الزمالك يبحث عن عصا موسى عند التوأمين حسام وابراهيم حسن

تاريخ النشر: 19 أغسطس 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يبحث الزمالك بضمه التوأمين حسام وابراهيم حسن لاعبي المنتخب المصري لكرة القدم وغريمه التقليدي فريق الاهلي عن عصا موسى السحرية بعد سبع سنوات عجاف غاب فيها عن منصة التتويج كبطل للدوري تاركا الساحة خالية لمنافسه اللدود الذي احرز اللقب 7 مرات متتالية. 

وعجزت الادارات المتعاقبة في "البيت الابيض" (لقب الزمالك) في السنوات السبع المنصرمة عن سبر غور اللغز الذي يحيط بالفريق وعن التوصل الى اجابة تقنع الجماهير التي صارت في تناقص لافت عاما بعد اخر بفعل الغياب عن البطولات ولم يضف الزمالك الى رصيده الجماهيري كثيرا من مواليد العقدين الاخيرين الذين انضموا الى عشاق الاهلي بفعل حصده الالقاب التي هي في طليعة عناصر جذب المشجعين. 

غير ان البحث المتعاقب اوجد حلا للغز الذي يفرض نفسه على الزمالك لدى رئيس النادي الدكتور كمال درويش ونائبه الدكتور اسماعيل سليم تمثل في "عصا موسى" من خلال التعاقد مع الشقيقين حسام وابراهيم حسن وهما يتوقعان ان تنهي كل الازمات التي احاطت بالفريق في الدوري. 

ويبدو ان درويش اراد ان يصيب عصافير عدة بصفقة التؤامين اولها تدعيم الفريق بحثا عن اللقب الغائب وهما من اصحاب الكفاءة والخبرة، وثانيها دعم موقفه مع اعضاء النادي الاخرين مع اقتراب موعد الانتخابات في آذار المقبل، وذلك من خلال رفع شعار رد الدين للاهلي الذي خطف رضا عبد العال من الزمالك العام 94، اذ حاول منذ ذلك الوقت ضم التؤامين انتقاما من منافسه لكن دون جدوى، وبعد ان تمت الان، اصبحت الصفقة انتخابية اكثر منها كروية. 

والعصفور الثالث المستهدف هو الهاء عشاق النادي عن الاخفاق المتكرر للفريق في عهد مجلس الادارة الحالي خصوصا هذا العام، فبعد خسارة الدوري تنازل الزمالك عن الكأس التي احرزها العام الماضي بعد غياب استمر احد عشر عاما، وقد نجح مجلس الادارة بالفعل في الهاء الجمهور عن الاخفاق بالحديث عن الصفقة والدليل حضور اكثر من 20 الف متفرج اول تدريب للاخوين مع فريقهما الجديد. 

لكن السؤال الذي يفرض نفسه على الساحة حاليا هو: هل يملك التؤامان عصا موسى التي يبحث عنها الزمالك؟ والاجابة ليست مرتبطة بالشقيقين وحدهما اذ يدرك المراقبون للاحداث داخل "القلعة البيضاء" ان النار كامنة تحت الرماد ويستعد كثير للنفخ فيها رغم تهديدات الادارة خصوصا ما اثارته الصفقة من اعتراض عدد غير قليل من اللاعبين القدامى والحاليين عليها. 

وعلق الحارس حسين السيد على الصفقة بقوله: "لا بد ان اعود واشرف قاسم واحمد رمزي واسماعيل يوسف الى الفريق فنحن في مثل عمر التوأمين" فيما طالب محمد صبري بتعويضه ماديا بالمزايا ذاتها التي اعطيت للاخوين، وتساءل لاعب ثالث ساخرا عن دفع قيمة العقدين مقدما بقوله "اين كانت الاموال في الاشهر الماضية للوفاء بحقوق اللاعبين القدامى؟". 

وعلى الرغم من التصريحات الصحافية لبعض النجوم مثل صبري وسامي الشيشيني وخالد الغندور، اكبر لاعبي الزمالك واكثرهم شهرة وتأثيرا في الفريق، الذين رحبوا فيها بانضمام التوأمين الا ان المراقبين والمقربين من اللاعبين الثلاثة وغيرهم يدركون انها لا تعدو اطار المجاملة وارضاء الادارة على امل كسب ودها. 

واللافت ان ادارة الزمالك وعلى غير عادتها انهت عملية الانتقال بسرعة وسرية تحسد عليها حتى انها دفعت المقابل المادي (نحو 300 الف دولار) مسبقا بناء على طلب الاخوين اللذين سيدافعان عن الوان الفريق لمدة عامين، وكان درويش مستعدا لعمل اي شيء من اجل اتمام الصفقة حتى انه اعلن مرة استعداده لفك وديعة مصرفية للنادي من اجل ذلك. 

وكان حصول الزمالك على مليون و300 الف دولار لقاء تخليه عن المالي اسماعيل كوليبالي لفرايبورغ الالماني وايمن عبد العزيز لكوجيلي التركي، سندا قويا لدرويش في انهاء صفقة التوأمين التي يراها "عصا موسى" فيما يعتبرها معارضوه خيبة امل كبيرة لان اللاعبين تجاوزا الـ 34 عاما ولا يملكان ما يقدمانه للزمالك. 

الى ذلك، وكما درجت العادة كل عام، انهى الزمالك عدة صفقات ناجحة اخرى ابرزها ضم وليد صلاح عبد اللطيف مهاجم المنصورة بعد عامين من المطاردة وزميله تامر عبد الحميد لاعب الوسط المدافع ومن قبلهما الحسن محمد لاعب المصري وبلغ مجموع ما انفقه هذا العام مليون دولار اميريكي. 

ويشكل انضمام حسام ووليد بوادر ازمة تهدد مسيرة الزمالك وتكمن في ان الفريق بات يضم خمسة مهاجمين بوجود عبد الحليم علي وعبد اللطيف الدوماني وعبد الحميد بسيوني، وسيكون المنضمان حديثا ضمن التشكيلة الاساسية كونهما الاغلى سعرا والاكثر نجومية، وهذا الامر لن يعجب بالتأكيد الثلاثي القديم. 

وتترافق ازمة خط الهجوم مع اخرى في الدفاع الذي يضم احمد صالح والحسن محمد وكلاهما يلعب في مركز الظهير الايمن الذي يشغله عادة ابراهيم حسن وهو لن يجلس بالتأكيد على مقاعد الاحتياطيين. 

واذا ما برزت هاتان المشكلتان، اللتان لا تزالان خافيتين على الجميع، الى العلن فانهما ستنذران بتهديد وحدة الفريق التي تصنع وحدها الانتصارات وليس نجومية بعض اللاعبين. 

وقد غصت صفوف الزمالك في السنوات الثماني الاخيرة بالنجوم المحليين والاجانب امثال احمد الكاس وايمن شوقي ومحمد عبد الجليل واحمد متولي واكرم عبد المجيد وعادل عبد الرحمن ومحمد السيد ومحمد القط ومحمد كمونة والدوماني وبسيوني وعبد الحليم وطارق مصطفى وحسام عبد المنعم ووائل القباني وايمن مشالي وبشير التابعي وهيثم فاروق ومحمد عبد المنصف ومعهم الجزائري قاسي سعيد والماليان اسماعيل كوليبالي وعثمانو سومانو، واللاعبين الذين حضروا فجأة ورحلوا فجأة ايضا اوسكار واندي شيكو وموسى تراوري، لكن هذا الكم الكبير من النجوم لم يكن يوما "عصا موسى" تساعد الزمالك على عبور بحر اليأس الى منصات التتويج -- (أ ف ب)