عثر على جثة اسرائيلي محترقة ومصابة بالرصاص في مكب للنفايات قرب العيزرية شرق القدس، وفيما قتل الجيش الاسرائيلي ناشطا من كتائب الاقصى واصاب اخر خلال اشتباك قرب قرية طمون شرق جنين، فقد هدمت جرافاته 34 وحدة سكنية للعمال قرب رام الله. وفي الغضون، انتقدت السلطة بيان اللجنة الرباعية معتبرة انه لا يلبي ما يريده الشعب الفلسطيني.
قالت الاذاعة العامة الاسرائيلية اليوم الاربعاء انه تم العثور على جثة محترقة ومصابة بالرصاص لاسرائيلي قرب قرية العيزرية المجاورة لمستوطنة معاليه ادوميم شرق القدس، وان الشرطة الاسرائيلية بدات تحقيقاتها في ما تعتقد انه كان عملية قتل نفذها فلسطينيون.
واوضحت الاذاعة ان الجثة كانت ملقاة في مكب للنفايات، وكانت تحمل اثار اصابة برصاصة في الراس.
واضافت ان المحققين يحاولون تحديد ما اذا كانت الجثة تعود لمستوطن تم الابلاغ عن اختفائه الليلة الماضية.
استشهاد ناشط من كتائب الاقصى شرق جنين
وفي وقت سابق من الليلة الماضية، قتل الجيش الاسرائيلي فلسطينيا وجرح اخر قرب قرية طمون شرق جنين.
وقالت مصادر فلسطينية ان الشهيد، وهو طارق بشارات (23 عاما)، ناشط في كتائب شهداء الاقصى وقد قضى اثناء تبادل لاطلاق نار مع جنود اسرائيليين.
واوضحت المصادر ان الجريح محمد بني عودة (22 عاما) وهو عضو في كتائب شهداء الاقصى ايضا، تم اسره من قبل القوات الاسرائيلية اثناء هذا الاشتباك.
واوضح المصدر نفسه ان الفلسطينيين ينتميان الى القوة 17، الحرس الشخصي للرئيس الفلسطيني.
وقالت المصادر العسكرية الاسرائيلية ان الجنود قاموا باطلاق النار على السيارة التي كانت تقل الاثنين بينما كانت تحاول صدمهم.وانه تم العثور في سيارته على بندقية الية.
هدم 34 وحدة سكنية للعمال
الى ذلك، ذكرت مصادر فلسطينية الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي هدم 34 وحدة سكنية في مشروع اسكاني فلسطيني للعمال في قرية عين سينيا القريبة من رام الله في الضفة الغربية.
وقال محمود زيادة المنسق العام في اتحاد العمال الفلسطينيين والمشرف على هذا المشروع ان "عددا كبيرا من الجرافات الاسرائيلية تحرسها دبابات كثيرة هاجمت المشروع ظهر اليوم وقامت الجرافات بهدم 34 وحدة سكنية بحجة انها تقع في المنطقة الخاضعة للسيطرة الاسرائيلية" وتابع انه "ادعاء كاذب لخلق مبرر للتدمير".
ويتكون المشروع من 250 وحدة سكنية قيد الانشاء، وهو مخصص للعمال الفلسطينيين من ذوي الدخل المحدود وفقا لزيادة.
واضاف زيادة ان" جيش الاحتلال قام بطرد العمال الذين يعملون في المشروع قبل ان تشرع الجرافات في عملية الهدم".
جنازة في رفح للشهيد المصري
من جانب اخر، فقد شارك الاف الفلسطينيين الثلاثاء في تشييع مواطن مصري استشهد الاثنين برصاص الجيش الاسرائيلي قرب حاجز عسكري قرب خان يونس وسط التوعد "بالانتقام".
وانطلقت جنازة عبد الفتاح سيد عبدو من مستشفى ابو يوسف النجار برفح وجابت المسيرة التي شارك فيها اكثر من ثلاثة الاف فلسطيني شوارع مدينة رفح ومخيمها.
وقال متحدث (مجهول) عبر مكبر للصوت خلال الجنازة "سننتقم لدماء الشهيد البطل ابن سرايا القدس (الجناح العسكري لحركة الجهاد الاسلامي) الذي جاء من مصر الكنانة ليجاهد مع اخوانه ضد الاحتلال الصهيوني" بحسب شاهد عيان.
وذكر ان "الشهيد سجل وصيته التي دعا فيها لاستمرار الجهاد على شريط فيديو وزع على شبكات التلفزة العالمية".
وتقدم الجنازة عشرات المسلحين من عناصر الجهاد الاسلامي وحركة فتح كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية.
وكانت مصادر طبية فلسطينية ذكرت ان الشخص الذى قتل برصاص الجيش الاسرائيلي في منطقة بين حاجزي ابو هولي في دير البلح والمطاحن بخان يونس (جنوب قطاع غزة) هو مصري الجنسية ويدعى عبد الفتاح سيد عبدو ويبلغ من العمر 27 عاما.
واوضحت المصادر "ان الشهيد هو عبد الفتاح عبدو من مدينة الزقازيق بمصر وانه تسلل الى قطاع غزة في كانون الاول/ديسمبر 2000 بعد اندلاع الانتفاضة الفلسطينية في سبتمبر 2000 من مصر واقام في رفح".
السلطة: بيان الرباعية لا يلبي ما يريده الفلسطينيون
الى هنا، واعتبرت السلطة الفلسطينية ان بيان اللجنة الرباعية تميز بعموميته ولا يلبي ما يريد الفلسطينيون وتجاهل اسباب "الكارثة الانسانية الفلسطينية". وطالبت اللجنة بالضغط على اسرائيل للانسحاب من الاراضي الفلسطينية ووقف "العدوان والحصار".
وقال نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات لوكالة الصحافة الفرنسية ان "بيان اللجنة الرباعية رغم الايجابية التي تضمنها في عمومياته الا انه لا يلبي ما يريده ويطمح اليه الشعب الفلسطيني والامة العربية بتحقيق الانسحاب الاسرائيلي الفوري من الاراضي الفلسطينية".
وطالب ابو ردينة اللجنة الرباعية "بوضع اليات محددة لانهاء الاحتلال الاسرائيلي واقامة الدولة الفلسطينية المستقلة بعاصمتها القدس". واضاف "هذا هو الطريق الوحيد للسلام والاستقرار في المنطقة باسرها".
وقد اقر اعضاء اللجنة الرباعية للشرق الاوسط امس الجدول الزمني لخطة الاتحاد الاوروبي الرامية الى التوصل الى قيام دولة فلسطينية على مراحل من الآن وحتى العام 2005، منبهين في الوقت نفسه الى ان تطبيقها يتوقف على التقدم الذي يحققه الطرفان.
وتوصل مسؤولو اللجنة الرباعية (التي تضم الولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الاوروبي والامم المتحدة) الى اتفاق الحد الادنى هذا بعد ثلاثة لقاءات تخللتها مشاورات منفصلة مع مسؤولين اسرائيليين وفلسطينيين، ومع وزراء خارجية عدد من الدول العربية.
واعلنت اللجنة الرباعية في بيان اصدرته اثر انتهاء اجتماعاتها ان "اللجنة تعمل بصورة وثيقة مع الاطراف وعن طريق التشاور مع الجهات الاقليمية الرئيسية من اجل تنفيذ ملموس لورقة عمل من ثلاث مراحل تؤدي الى حل نهائي في غضون ثلاث سنوات".—(البوابة)—(مصادر متعددة)