السعودية تتجه لخفض أسعار النفط

تاريخ النشر: 05 يونيو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلنت المملكة العربية السعودية اليوم الاثنين أنها تتجه لتخفيض أسعار النفط الخام "لتحقيق توازن واستقرار في السوق العالمية"، ملمحة إلى إمكانية زيادة إنتاجها بناء على توقعات بارتفاع الطلب.  

وقال المهندس إبراهيم علي النعيمي في تصريحات لوكالة الأنباء السعودية بثتها اليوم أن "المملكة العربية السعودية والمنتجين الأساسيين ليسوا راضين عن هذا الارتفاع المصطنع للأسعار"، معتبرا أنها "تشكل ضررا للمنتجين والمستهلكين ولذا فنحن نبحث بدقة الأسباب التي أدت إلى الارتفاع الحالي في الأسعار". 

وكان الوزير السعودي قد صرح في مقابلة لنشرة "ميدل ايست ايكونوميك سيرفاي" (ميس) اليوم الاثنين أن لا نقص في كميات النفط الخام ولكن ثمة نقصا في المحروقات من نوعية محددة في الولايات المتحدة مضيفا أن هذه الأزمة أسفرت عن ارتفاع أسعار النفط في الأسواق النفطية. 

وقال الوزير السعودي "أن هدف المملكة استقرار السوق البترولية فيما يخص العرض والطلب واستقرار الأسعار عند حد مقبول للمستهلكين وفى نفس الوقت يضمن دخلا مقبولا للمنتجين وللصناعة البترولية بشكل عام ولا يؤثر سلبا على نمو الاقتصاد العالمي".  

وفي رده على سؤال حول أسباب الارتفاع الحالي في أسعار النفط، أجاب الوزير الذي تعد بلاده اكبر منتج للنفط الخام بان السبب يعود إلى "بعض التوقعات بنقص إمدادات البنزين في الولايات المتحدة الأميركية وخاصة البنزين المحسن". 

وفي إشارة صريحة إلى إمكانية زيادة الإنتاج قال النعيمي أن تقارير حديثة "تشير إلى أن الطلب قد يفوق التوقعات الحالية وهناك إشارات بان هناك زيادة واضحة في الطلب في دول آسيا وتشير المعلومات الواردة من الولايات المتحدة الأميركية إلى أن هناك نقصا في المخزون من المنتجات والبترول الخام وهى غير طبيعية في هذا الوقت من العام".  

واضاف الوزير النعيمي قوله "نحن الان نقوم بتقييم وضع السوق البترولية وإذا ما حدث تغيير في أساسيات السوق كما أشارت بعض التقارير الحديثة فسوف نقوم باتخاذ الإجراءات المناسبة لتحقيق التوازن المطلوب للسوق وخفض‌ الارتفاع غير العادي في الأسعار"، في حين ان النعيمي كان قال لنشرة "ميس" انه "يجب أن لا نسارع إلى رفع الإنتاج إذا كان النقص في المنتجات النفطية المسبب الفعلي لارتفاع الأسعار في حين ان العناصر الأساسية متوازنة". 

وكان الأعضاء ال11 في منظمة الدول المصدرة للنفط (اوبك) اتفقوا في آذار على زيادة أو تخفيض إنتاجهم بواقع 500 آلف برميل في اليوم إذا ما تدنى المعدل المتحرك لاسعار نفط القياس عن 22 دولارا أو تجاوز 28 دولارا لمدة عشرين يوما على التوالي. 

وكان سعر برميل نفط القياس لبحر الشمال (برنت) ارتفع الجمعة فوق عتبة ال29 دولارا في لندن، بينما تجاوز سعر برميل النفط المرجعي الخفيف في أسواق نيويورك 30 دولارا. 

غير أن محللين أكدوا مرارا أن شروط إطلاق هذه الآلية لم تعرف بعد الأمر الذي يثير الشكوك حولها. 

واشار النعيمي إلى أن هذه الآلية "تنطلق آليا في حال شهدت الأسواق نقصا فعليا في العرض من النفط". 

واضاف "إذا كان النفط متوافرا غير أن المصافي تستخدمه في إنتاج مشتقات أخرى لتفتعل أزمة اصطناعية تسفر عن ارتفاع الأسعار فان الاعتراض على حجم العرض يصبح في غير مكانه". 

واضاف "الظاهرة التي نشهدها حاليا لا تعكس بالطبع أزمة في إنتاج النفط". 

واكد أن اوبك ستناقش مسألة الآلية خلال اجتماعها المقبل في 21 حزيران في فيينا لتحديد معاييرها في شكل افضل. 

واعلن العديد من دول اوبك في الأيام الأخيرة أن المنظمة النفطية قد ترفع إنتاجها آليا طبقا لآلية اعتمدتها خلال اجتماعها في آذار—(البوابة)—(مصادر متعددة).