وصفت السلطة الفلسطينية، اليوم الاثنين، تقريرا سيقدمه رئيس الوزراء الاسرائيلي ارئيل شارون الى الرئيس الاميركي جورج بوش ضد الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات بانه "ملفق ومليء بالاكاذيب"، ونفت المفوضية الاوروبية ما ورد في التقرير من اتهامات باستخدام اموال اوروبية لتمويل عمليات ضد اسرائيل، وان كانت اعلنت ان الاتحاد الاوروبي ينظر "بكثير من الجدية" الى هذا التقرير.
وقال صائب عريقات كبير المفاوضين الفلسطينيين "في الوقت الذي يقدم فية شارون الى الرئيس الاميركي بوش ملفا ملفقا ومزورا ومليئا بالاكاذيب ضد الرئيس ياسر عرفات نود ان نقدم للرئيس بوش الاجساد الفلسطينية الممزقة بالرصاص الاسرائيلي وخاصة فاطمة محمد زكارنه (30 عاما) وطفليها باسم (اربعة اعوام) وعبير (ثلاثة اعوام) من جنين وجثة الطفل سامر ابو ثريا من طولكرم .. هذه الاجساد الممزقه بالرصاص الاسرائيلي التى تعكس ارهاب الدولة الاسرائيلي وجرائم الحرب الاسرائيلية هي وثيقة حقيقية وقصة حقيقية لما يحدث على الارض وليس وثائق مزورة".
وتابع عريقات "ان الشعب الفلسطيني يتعرض الى جرائم حرب ومجازر وارهاب دولة من قبل اسرائيل كل يوم وكل ساعة".
وكانت الحكومة الاسرائيلية نشرت امس الاحد تقريرا من مئة صفحة تقول انه "يؤكد دون لبس" ان الرئيس الفلسطيني "كان المحرض والممول" لموجة العمليات الانتحارية الاخيرة
وفي سياق متصل، فقد نفي متحدث باسم المفوضية الاوروبية في بروكسل اليوم الاثنين ما ورد في التقرير من اتهامات باستخدام اموال اوروبية لتمويل عمليات ضد اسرائيل، وان كان المتحدث اعلن ان الاتحاد الاوروبي ينظر "بكثير من الجدية" الى هذا التقرير.
وقال المتحدث باسم المفوض الاوروبي المكلف العلاقات الخارجية كريس باتن ان "تأكيدات الحكومة الاسرائيلية خطيرة ونحن ننظر اليها بكثير من الجدية. وستدرس المفوضية الاوروبية جميع الادلة المتوفرة متى تسلمنا هذه الوثائق من الحكومة الاسرائيلية".
واضاف "من المهم جدا ان نستوضح ما اذا كان الرئيس عرفات شجع اعمالا ارهابية بوجه العموم، فضلا عن سؤال اخر لمعرفة ما اذا كانت اموال الاتحاد الاوروبي استخدمت لهذه الغاية".
لكنه حرص على القول بان المفوضية لا تملك في هذه المرحلة اي دليل على وقائع يتهم بها عرفات وان الاتحاد الاوروبي فرض شروط مراقبة "صارمة جدا" على الاموال التي تم تحويلها الى الفلسطينيين.
ويشير التقرير الى ان السلطة الفلسطينية برئاسة عرفات استخدمت اموال الاتحاد الاوروبي لتمويل انشطة حوالى 500 فلسطيني مسؤولين عن عمليات ضد الاسرائيليين.
ومنذ حزيران/يونيو 2001 يمنح الاتحاد الاوروبي كل شهر مساعدة مباشرة بقيمة عشرة ملايين يورو لميزانية السلطة الفلسطينية لمساعدتها على التعويض عن توقف اسرائيل عن دفع ضريبة القيمة المضافة والرسوم الجمركية المتوجبة للفلسطينيين.
لكن باتن ذكر بان هذه المساعدة تخضع في كل مرة يتم فيها تسليم دفعة من المساعدة للموافقة المسبقة لممثل صندوق النقد الدولي المحلي الذي يفترض ان يحقق في حسن استخدام هذه الاموال.—(البوابة)—(مصادر متعددة)