السفير الأفغاني في القاهرة لـ''البوابة'': نقبل بما يسفر عنه مؤتمر بون.. ومبادرة القذافي بخصوص الأفغان العرب تدرس لاحقا

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – خالد ابو الخير 

نظراً للتطورات السياسية والعسكرية المتسارعة في الملف الأفغاني، التقت "البوابة" سفير دولة أفغانستان الإسلامية في القاهرة سيد فضل الله فاضل في هذا الحوار: 

* نقلت وكالات أنباء معلومات عن تقاتل حدث بين أطراف في التحالف على أبواب كابول وقندوز.. ما رأيكم؟ 

ـ منذ أن سيطرت قوات دولة أفغانستان الإسلامية على العاصمة كابول والمدن والولايات الأخرى، والوضع الأمني مستتب والاستقرار والهدوء يسودان تلك المناطق ولا توجد أية بوادر لخلافات أو تصادمات بين قادة الجبهة المتحدة الإسلامية ودولة أفغانستان الإسلامية. كل ما هنالك أن بعض الدول، وبالأخص باكستان تطلق إشاعات من هذا النوع بين الفترة والأخرى، وكنا سمعنا قبل وصول قوات دولة أفغانستان الإسلامية إلى كابول، سيلا من الإشاعات والتصريحات التي كانت تنطلق من باكستان وتحذر من دخول قواتنا إلى كابول، لأن دخولها سيؤدي إلى وقع مذابح في صفوف البشتون وغير ذلك من إشاعات البلبلة، والحمد لله أن العالم كله شاهد بأم عينيه كيف رحب سكان كابول بقواتنا التي عاملت الجميع بالحسنى. 

 تقصد أنه لم يحدث أي صدام مسلح بين قوات التحالف على أبواب كابول أو قندز؟  

- إطلاقا.. لم يحدث أي تقاتل فيما بينهم، ما حدث أن هناك مناوشات حدثت بين قوات التحالف وطالبان في منطقة ميدان شهر على بعد 50 كم من كابول التي انسحبت إليها بعض قوات طالبان بعد خروجها من كابول وتمركزت بها، وقد صور وكأنه تقاتل بين أعضاء التحالف. 

* هل تعتقد أنه سيمكن التوصل إلى اتفاق مع قوات طالبان المحاصرة في قندز خلال الساعات القادمة؟ 

- المفاوضات بين حكومتنا وقادة طالبان الموجودين في محافظة قندز تجري منذ أكثر من أسبوع للحيلولة دون وقوع قتال وإراقة المزيد من الدماء، وحتى الآن.. مهدنا لهم عدة طرق لتحقيق ذلك، لكنهم كانوا يرفضون الاستسلام بسبب بعض أفراد طالبان المتشددين هناك وبعض من غير الأفغان. ففي قندز لا يوجد فقط أفغان عرب ولكن هناك شيشان ومن أعضاء في القوات الإسلامية الأوزبكية والباكستانية، وحتى الآن ما زالت المفاوضات مستمرة لإنهاء الموضوع سلمياً، وربما نتخذ خطوات مستقبلية في هذا الصدد ولكننا لم نتوصل إلى اتفاق معهم بهذا الشأن لحد الآن.  

 مبادرة الرئيس القذافي بتسليم الأفغان العرب لدولهم هل تحظى بقبول حكومتكم؟  

- لا شك أنه كان هناك اتصال مهم جداً بين الزعيمين معمر القذافي وبرهان الدين رباني تبادلا خلاله الآراء حول هذا الموضوع وكان هناك وعد من الرئيس رباني ببحث هذا الموضوع جدياً، المهم الآن والأولوية لحل موضوع هؤلاء والحيلولة دون وقوع قتال في قندز ثم تأتي خطوة كيفية التعامل معهم، فحتى هذه اللحظة هم ليسوا في أيدي قواتنا بحيث نتخذ قراراً بشأنهم.  

 الرئيس رباني قلل من أهمية مؤتمر بون للفصائل الأفغانية الذي يعقد برعاية الأمم المتحدة، وبنفس الوقت، تعطي الأمم المتحدة والملك ظاهر شاه أهمية قصوى لهذا المؤتمر .. نريد أن نعرف موقف حكومة أفغانستان الإسلامية من هذا المؤتمر؟  

ـ أولاً.. موقف حكومة أفغانستان الإسلامية واضح تماماً، فالرئيس رباني أعلن منذ سيطرة قواتنا على العاصمة كابل بأنه لا يريد الانفراد أو الاستئثار بالسلطة، ووجه الدعوة لكل التنظيمات والأحزاب والجماعات السياسية لاجتماع يعقد لبحث الصيغة المستقبلية لحكومة أفغانستان. كما أعلن الرئيس رباني بالأمس أنه في حال التوصل إلى اتفاق حول شخصية من سيحكم أفغانستان في الفترة القادمة المؤقتة، فإنه يلتزم بما سينجم عن اجتماع بون.  

من جهتنا نرحب وندعو لنجاح هذا المؤتمر للحيلولة دون وقوع أية خلافات أو مناوشات بين الأطراف وعودة الاستقرار لهذا البلد الذي عاني من كل أنواع المحن لسنوات عديدة.  

 إذًا ستقبلون بأية نتيجة يتوصل لها مؤتمر بون؟  

- أية نتيجة تكون مقبولة من كل الشعب الأفغاني ستكون مقبولة أيضاً من دولة أفغانستان الإسلامية وهذا ما أعلنه الرئيس رباني—(البوابة)