بث التلفزيون السعودي الرسمي يوم الاثنين ما وصفه بأنه اعترافات متشددين معتقلين فيما يعد احدث حملة اعلامية موجهة إلى أنصار تنظيم القاعدة الذين تتهمهم السلطات بالوقوف وراء موجة تفجيرات انتحارية أودت بحياة ما يزيد على 50 شخصا في العام الماضي.
وقال المتشددون التائبون في اقوالهم التي أذيعت وقت ذروة المشاهدة انهم تعرضوا للاغواء بوعود بدخول الجنة وتلقوا محاضرات عن واجب الجهاد في الإسلام واستمعوا لشرائط مسجلة لاسامة بن لادن زعيم تنظيم القاعدة لاقناعهم بحمل السلاح.
وتكافح السعودية مسقط رأس ابن لادن التي تضم اقدس الاماكن الاسلامية ضد موجة من اعمال العنف. وتعرضت مجمعات سكنية في العاصمة الرياض لتفجيرات انتحارية في ايار/ مايو وتشرين الثاني /نوفمبر ادت لمقتل ما يزيد على 50 شخصا.
وخلال الشهر الماضي وفيما يمكن ان يكون تغييرا في الأسلوب استهدف متشددون اثنين من كبار مسؤولي الامن في هجومين منفصلين الا انهما نجيا بالكاد من محاولتي قتلهما من بينهما ضابط كبير متخصص في مكافحة الارهاب ويقوم بالتنسيق مع اجهزة مخابرات غربية.
وتعهدت الحكومة السعودية بان تضرب "بيد من حديد" كل من يقف وراء اعمال العنف الاخيرة.
كما عملت بجد ايضا لاستئصال اي تأييد شعبي للمتشددين ووعدت بالتسامح مع كل من يسلم نفسه منهم للسلطات.
ولم يكن واضحا ما اذا كان اي من المتشددين الاسلاميين الذين عرضوا يوم الاثنين شاركوا بشكل مباشر في اي من الهجمات التي وقعت.
ولم تذكر اسماؤهم كما تم التعتيم على وجوههم خلال عرضهم على شاشة التلفزيون.
وقال احد هؤلاء الرجال انهم يحمدون الله على اعتقالهم قبل ان ينفذوا اي جريمة ويؤذوا المسلمين.
وحكى آخرون كيف تمت استمالتهم من اجل تحقيق هدف إقامة دولة اسلامية خالصة وتنفيذ واجبات دينية بتخليص الجزيرة العربية من غير المسلمين حتى انهم اعتبروا المسلمين الاخرين الذين لا يشاركونهم نفس المعتقدات كفارا.
وقال احدهم انه عرضت عليه فتاوى دينية على الانترنت تتضمن احكاما تحرم العمل باي وظيفة لدى الحكومة السعودية.
ووصف اخر كيف ذهب المجندون الى استراحة في الرياض حيث تم تعليمهم كيفة امساك وتنظيف الاسلحة وكيف نقلوا الى الصحراء بغرض "التدريب".
وتوجه بعضهم الى مكة المكرمة حيث امضوا بها ثلاثة او اربعة ايام في خيمة يتعلمون كيفية تجميع واستخدام الاسلحة مع المتشددين هناك.
وتضمن بث يوم الاثنين نداء حكوميا الى الأباء السعوديين كي يحموا ابناءهم من استغلال الجماعات "الارهابية" التي تستخدمهم لاذكاء نار الجريمة والعدوان.
وقال التلفزيون الذي عرض صورا ورسومات للتدمير والاصابات التي تسببت فيها تفجيرات العام الماضي ان السلطات صادرت ما يزيد على 23 طنا من المتفجرات استولت عليها قوات الامن اضافة للمئات من المقذوفات الصاروخية والاحزمة الناسفة.
ويأتي ما اذاعه التلفزيون السعودي يوم الاثنين بعد سلسلة احاديث اذاعها لثلاثة من رجال الدين المتشددين العام الماضي يتراجعون فيها عن فتاواهم التي دعمت المتشددين وكانت تحث المواطنين على عدم التعاون مع قوات الامن التي تطاردهم—(البوابة)—(مصادر متعددة)
