السعودية تسلم جثة الجندي للعراق

تاريخ النشر: 01 يوليو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد مسؤول سعودي اليوم الأحد ان الرياض سلمت بغداد عن طريق اللجنة الدولية للصليب الأحمر جثة جندي عراقي قتل في "مناوشات حدودية" بين البلدين. 

ونقلت وكالة الصحافة الفرنسية عن وكيل وزارة الخارجية السعودية المساعد للشؤون السياسية الامير تركي بن محمد بن سعود قوله ان الجندي العراقي ويدعى تقي عبد الامير حسين "توفي متأثرا بجراح أصيب بها خلال توغل للقوات العراقية في الأراضي السعودية حوالي 400 متر"، وقد وقع الحادث في 23 ايار/مايو الماضي. 

واضاف الامير تركي مسؤول المنظمات الدولية في وزارة الخارجية السعودية ان "الجنود العراقيين قاموا باطلاق النار على حرس الحدود السعوديين داخل الأراضي السعودية فردت القوات السعودية على اطلاق النار بالمثل دفاعا عن النفس الامر الذي ادى إلى إصابة الجندي المذكور بينما فر الجنود العراقيون الآخرون داخل اراضي العراق". 

واوضح المسؤول السعودي ان رجال حرس الحدود السعوديين قاموا بنقل الجندي العراقي المصاب إلى مستشفى العويقلية القريب من منطقة الاشتباك الا انه توفي متأثرا بجراحه، يوم الاثنين، لشدة اصابته رغم تقديم جميع الإسعافات اللازمة له. 

وقال الامير تركي ان اللجنة الدولية للصليب الاحمر تولت تسليم جثمان الجندي العراقي القتيل الى بلاده بناء على طلب السعودية، موضحا ان "الجثمان سلم بالفعل الثلاثاء الماضي". 

واضاف الامير تركي ان المملكة ابلغت مجلس الامن الدولي وجامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الاسلامي بتفاصيل التجاوزات العراقية، مشيرا الى ان "هذا الحادث جاء بعد حوادث مماثلة حصلت في السابق". 

واتهم المسؤول السعودي السلطات العراقية بـ"ضلوعها مباشرة" في هذه التجاوزات التي عبر عن امله في الا تتكرر. 

ودعا الامير تركي العراق الى "الامتناع عن مثل هذه الخطوات الاستفزازية تأكيدا لرغبته في تنقية الاجواء والحرص على التعاون والتضامن ولضمان امن واستقرار المنطقة". 

واتهمت السعودية العراق في رسالة وجهتها الى الامم المتحدة بشن هذا الهجوم على اراضيها ما اوقع العديد من الجرحى في الجانب السعودي وقتيل واحد على الاقل في الجانب العراقي. 

وافاد السفير السعودي لدى الامم المتحدة فوزي عبد المجيد شبكشي ان دورية عراقية عبرت الحدود مساء 23 ايار/مايو وتوغلت مسافة 400 متر داخل الاراضي السعودية وفتحت النار على وحدة من حرس الحدود في قطاع العويقيلة الحدودي الاوسط. 

واضاف ان العسكريين السعوديين ردوا باطلاق النار وان "العديد من الجنود السعوديين اصيبوا بجروح" ونقل جندي عراقي وجد مجروحا الى المستشفى غير انه توفي بعد قليل متأثرا بجروحه. 

وفي الرسالة التي وجهها الى مجلس الامن والامين العام للامم المتحدة كوفي انان اكد الدبلوماسي السعودي ان الهجوم لم يكن الاول من نوعه معددا عشرات الحوادث منذ آذار/مارس التي اطلق خلالها جنود عراقيون النار من الاراضي العراقية على القوات السعودية. 

بغداد من جانبها نفت ذلك، واكدت ان هذه الاتهامات هدفها "تسهيل تمرير المخطط الاميركي البريطاني الرامي الى تشديد الحصار على العراق".  

وجاء ذلك في رسالة سلمها مندوب العراق الدائم لدى الامم المتحدة محمد الدوري الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان وبثتها وكالة الانباء العراقية الرسمية في حينه. 

وقال الدوري في رسالته ان "ما ذكرته الرسالة السعودية غير صحيح ولم يثبت حصول اي من الاختراقات التي ادعتها السلطات السعودية ". 

واضاف ان "توقيت توجيه الرسالة السعودية وتوقيت الترويج الاعلامي للاباطيل الواردة فيها يكشف النوايا العدوانية للسلطات السعودية ومن ورائها الولايات المتحدة الأميركية وبريطانيا ونيتهم المسبقة في خلق انطباع زائف بوجود وضع متوتر على الحدود العراقية السعودية وذلك لتسهيل تمرير المخطط الأميركي البريطاني الرامي إلى تشديد الحصار على العراق تحت ذريعة ما يسمى بالعقوبات الذكية وخلق الذرائع لاستمرار العدوان عليه". 

واشار الدوري الى ان "الرسالة السعودية تذكر ان حالات إطلاق النار المزعومة تمثل انتهاكا صارخا لقرارات الشرعية الدولية والاتفاقات والمواثيق الدولية وتتجاهل في نفس الوقت ان الخرق الحقيقي للشرعية الدولية وللاتفاقيات والمواثيق الدولية هو ما تقوم به هذه السلطات بشكل يومي من خلال ايوائها وتمويلها وتقديمها القواعد والدعم اللوجستي للطائرات الحربية الاميركية والبريطانية التي تقوم مع بقية الطائرات الحربية المتواجدة في الكويت والسعودية وفي الخليج العربي بالعدوان اليومي على العراق بمعدل 10 إلى 20 غارة يوميا تقصف خلالها المنشآت المدنية والخدمية العراقية"—(البوابة)—(مصادر متعددة)