اعلنت السعودية انها لن تتعامل مع المتطرفين الا "بالبندقية والسيف"، رافضة بذلك عرض وساطة تقدم به علماء دين من اجل فتح حوار بين الطرفين في اعقاب انفجار الرياض الذي اسفر عن 18 قتيلا.
ونقلت وسائل الاعلام السعودية الاربعاء عن وزير الداخلية الامير نايف بن عبد العزيز قوله خلال زيارة الى تونس ان بلاده لن تقيم حوارا مع المتطرفين سوى بالبندقية والسيف.
وجاءت تصريحات الامير نايف ردا على سؤال حول موقف الحكومة من العرض الذي تقدم به اربعة من رجال الدين من اجل القيام بوساطة بين السلطات والمتطرفين لتجنب مزيد من اراقة الدماء على غرار الهجوم الانتحاري الذي استهدف الاحد مجمع المحيا السكني في الرياض واسفر عن متل 18 شخصا.
واتهمت السعودية تنظيم القاعدة بالوقوف وراء الهجوم.
وقال محسن العواجي وهو اسلامي معتدل سجن في التسعينيات من القرن الماضي لمعارضته الحكومة السعودية ان رجال الدين يعملون بجد بشان مبادرة لاقناع المتشددين بنبذ العنف وحصلوا على "رد فعل مشجع من مسؤولين".
واضاف العواجي ان رجال الدين قدموا عرض الوساطة في الاسبوع الماضي في اعقاب سلسلة من المداهمات الامنية على متشددين في الرياض ومكة المكرمة قتل فيها خمسة اشخاص قبل التفجير.
وبدت تصريحاته متناقضة مع تعهد الملك فهد بن عبد العزيز بان يضرب بقبضة من حديد المتشددين المشتبه بهم في القاعدة الذين يقفون وراء الهجوم. وايد وزير الداخلية رسالة الملك فهد الصارمة عندئذ.
ويشتبه في ان تكون شبكة القاعدة بزعامة اسامة بن لادن السعودي المولد قد شنت هجوم الاحد الذي قتل فيه 18 شخصا على الاقل بينهم خمسة اطفال واصيب 120 اخرون بجروح في الرياض.
وكان معظم الضحايا من العرب.
وفي ايار/مايو قتل 35 شخصا في هجوم انتحاري ثلاثي على مجمع سكني في العاصمة من بينهم تسعة امريكيين.
ويلقي المسؤولون السعوديون وواشنطن اللوم على القاعدة في هجوم يوم الاحد الذي فجر فيه مهاجمون تنكروا في زي رجال شرطة عربة مملوءة بالمتفجرات في مجمع المحيا.
جاء عرض الوساطة في اعقاب تحرك مماثل عقب تفجيرات مايو ايار الانتحارية.
ونقل عن احد رجال الدين ويدعى الشيخ صفر الحوالي الذي شارك في كلتا المبادرتين قوله انه ساعد في تامين استسلام متشدد بارز الى السلطات السعودية.
ونفى الامير نايف هذا النبا في وقت لاحق.
وقالت مصادر قريبة من التحقيق ان عددا من الاشخاص اعتقلوا للتحقيق معهم ولكن الامير نايف قال انه لم يتم اعتقال اي شخص له صلة باحدث هجوم.
وتضغط واشنطن على السعودية لمحاربة القاعدة التي تلقي عليها بالمسؤولية عن هجمات 11 ايلول/سبتمبر 2001 .
وكان 15 سعوديا بين مختطفي الطائرات البالغ عددهم 19 شخصا.
وقال ريشارد ارميتاج نائب وزير الخارجية الاميركي في الرياض هذا الاسبوع ان القاعدة عازمة الان على الاطاحة بالاسرة الحاكمة في السعودية.
واوضح "من الواضح تماما بالنسبة لي ان القاعدة تريد الاطاحة بالاسرة المالكة والحكومة السعودية."—(البوابة)—(مصادر متعددة)