطينية لوجود ما يسمى " وثيقة ابو مازن- بيلين " التي تحدث عنها وزير العدل الإسرائيلي يوسي بيلين امس بشان وضع القدس. من جانبه نفى رئيس الطاقم الإسرائيلي لمفاوضات الحل الدائم ووزير الأمن الداخلي شلومو بن عامي وجود مثل هذه الوثيقة الأميركية التي قالت الصحيفة الإسرائيلية أنها طرحت على الجانبين الفلسطيني والإسرائيلي خلال جولة المفاوضات الأخيرة بينهما قرب واشنطن.
وقال بن عامي للإذاعة أن الأنباء حول وجود وثيقة أميركية كهذه " روجتها على الأرجح أوساط أميركية غير معنية بنجاح المفاوضات ". واضاف الوزير الإسرائيلي ان إسرائيل تتطلع إلى توقيع اتفاق مرحلي مع الفلسطينيين حول قضية القدس فى ضوء الفجوة الكبيرة بين مواقف الجانبين إزاءها بالرغم من ان الهدف الأساسي للمفاوضات هو توقيع اتفاق شامل ينهي النزاع التاريخي بين الشعبين.
في غضون ذلك وصل رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات صباح اليوم السبت إلى تونس لإجراء زيارة قصيرة يلتقي خلالها الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، كما أفاد مصدر فلسطيني.
وافادت "فرانس برس" ان عرفات سيطلع الرئيس التونسي على نتائج المباحثات التي أجراها أخيرا في واشنطن مع الرئيس الأميركي بيل كلينتون بهدف إعادة إطلاق المفاوضات الإسرائيلية الفلسطينية، بحسب المصدر نفسه. وكان في استقبال عرفات في المطار وزير الخارجية التونسي الحبيب بن يحيى. ومن المفترض أن يجري عرفات غدا الأحد مباحثات مع الرئيس المصري حسني مبارك—(البوابة)—(مصادر متعددة)