السعودية حاملة اللقب في نهائي مبكر مع اليابان وهدف مشترك يجمع قطر واوزبكستان

تاريخ النشر: 13 أكتوبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يستهل منتخب السعودية حامل اللقب مشواره غدا السبت عندما يلتقي نظيره الياباني في نهائي مبكر في افتتاح مباريات المجموعة الثالثة التي تقام على ملعب صيدا ضمن كأس الامم الاسيوية الثانية عشرة في كرة القدم التي يستضيفها لبنان حتى 29 تشرين الاول الجاري، وتلعب ايضا قطر مع اوزبكستان. 

ويحمل المنتخب السعودي الرقم القياسي مع ايران بعدد مرات الفوز باللقب (3 مرات لكن منهما)، وبالتالي اسهمه مرتفعة جدا للحفاظ على لقبه ومتابعة تزعمه للقارة الاسيوية في الفترة الاخيرة التي لم يخرقها سوى منافسه في مباراة الغد، المنتخب الياباني بالذات، في البطولة العاشرة عام 1992 عندما احرز اللقب للمرة الاولى في تاريخه على ارضه في هيروشيما بفوزه على السعودية 1-صفر. 

وكان الاخضر السعودي بدأ مسيرته الناجحة مع البطولة عام 84 باحراز لقبه الاول فيهاِ، ثم كرر انجازه في البطولة التالية التي استضافتها قطر عام 88، قبل ان يعود ويفرض نفسه رقما صعبا في الامارات عام 96 رافعا رصيده الى ثلاثة القاب. 

وتعتبر مباراة السعودية واليابان غدا قمة مباريات الدور الاول، وهي بمثابة نهائي مبكر لان الطرفين مرشحان لاحراز اللقب، ويملكان المقومات اللازمة لذلك، وهو ما يجعل عشاق كرة القدم في لبنان والعالم على موعد مع عرض فني راق يظهر فيه المنتخبان قدراتهما البدنية والفنية والتكتيكية. 

ولا يمكن اعتبار المباريات الودية التي خاضها الطرفان مقياسا على ادائهما في البطولة، لان لكن مباراة ظروفها و "خباياها"، خصوصا ان مدربي المنتخبين، التشيكي ميلان ماتشالا للسعودية، والفرنسي فيليب تروسييه لليابان، يملكان من الخبرة ما يكفل حصول تحولات سريعة في مجرى اي مباراة. 

وكان الاخضر بدأ معسكرا تدريبيا للنهائيات في مدينة ابها السعودية، ثم انتقل الى الرياض حيث خاض فيها بعض المباريات الودية، ففاز على سوريا مرتين 2-1 و3-صفر، ثم حقق فوزا كبيرا على الامارات 6-1 ما اوحى ان ماكينة السعوديين جاهزة تماما للدفاع عن اللقب. 

لكن المرحلة الاخيرة من الاعداد في الاردن عكست صورة مغايرة لذلك، لان السعودية لم تسجل نتائج مقنعة في المباريات التي خاضتها فيها، خصوصا خسارتها امام الاردن صفر-1، ما تطلب جهدا اضافيا من اللاعبين ومدربهم لمعالجة الاخطاء قبل التوجه الى لبنان. 

ويملك المنتخب السعودي من الاسماء اللامعة ما يكفي ليطمح بالاحتفاظ باللقب في مقدمتهم الحارس العملاق محمد الدعيع وطلال المشعل وعبدالله سليمان واحمد الدوخي وعبدالله الواكد ونواف التمياط وعبيد الدوسري وحمزة ادريس ومرزوق العتيبي وسامي الجابر. 

واذا كان الاخضر سيفتقد جهود لاعبه خميس العويران بعد قرار وقفه عن ممارسة اي نشاط رياضي من الامير سلطان بن فهد نتيجة تصرفات غير اخلاقية ابان رحلة فريقه الهلال الى سوريا في وقت سابق، فان رفاقه قادرون على متابعة المهمة، وخصوصا في خط الهجوم لان ماتشالا سيجد صعوبة دون شك في اختيار مهاجميه نظرا لوجود اكثر من نجم متألق فيه. 

وتعول السعودية بالدرجة الاولى على نجمها سامي الجابر المحترف في فريق وولفرهامبتون الانكليزي منذ نحو شهر، وعلى خبرة البعض الاخر كادريس وعمر الغامدي، وحيوية البعض الاخر وسرعته كالمشعل والعتيبي والدوسري. 

وقال الدعيع الذي اختير سابقا افضل حارس في اسيا "ان الاخضر مصمم على الاحتفاظ بلقبه وان اللاعبين جاهزون للمهمة". 

كما اكد محمد شليه "ان الدفاع عن اللقب هو هدفنا لكن المهمة لن تكون سهلة بوجود منتخبات قوية الا ان منتخب السعودية سيقول كلمته"، فيما قال الجابر "جئنا الى لبنان للاحتفاظ باللقب"، مشيرا الى اصابته الاخيرة طفيفة "ولن تعيقني عن المشاركة لكن القرار في ذلك يعود الى المدرب ماتشالا". 

من جهة الاخرى، استعد منتخب اليابان جيدا للنهائيات عبر معسكر خارجي، وهو يشارك في هذه البطولة بهدف مشترك يجمعه مع جاره الكوري الجنوبي، يتمثل بالفوز بالبطولة والدخول في الاستعدادات لنهائيات كأس العالم عام 2002 التي تنظمها مع كوريا بالذات على امل تحقيق نتائج لافتة وتخطي الدور الاول. 

وسيظهر مستوى منتخب اليابان على حقيقته غدا في مواجهة قوية مع مرشح اخر للقب، وستكون المباراة بين مدرستين كرويتين مختلفتين تماما، لان اليابانيين، شأنهم كشأن الكوريين والصينيين، يعتمدون بدرجة كبيرة على السرعة في التحرك وتنفيذ الهجمات. 

وسيفتقد اليابانيون ايضا جهود ابرز لاعبيهم وهو هيدوتوشي ناكاتا المحترف في نادي روما الايطالي، لكن المدرب تروسييه قلل من تأثير ذلك واشار الى انه سيعتاد على اللعب من دونه وتعويض غيابه. 

واذا كانت الصورة التي ظهر عليها منتخب اليابان في دورة الالعاب الاولمبية في سيدني الشهر الماضي ستستمر في بيروت، فانه سيكون لهم كلمة مدوية، خصوصا ان المنتخب يضم لاعبين مميزين ايضا منهم يوشيكاتسو كاواغوتشي وناوهيرو تاكاهارا واكينوري نيشيزاوا وغيرهم. 

وكان تروسييه واثقا من نفسه جدا لدى وصوله الى لبنان عندما قال "ان احدا لن ينافس اليابان على لقب البطولة الا في حال حصول مفاجأة قد تكون من السعودية او ايران". 

ومنذ تسلم تروسييه (45 عاما) تدريب المنتخب الياباني عام 98، قاده الى الفوز في 9 مباريات وتسعة تعادلات وخمس هزائم. 

قطر-اوزبكستان 

يسعى المنتخب القطري الى ان يكون صاحب احدى بطاقات التأهل الى الدور ربع النهائي عن المجموعة الثالثة، الا ان مهمته قد تكون صعبة للغاية بوجود عملاقين مرشحين هما السعودي والياباني، لذلك لا يسقط من حساباته انه قد يتأهل بحصوله على احدى البطاقتين اللتين تمنحان لافضل منتخبين يحلان في المركز الثالث. 

وضمن هذا التوجه، لا تملك قطر خيارات كثيرة غير الفوز على اوزبكستان غدا لاقتناص ثلاث نقاط قد تكون جواز سفرها الى ربع النهائي لان النقاط ليست مضمونة مع السعودية او اليابان وان كان كل شيىء واردا في عالم كرة القدم. 

ولم تكن نتائج منتخب قطر او "العنابي" في المباريات الودية مشجعة جدا ايضا لانه تعادل مع الكويت سلبا ثم خسر امام ايران صفر-2 ومصر صفر-1 قبل ان يفوز على تايلاند. 

وتشكيلة قطر معروفة يغيب عنها بعض اللاعبين منهم مبارك وزامل وعبد الرحمن الكواري، لكن تضم معظم الذين قادوا المنتخب في التصفيات ومنهم الحارس الخبير عامر الكعبي ويوسف آدم وضاحي النوبي وفهد الكواري ومحمد سالم العنزي. 

وتمثلت الثغرة الاساسية للعنابي في المباريات الودية بعدم وجود القناص الذي ينهي الهجمات داخل الشباك، وتأثر كثيرا بابتعاد مهاجمه مبارك مصطفى بسبب الاصابة ما قد يحرمه ورقة رابحة في بعض الاحيان. 

واعتبر مدرب المنتخب القطري البوسني جمال حاجي "ان فترة الكلام والتحضيرات انتهت والتركيز الان سيكون على المباريات. قد اجري تعديلات مفاجئة على التشكيلة"، مشيرا الى ان "منتخب اوزبكستان بات مكشوفا لديه بعد ان جمع بعض المعلومات عنه وسيخوض المباراة امامه بافضل تشكية ممكنة". 

واعتبر ان مباراة واحدة لقطر "ليست كافية للحكم على مستواه". 

في المقابل، لا يمكن اعتبار منتخب اوزبكستان مجهولا على الاطلاق لانه اقصى منتخبا عربيا حل وصيفا للبطولة الماضية وهو الاماراتي من التصفيات، وبالتالي يرشحه النقاد ان يلعب دور الحصان الاسود في البطولة. 

ويدرك مدرب اوزبكستان ايضا ان المباراة مع قطر هي بوابة العبور الى ربع النهائي لان المباراتين المقبلتين مع السعودية واليابان غاية في الصعوبة، ويسعى بالتالي الى الظفر بنقاطها كاملة. 

اما افضل لاعبيه فهو مهاجم دينامو كييف الاوكراني ماكسيم شاستكيخ الذي اختاره الاتحاد الاسيوي لكرة القدم افضل لاعب لشهر ايلول الماضي – (أ ف ب)