قالت مصادر فلسطينية ان اللقاء الذي كان مقرر عقده بين رئيسي مكتبي شارون وقريع احتجاجا على مجزرة رفح التي اسفرت عن سقوط 9 شهداء وعشرات الجرحى الى ذلك اجتاحت قوات الاحتلال فجر اليوم مدينة طولكرم حيث اصيب احد جنود الاسرائيليين، فيما اعلن عن اصابة اثنين من المستوطنين اثر سقوط صاروخ قسام وتوعدت حركة الجهاد الاسبلامي بالرد على مجزرة رفح التي استشهد احد مواطنيها متاثرا بجروحه فجر اليوم.
تطورات سياسية
ورفض الدكتور حسن ابو لبدة التعقيب على الانباء التي افادت بالغاء السلطة الوطنية الاجتماع الذي كان مقرر ان يعقده مع نظيره رئيس ديوان رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون دوف فايسغلاس وقالت التقارير ان الغاء الاجتماع من طرف السلطة الفلسطينية جاءت احتجاجا على المجزرة الاسرائيلية في رفح يوم الثلاثاء التي اسفرت عن استشهاد 9 فلسطينيين واصابة العشرات زيادة على تدمير عشرات المنازل
وكان من المقرر ان يناقش ابو لبدة وفايسغلاس أجندة اللقاء المرتقب بين رئيسي الوزراء الفلسطيني والإسرائيلي .
وكان رئيس الوزراء الفلسطيني، احمد قريع، قد اعلن ذلك شخصيا، مضيفا انه " سيتقرر موعد اللقاء بناء على قناعتنا بالأجندة المطروحة، وما ستتوصل له هذه التحضيرات
عملية في طولكرم
وقالت مصادر امنية فلسطينية ان قوات من الجيش الاسرائيلي قوامها 30 دبابة وعربة عسكرية تساندها المروحيات اقتحمت في الساعات الاولى من اليوم الاربعاء مخيم اللاجئين في مدينة طولكرم بذريعة البحث عن "مطلوبين" حيث بدأت بتمشيط البيوت تحت وابل كثيف من النيران.
وحسب المصادر فان هذه القوة اشتبكت مع المقاومين المدافعون عن المدينة ما اسفر حسب مصدر امني اسرائيلي عن اصابة احد جنود الاحتلال
عمليات للمقاومة
الى ذلك اعلنت مصادر امنية اسرائيلية ان مستوطنين اصيبا الليلة في مستوطنة نيسانيت شمالي قطاع غزة، جراء سقوط صاروخ قسام اطلقته المقاومة الفلسطينية.
وحسب المصادر الاسرائيلية اصاب الصاروخ احد المنازل اصابة مباشرة، ما ادى الى اصابة اثنين من سكانه بجراح تراوحت بين طفيفة ومتوسطة، وتم نقلهما الى مستشفى عسقلان.
وذكرت مصادر امنية اسرائيلية ان الصاروخ الذي اطلق الليلة الماضية من شمال القطاع سقط على موقع لجيش الاحتلال داخل المستوطنة .
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان تحذيرات وصلت الى جيش الاحتلال خلال الايام الاخيرة تفيد باحتمال استئناف المقاومين الفلسطينيين لعمليات اطلاق صواريخ (القسام ) نحو المدن الاسرائيلية من قطاع غزة والذي توقف حوالي شهرين.
واطلق مقاومون فلسطينيون قذيفة (هاون) نحو مستوطنة (جانيه تال) شمال مدينة خان يونس حيث ادعت مصادر امنية اسرائيلية ان انفجار القذيفة لم يسفر عن اصابات.
كما تعرض موقع لجيش الاحتلال في مستوطنة (غديد ) جنوب مدينة خان يونس خلال الليلة الماضية لاطلاق النار من قبل مقاومون فلسطينيون فيما ادعت قوات الاحتلال ان العملية لم تسفر عن اصابات كما اطلق المقاومون ثلاثة قذائف نحو مستوطنة اسرائيلية في منطقة مستوطنات (غوش قطيف ) جنوب قطاع غزة. وقال متحدث باسم جيش الاحتلال ان انفجار القذائف الثلاث لم يسفر عن اصابات او اضرار داخل المستوطنة. كما تعرضت احدى البنايات في مدينة (سديروت ) جنوب اسرائيل الليلة الماضية الى هجوم صاروخي من طراز (قسام ) اطلق من شمال قطاع غزة كما قالت مصادر صحفية اسرائيلية. وقالت المصادر ان احدى الشاحنات في المدينة اصيب بأضرار فيما هرعت قوات الامن الاسرائيلية الى المنطقة لاجراء عمليات تفتيش
مجزرة رفح
ودانت حركة التحرير الوطني الفلسطيني/ فتح "العدوان والتصعيد العسكري الإسرائيلي المستمر ضد الشعب الفلسطيني في مدينة رفح وطالبت بتدخل عربي وإسلامي ودولي عاجل"
وقال بيان تلقت البوابة نسخة منه "تدين حركة فتح وتستنكر العدوان الوحشي والتصعيد العسكري الإسرائيلي الغاشم المستمر ضد أبناء شعبنا في مدينة رفح .. وتكرار مشهد القتل والتدمير وتشريد المواطنين العزل في بيوتهم تحت وابل النيران من رشاشات ومدافع الدبابات وصواريخ الطائرات مما أدى الى سقوط ثمانية شهداء"
وقال البيان "تحمّل حركة فتح الحكومة الاسرائيلية مسؤولية عدوانها المستمر ضد شعبنا في مدينة رفح وفي العديد من محافظات ومناطق الوطن، وتحذرها من مغبة النتائج المترتبة عليه، وتطالب جامعة الدول العربية، ومنظمة المؤتمر الإسلامي، ولجنة القدس، ومجلس الأمن الدولي، واللجنة الرباعية بالتدخل العاجل والضغط على الحكومة الإسرائيلية لوقف عدوانها وتصعيدها العسكري وما ترتكبه قواتها من مجازر ومذابح بشعة ضد الشعب الفلسطيني، ووقف أعمال التدمير وهدم المنازل وتشريد المواطنين مما يزيد العبء وحجم الضائقة الموجودة في مدينة رفح من جراء تعرضها للعدوان والتدمير الإسرائيلي المستمر خاصة في ظل الظروف البيئية الصعبة التي تمر بها المنطقة، دون أدنى اعتبار لها من الحكومة الإسرائيلية التي تعمل على قتل كافة الجهود والتحركات السياسية المطروحة لإخراج المنطقة من دائرة الصراع ونسف اية فرصة للتهدئة
من جهتها توعدت حركة الجهاد الاسلامي بالرد على المجزرة الاسرائيلية التي انتهت بعشرات الشهداء والمصابين ووصف بيان صادر عن الحركة تلقت البوابة نسخة منه مجزرة رفح بـ "جريمة حرب وتطهير عرقي ضد مدنيين عزل" وقال البيان ان "الرد عليها واجب أخلاقي"
واشار الى ان شارون بهذه العملية يضيف الى "سجله المشئوم أبشع الجرائم اللأنسانية واللأخلاقية في مخيم بلاطة وجنين وقبلها في العديد من مدننا الصابرة على ثرى وطننا العزيز الغالي".
وتوعدت الحركة بالرد وقالت "مهما فعل ومهما ارتكب من جرائم ومجازر بشعة لا إنسانية لا يستطيع أن يقضي على لمقاومة والانتفاضة، ولن يوقف جهادنا ونضالنا من أجل الحرية والكرامة والاستقلال"
واكدت حركة الجهاد الإسلامي أن قتل المدنيين الأبرياء وهدم منازلهم لن يمر دون عقاب.
واعلنت مصادر طبية فلسطينية في محافظة رفح، فجر اليوم، أن عدد شهداء مجزرة رفح ارتفع إلى تسعة شهداء.
وأوضحت تلك المصادر، أن المواطن محمد كامل منصور (27 عاماً)، استشهد فجر اليوم، متأثراً بجراح أصيب بها أمس عندما توغلت قوات الاحتلال في أحياء سكنية في المحافظة ليرتفع عدد شهداء المجزرة إلى تسعة مواطنين.
وأضافت المصادر الطبية، أن الشهيد منصور، كان قد أصيب بشظايا صاروخ أطلقته إحدى المروحيات صوب جمع من المواطنين وسط مخيم يبنا
الى ذلك دعت حركة المقاومة الاسلامية حماس الدول العربية للخروج عن صمتها ازاء المذابح الذي ترتكبها قوات الاحتلال في رفح والتي ذهب ضحيتها عشرات الشهداء والجرحى. وقال بيان صادر عن الحركة بشأن المجزرة البشعة الجديدة التي ارتكبها جيش الاحتلال في رفح "ان جنود الاحتلال قاموا بذبح عشرة من المسلمين واصابة العشرات بجراح مختلفة اضافة لقيامهم بعملية تخريب واسعة دمروا خلالها الابنية وشبكات الصرف والمياه والكهرباء والاتصالات". واعتبر البيان "ان هذه المذبحة البشعة لتؤكد من جديد ان الخيار الوحيد امام الشعب الفلسطيني هو خيار المقاومة في الوقت الذي يتحدث فيه الارهابي شارون عن السلام وفي الوقت الذي تتحرك فيه مصر من اجل ذلك". واكدت حماس انها "وهي تتصدى لهذا العدوان ان الحركة تحمل الصهاينة القتلة المسؤولية التامة عن مضاعفات ما يرتكبون من جرائم ضد شعبنا الفلسطيني وان العدو الصهيوني سيدفع ثمن ارهابه غاليا". ودعا بيان "حماس" الدول العربية لان تخرج عن حالة الصمت ازاء هذه المذابح الصهيونية التي تهدف الى تصفية القضية الفلسطينية والوجود الفلسطيني. =-(البوابة)—(مصادر متعددة)