أعلنت صحيفة "الدومري" الاسبوعية الساخرة في سوريا اليوم الاحد انها اضطرت لالغاء نشر مقالين ينتقدان رئيس الوزراء محمد مصطفى ميرو في عددها المقبل تحت طائلة الحظر.
وقال رسام الكاريكاتور علي فرزات صاحب الصحيفة ورئيس تحريرها لوكالة فرانس برس "اخطرونا بان الجريدة لن تصدر نهائيا اذا نشرنا الصفحتين" اللتين تتضمنان هذه المقالات. وقد حصلت الصحيفة على رخصة الاصدار في شباط/فبراير الماضي.
واضاف "يعتبرون ان المواضيع فيها تشهير للحكومة ومن شأنها اثارة البلبلة".
ولم يتسن لفرزات تحديد كيف علمت السلطات بانه سينشر هذين المقالين قبل صدور العدد المقبل يوم الاثنين.
والمقال الاول يحمل عنوان "د. ميرو محبط ... وقد فقد الحماسة" للاصلاحات الاقتصادية ويتوسطه كاريكاتور يظهر فيه حصان منهك امام عربة يحاول سائقها بدون جدوى حمله على جرها. اما المقال الثاني فيحمل عنوان "اشاعات التغيير الحكومي تربط ايدي الوزراء".
وكانت الصحيفة انتقدت سابقا الحكومة بشكل عام ومؤسسات اخرى لكنها المرة الاولى التي تستهدف فيها ميرو.
واوضح ان رجال شرطة تدخلوا يوم الجمعة لوقف طباعة الصحيفة في دمشق، مشيرا الى انه سيتم استبدال المقالين اللذين الغيا برسمين كاريكاتوريين صغيرين محاطين بفراغ.
والدومري هي اول صحيفة خاصة مرخص لها في سوريا منذ تسلم حزب البعث السلطة في 1963 وتلاقي رواجا كبيرا. وتطبع 100 الف عدد فيما يبلغ معدل نسخ الصحف الرسمية 10 الاف عدد على حد قول فرزات.
وتعني كلمة "الدومري" حامل الفانوس الذي كان ينير درب المشاة في الليل قبل وصول الكهرباء الى سوريا في العشرينيات من القرن الماضي.
وقال فرزات "لقد حصلنا على رخصة لاصدار صحيفة ناقدة وها نحن لا نستطيع الانتقاد".
وكان فرزات قد حصل على ترخيص صحيفته في شباط/فبراير الماضي.
وقال فرزات ان وزير الاعلام محمد عمران حذره في السابق من نشر مقالات تنتقد الحكومة دون الحصول على اذن مسبق.
واضاف فرزات انه لا يعرف كيف علم عمران عن المقال.
من ناحيته، وزير الاعلام نفى ما قاله فرزات "هذه الرواية عارية عن الصحة تماما ووزارة الاعلام لا يمكنها ان تعطي امتيازات خاصة لصحيفة على أخرى حيث ان قانون المطبوعات يطبق على جميع الصحف دون تمييز".
وكان اعتبر السماح باصدار (الدومري) خطوة في اطار الانفتاح الذي بدأ في عهد الرئيس السوري بشار الاسد الذي تولى الرئاسة السنة الماضية خلفا لوالده الراحل حافظ الاسد.
وكانت صحيفة (صوت الشعب) الشيوعية نصف الشهرية التي تباع في اكشاك الصحف منذ الرابع من كانون الثاني / يناير الماضي اول صحيفة سياسية تصدر دون ان تكون تابعة لهيئة حكومية او لحزب البعث منذ وصول هذا الحزب الى الحكم في 1963—(البوابة)—(مصادر متعددة)