السلطة تدعو لحماية دولية: 3 شهداء في غارات اسرائيلية على غزة والفصائل تتوعد اسرائيل برد موجع

تاريخ النشر: 20 أكتوبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

توعدت الفصائل الاسلامية الفلسطينية برد موجع "على جرائم قوات الاحتلال" التي كان آخرها قتل 3 فلسطينيين واصابة العشرات في غارات جوية على غزة حيث فشلت باغتيال عبدالله الشامي، ودعت السلطة الوطنية لتدخل دولي عاجل لحماية الشعب الفلسطيني. 

3شهداء في 4 غارات 

خلال اقل من خمس ساعات، شنت اسرائيل ثلاث غارات متلاحقة على غزة اسفرت عن استشهاد 3 فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس، وجرح اكثر من 24 فلسطينيا اخر.  

واعلن مصدر طبي فلسطيني ان ثلاثة فلسطينيين استشهدوا، بينهم ناشطان في حركة المقاومة الاسلامية (حماس) بعد ان قصفت مروحيات اسرائيلية سيارة مدنية في شارع الجلاء في وسط مدينة غزة.  

وياتي القصف، بعد نحو ساعتين من اطلاق مروحية اسرائيلية صاروخين على سيارة مدنية في شارع الجلاء في غزة، ما ادى الى استشهاد ثلاثة فلسطينيين بينهم ناشطان من حماس، اضافة الى جرح 12 فلسطينيا اخر.  

واصاب احد الصاروخين السيارة ودمرها تماما، فيما سقط الثاني دون ان ينفجر في حقل قريب.  

وقال بكر ابو صفية مدير الطوارئ والاستقبال في مستشفى الشفاء بغزة ان الناشطين في حركة حماس اياد الحلو وخالد المصري استشهدا في الغارة الجديدة التي اطلقت مروحية خلاله صاروخا على سيارة في شارع الجلاء بغزة.  

واضاف ان "مروان عبد الكريم الخطيب (35 عاما) استشهد متأثرا بجروح اصيب بها في شظايا" الصاروخ.  

واشار الى ان 12 اخرين جرحوا بينهم ثلاثة بينهم في حالة الخطر.  

وكانت مقاتلات اسرائيلية قصفت قبل ساعتين من هذه الغارة منزلا مجاورا لمنزل القيادي في حركة الجهاد الاسلامي عبدالله الشامي، في حي الشجاعية في غزة، ما ادى الى تدمير المنزل وجرح نحو 14 فلسطينيا.  

ونفى الجيش الاسرائيلي من جهته ان تكون الغارة استهدفت الشامي، وانما مصنعا للمتفجرات.  

وافاد شهود ان مقاتلات اسرائيلية اطلقت عدة صواريخ باتجاه منزل الشامي، لكنها اخطاته واصابت منزلا مجاورا له ما اسفر عن الحاق اضرار كبيرة فيه.  

ويعود المنزل الذي اصيب في الغارة الى عائلة مشتهى والتي ينتمي عدد كبير من افرادها الى حركة الجهاد الاسلامي.  

واكد ناطق باسم الامن العام الفلسطيني ان "منزل المواطن رياض مشتهى الذي لم يكتمل انشاؤه هو الذي اصيب بالصاروخ (...) مما ادى الى تدمير شبه كلي فيه والحاق اضرار في عدد من المنازل المجاورة". ويتألف المنزل من طابقين.  

ووصف الغارة بانها "همجية وعدوانية استهدفت المدنيين العزل". وتأتي هذه الغارة غداة هجوم فلسطيني قتل فيه ثلاثة جنود اسرائيليين في منطقة رام الله في الضفة الغربية .  

الفصائل تتوعد بالرد 

واكدت حركة الجهاد الاسلامي ان الشامي نجا من الاغتيال بعدما اخطأ قصف شنته مقاتلات اسرائيلية منزله، واصاب منزلا مجاورا له.  

وقال المتحدث باسم حركة الجهاد الاسلامي في لبنان، ابو عماد الرفاعي ان الشامي "نجا بفضل الله" من محاولة الاغتيال التي نفذتها مقاتلات اسرائيلية من طراز اف-16.  

واعتبرت الحركة هذه الغارة "عدوانا" يشكل دليلا على مواصلة اسرائيل "للجرائم"، واعلنت انها "لن تتنحى عن مواصلة المقاومة".  

وقال احد قادة الجهاد الاسلامي خالد البطش عند وصوله الى الموقع الذي استهدفه القصف الاسرائيلي في منطقة الشجاعية شرق غزة، ان الغارة "دليل جديد على مواصة الاحتلال للجرائم والعدوان".  

كما اعلنت حركة المقاومة الاسلامية (حماس)انها سترد ردا موجعا على الجرائم الاسرائيلية المتواصلة "حتى يدركوا انه لا امن لهم فى فلسطين وان العدوان على الشعب الفلسطينى لن يمر بدون عقاب ". 

ودعا عبد العزيز الرنتيسي، احد قياديي الحركة فى قطاع غزة، في تصريح صحفي نقله موقعه على شبكة "الانترنت"، كافة عناصر وكوادر حركة حماس الى اخذ اقصى درجات الحيطة والحذر في تنقلاتهم حتى يفوتوا الفرصة على الاسرائيليين والا يعودوا الى حالة الاسترخاء في ظل المعركة المحتدمة.  

واكد الرنتيسي الذي تعرض في السابق لمحاولة اغتيال اسرائيلية على ضرورة توطين النفس على مواجهة عنيفة "بين المقاتلين والاسرائيليين" مؤكدا على ان النصر في الصراع ضد قوى الشر في العالم وعلى رأسهم اسرائيل من نصيب المجاهدين. 

ودان الرنتيسي اللقاءات التي يقوم بها بعض المسؤولين الفلسطينيين مع الجانب الاسرائيلي موضحا ان مثل هذه اللقاءات "تغرى وتشجع الاسرائيليين على مواصلة العدوان على الشعب الفلسطيني" . 

ودعا القيادي في حماس الى ضرورة التخلص من كافة العملاء المنزرعين فى الشعب الفلسطيني حيث قال " مرة ثانية تؤكد هذه العمليات العدوانية على حاجتنا الماسة للعمل على وضع حد لنشاط العملاء الخونة". 

واتهم "كافة الاوروبيين والاميركيين" بالوقوف الى جانب اليهود ضد "ابناء الشعب الفلسطيني" موضحا اننا لم نسمع كلمة تنديد اوروبية او اميركية واحدة ضد العدوان الاسرائيلي، مما يؤكد وقوفهم جميعا صفا واحدا ضد الإسلام والمسلمين. 

وختم الرنتيسي تصريحه بالقول "أن هذا العدوان الوحشي يؤكد على أن خيار المقاومة "هو الخيار الوحيد أمام الشعب الفلسطيني في مواجهة الإفساد اليهودي الصهيوني، فقد سقطت الخيارات البديلة لخيار المقاومة" 

السلطة تدين 

في الغضون أعلن ناطق رسمي باسم القيادة الفلسطينية اليوم،أن التصعيد الإسرائيلي الاخير يأتي متزامناً مع جريمة القتل والتدمير والتشريد التي تواصلها قوات الاحتلال الإسرائيلي ودباباته في رفح ومخيماتها وخاصة مخيم يبنا والشعوث والبراهمة وحيي البرازيل والسلام، حيث تقوم قوات الاحتلال بتدمير المنازل وآبار المياه والصرف الصحي والمزارع والبنية التحتية في الضفة وقطاع غزة، بجانب تشريد اللاجئين للأسبوع الثاني على التوالي. 

وفي نفس الوقت، يستمر الحصار والإغلاق والتصعيد العسكري وجرائم المستوطنين على محافظة جنين ومخيمها وعلى مدن قلقيلية وطولكرم ونابلس والخليل التي تعتبرها قوات الاحتلال مناطق عسكرية مغلقة وتحت الحصار الشامل، بالإضافة إلى حصار مدينتي رام الله والبيرة، وفرض الحصار الشامل والمشدد وإغلاق كافة المداخل للمدينتين. 

وأضاف الناطق الرسمي الفلسطيني أن القيادة الفلسطينية تدعو المجتمع الدولي والجمعية العامة للأمم المتحدة إلى التدخل العاجل لوقف هذه الغارات الجوية الوحشية ضد المدنيين الفلسطينيين في مدينة غزة، وهذا التصعيد الخطير الذي تقوم به إسرائيل والمستوطنون ضد شعبنا، وخاصة من جراء الاستمرار في بناء السور، ولرفع الحصار الشامل المفروض على الشعب ومدنه ومقدساته المسيحية والإسلامية 

الى ذلك قال رئيس الوزراء الفلسطيني للصحفيين في رام الله في تعقيب على الغارات ان الأفعال الاسرائيلية هذه لا تخدم محادثات وقف اطلاق النار وتحبطها.  

وقال انه لسوء الحظ يجيء ذلك في إطار "العدوان الاسرائيلي الدائم على الفلسطينيين".  

واضاف ان الفلسطينيين يطالبون الحكومة الاسرائيلية بأن تجلس مع الفلسطينيين وتتفاوض لوقف اطلاق النار لتمهيد الطريق أمام استئناف محادثات السلام.  

وترفض اسرائيل وقف اطلاق النار الى ان تقمع السلطة الفلسطينية النشطين الاسلاميين. ويقول الفلسطينيون ان شن حملة من هذا القبيل ربما يؤدي الى اندلاع حرب أهلية. 

صواريخ قسام على النقب 

ومساء الاثنين اعلن مصدر أمني إسرائيلي عن سقوط صاروخ "قسام" في إحدى القرى التعاونية في منطقة النقب الغربي، دون أن يسفر عن وقوع إصابات. وقال المصدر إن الصاروخ أصاب مرآبـًا للسيارات وألحق ضررًا به. وهرعت قوات الأمن الإسرائيلية إلى مكان الحادث.  

وفي سياق متصل، أبطل خبراء المتفجرات في شرطة المروج الإسرائيلية، مساء الاثنين، مفعول عبوتين أنبوبيتين كانتا مربوطتين بجهاز لتفعيلهما، شمال إسرائيل. —(البوابة)—(مصادر متعددة)