قضت محكمة سورية يوم الاثنين الماضي بالسجن 22 عاما وغرامة بملايين الدولارات على وزيرين سابقين ورجل أعمال بتهم الفساد.
قالت صحيفة "السفير" اللبنانية الصادرة اليوم السبت إن القضاء السوري أصدر أخيرا حكما بالسجن لمدة عشرين سنة ونصف سنة بحق كل من نائب رئيس الوزراء السابق للشؤون الاقتصادية سليم ياسين ووزير النقل السابق مفيد عبدالكريم إضافة إلى رجل الأعمال السوري منير أبو خضور المقيم في إسبانيا.
ونقلت الصحيفة عن مصادر قضائية قولها إن الحكم الصادر الاثنين الماضي عن المحكمة الاقتصادية الأولى، يتضمن أيضا غرامة قدرها 268 مليون دولار و400 مليون ليرة سورية هي ضعف حجم خسائر صفقة طائرات "الإيرباص" التي تسببت في تحويلهم إلى القضاء، وذلك إضافة إلى مطالبة عبدالكريم بتعويض قدره 10 ملايين ليرة سورية يُصرف لشركة الطيران السورية كتعويض عن أضرار لحقت بها بسببه.
وأوضحت الصحيفة، ودائما بحسب نفس المصادر، أن دفع الغرامة يتم "بالتكافل والتضامن" بين المحكومين الثلاثة، مضيفة أن "الذهول" أصاب ياسين وعبدالكريم للحكم الذي توقعاه "مخففا".
وكان تقرير للهيئة المركزية للرقابة والتفتيش أظهر أن المتهمين الثلاثة إضافة إلى رئيس الوزراء السابق محمود الزعبي الذي قضى نحبه منتحرا، عقدوا صفقة لشراء ست طائرات "إيرباص" بقيمة تزيد عن 92،374 مليون دولار، محققين بذلك ضررا مقداره 92،134 مليون دولار أميركي، فوق قيمة العقد التي كان يجب أن لا تزيد عن 240 مليون دولار.
وذكرت المصادر أن كلا من ياسين وعبدالكريم قضيا سنة من فترة حكمهما وأن قراري العفو الرئاسيين اللذين صدرا خلال العامين الأخيرين، يقلصان فترة محكوميتهما إلى عشر سنوات، الأمر الذي يعني احتمال إطلاق سراحهما بعد ثماني سنوات ونصف سنة في حال لم يصدر عفو رئاسي آخر يقلص مدة الحكم ثلثا آخر، إضافة إلى إمكان توقيفهما لسنة إضافية في حال لم يتم دفع الغرامة.
وذكرت الصحيفة أن مصادر هيئة الدفاع قالت إنها ستقوم بالطعن في الحكم إلا أنها لم تشدد على ما يمكن أن ينتج عن ذلك.
أما أبو خضور (ويحمل الجنسية الإسبانية) فيواجه حكما غيابيا لتواجده خارج سوريا، فيما بقي على عبدالكريم أن يستعد لدعويين أخريين بتهم متعلقة بالفساد أمام القضاء السوري قبل نهاية الشهر الحالي.
وكانت السلطات السورية قامت بحجز احتياطي على الأموال المنقولة وغير المنقولة لكل من سليم وعبدالكريم وأفراد أسرتيهما بعدما تم توقيفهما في 21/5/2000 بتهم "الفساد وسوء الائتمان" وذلك في اليوم ذاته الذي أطلق رئيس الوزراء السوري السابق محمود الزعبي رصاصة على رأسه بعد محاولة توقيفه على خلفية إقالته من القيادة القطرية وملاحقته بالتهم ذاتها—(البوابة)