هدم الجيش الاسرائيلي موقعا ومبنى تابعين للامن والجمارك الفلسطينيين في قطاع غزة، وذلك في وقت نفت فيه السلطة مزاعم اسرائيل حول تخفيف الاغلاق لمفروض على الضفة والقطاع. وقد اعلنت اسرائيل استعدادها لازالة مواقع استيطانية غير قانونية وذلك غداة توجه رئيس الوزراء الفلسطيني الى عمان في طريقه للمشاركة بقمتي شرم الشيخ والعقبة.
افاد مصدر امني فلسطيني ان الجيش الاسرائيلي هدم صباح الاحد موقعا للامن الوطني الفلسطيني ومبنى للجمارك الفلسطينية قرب معبر ايريز شمال قطاع غزة.
وقال المصدر الامني ان الجرافات الاسرائيلية هدمت موقعا لقوات الامن الوطني الفلسطيني عند مدخل بلدة بيت لاهيا شمال قطاع غزة كما هدمت مبنى الجمارك الفلسطينية في نفس المنطقة القريبة من معبر ايريز الفاصل بين قطاع غزة واسرائيل.
واضاف ان الجيش الاسرائيلي "ما زال يحتل اجزاء من بلدة بيت حانون ويغق جميع مداخلها ويفرض الحصار عليها منذ حوالي ثلاثة اسابيع حيث يقوم بعمل تجريف للاراضي الزارعية يوميا ويدمر مساحات كبيرة من الاراضي الزراعية ومزارع البرتقال".
وفي غضون ذلك، قال نبيل أبو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ان اسرائيل لم تخفف الاغلاق العسكري كما زعمت عن المناطق الفلسطينية وانها لا تعمل بجدية لتنفيذ خارطة الطريق.
وقال أبو ردينة ان "الحديث عن التسهيلات غير صحيح وغير دقيق وغير كاف. لابد من رفع الاغلاق وتنفيذ الانسحاب الاسرائيلي."
وتابع ان تطبيق خطة "خارطة الطريق" للسلام في الشرق الاوسط، يتطلب جدية في التعامل وسرعة في التنفيذ.
وكانت اسرائيل اعلنت انها خففت الاغلاق في منتصف الليل.
واوضح الجيش الاسرائيلي في بيان بالخصوص، ان قواته ستبقى في المناطق الفلسطينية لكن سيسمح للفلسطينيين الذين يحملون تصاريح بدخول اسرائيل للعمل كل يوم.
وقال انه يعتقد ان نحو ٢٥ الف عامل سيدخلون اسرائيل بنهاية الاسبوع الجاري.
وعرض رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون تخفيف الاغلاق في محادثات اجراها الخميس الماضي مع رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس ووصفها الجانبان بانها ايجابية.
وقال نائب وزير الدفاع الاسرائيلي زئيف بويم "تلك بالتأكيد خطوات تستهدف خلق مناخ جديد" مشيرا الى منح تصريحات العمل ورفع بعض القيود عن الصيادين في غزة وخطط لاطلاق سراح نحو مئة سجين فلسطيني.
واعلن رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون عشية قمتي شرم الشيخ والعقبة ان اسرائيل قد تضطر الى اخلاء مواقع استيطانية غير قانونية، كما طلب من وزرائه التوقف عن تصريحاتهم المعارضة لخطة "خارطة الطريق" التي ستكون مركزا لهاتين القمتين.
ومن المقرر ان يكون رئيس الوزراء الفلسطيني محمود عباس قد غادر رام الله اليوم الاحد متوجها الى عمان التي ينتقل منها الى شرم الشيخ (مصر) ثم الى العقبة (الاردن) حيث يشارك في قمتين يتوقع انعقادهما في هاتين المدينتين يومي الثلاثاء والاربعاء، كما اعلن مكتبه.
وقال شارون اليوم الأحد خلال الجلسة الأسبوعية للحكومة الإسرائيلية ولأول مرة بوضوح إن إسرائيل "قد تضطر لإزالة مواقع استيطانية غير قانونية.
وتاتي تصريحات شارون في وقت واصلت فيه فرق فنية فلسطينية واسرائيلية البحث في صياغة اعلان مشترك قد يصدر في ختام قمة العقبة، كما تعمل ايضا على اعداد اعلانات منفصلة، وفقا للمصادر نفسها.
وكان تم التوافق مساء الخميس الماضي اثناء لقاء محمود عباس مع نظيره الاسرائيلي ارييل شارون، على مبدأ اصدار اعلان مشترك باسم الجانبين.
وذكرت صحيفة "معاريف" الاسرائيلية ان الاسرائيليين والفلسطينيين قد يعلنون في ختام القمة "وقفا عاما لاطلاق النار لمدة ثلاثة اسابيع مبدئيا".
وقالت الصحيفة ان "الاعلان الكبير الذي سيصدر عن هذه القمة يفترض ان يكون وقفا لاطلاق النار بين اسرائيل والفلسطينيين سيستمر ثلاثة اسابيع في مرحلة اولى".
واضافت ان اسرائيل ستطالب الفلسطينيين بعد الاسابيع الثلاثة الاولى بان تعمل اجهزة الامن الفلسطينية على وقف العمليات ضد الدولة العبرية بما في ذلك عن طريق اعتقال المتشددين الفلسطينيين.
وكتبت الصحيفة نقلا عن مسؤولين في وزارة الدفاع الاسرائيلية "نمر بايام صعبة واذا صمد وقف اطلاق النار من الممكن ان يشكل ذلك نهاية الانتفاضة".
ومن ناحيتها نقلت صحيفة "يديعوت احرونوت" عن مصادر سياسية قولها إنه قد يتم إدخال تغييرات في الصيغة النهائية للبيان الختامي، بما يتلاءم مع الاتصالات القائمة بين الفلسطينيين وإسرائيل.
واشارت الصحيفة الى ان الاتصالات حول الصيغة النهائية للبيان الختامي والذي تمت صياغته من خلال الاتصالات بين إسرائيل والولايات المتحدة، تبين ان شارون، مستعد للإعلان عن التزام إسرائيل بإقامة دولة فلسطينية ذات سيادة وإزالة مواقع استيطانية غير قانونية. وفي المقابل، تطالب إسرائيل بأن تعلن السلطة الفلسطينية عن اعترافها بدولة يهودية.—(البوابة)—(مصادر متعددة)