جددت الرياض اليوم الاحد رفضها نشر قوات اميركية على اراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق، فيما اكدت فصائل المعارضة انها تلقت رسالة التزام "واضحة" من واشنطن حيال تغيير نظام الرئيس صدام، وفي الاثناء، نفت بغداد اتهامات باعادة تأهيل مشروع لانتاج اللقاحات كانت لجنة تفتيش عن اسلحة الدمار الشامل تابعة للامم المتحدة دمرته عام 1996.
جددت الرياض اليوم الاحد رفضها نشر قوات اميركية على اراضيها لتوجيه ضربة ضد العراق.
وفي تصريح لمحطة "اي بي سي" بشأن موقفه من استخدام الاراضي السعودية لتوجيه ضربة عسكرية ضد نظام صدام حسين، قال وزير الخارجية السعودي الامير سعود الفيصل "في الظروف الراهنة، وبدون ادلة على تشكيل العراق تهديدا وشيكا، لا اعتقد ان السعودية ستشارك".
وقال "نرى تحركا على الجبهة الدبلوماسية بهذا الشأن، ونعتقد انه ينبغي اعطاء فرصة للحل الدبلوماسي قبل اللجوء الى الحرب"، مؤكدا ان "السعودية كانت الدولة الاكثر تهديدا من جانب العراق، بعد الكويت مباشرة".
واعلنت السعودية وايران قبل اسبوع معارضتهما توجيه ضربة عسكرية اميركية للعراق. وتم التعبير عن هذا الموقف في ختام لقاء بين الامير سعود الفيصل ونظيره الايراني كمال خرازي، وخلال لقائه مع الرئيس محمد خاتمي.
المعارضة:واشنطن قدمت "رسالة واضحة"
الى هنا، وفيما تطلق الولايات المتحدة منذ اسابيع تهديدات بضرب العراق. فقد ابدت فصائل المعارضة العراقية تفاؤلا كبيرا عقب سلسلة لقاءات اجرتها في واشنطن مع اركان الادارة الاميركية، واكدت ان المسؤولين الاميركيين وجهوا "رسالة واضحة" عن التزامهم بتغيير النظام القائم في العراق.
وقال حامد البياتي عضو اللجنة المركزية للمجلس الاعلى للثورة الاسلامية، واحد اعضاء وفد الفصائل لمحادثات واشنطن، في تصريحات لـ"البوابة" ان اللقاءات كانت "جيدة" مشيرا الى ان المسؤولين الاميركيين الذين تم الالتقاء معهم "اكدوا على جدية توجههم لاسقاط صدام وانشاء نظام جديد متفق عليه من الشعب العراقي".
وقد شارك في الاجتماعات التي هدفت البحث في مستقبل العراق بعد صدام، ممثلون عن الحركة من اجل الملكية الدستورية وحركة الوفاق الوطني والحزب الديموقراطي الكردستاني والاتحاد الوطني الكردستاني والمؤتمر الوطني العراقي.
وشارك فيها من جانب الادارة الاميركية ديك تشيني نائب الرئيس الاميركي، ووزير الدفاع دونالد رمسفيلد، ومستشارة الامن القومي كوندوليزا رايس، ورئيس هيئة الاركان المشتركة ريتشارد مايرز، كما حضر وزير الخارجية كولن باول جانبا من هذه الاجتماعات
واليوم الاحد، اعلن الشريف علي رئيس الحركة الملكية الدستورية المعارضة في تصريح لشبكة التلفزيون "ان بي سي" "تلقينا رسالة واضحة مفادها ان الولايات المتحدة مصممة على تنفيذ خطتها لتغيير النظام القائم في العراق، وبانها تشاطرنا ايضا رؤيتنا بقيام عراق حر وديموقراطي يعيش بسلام وتناغم مع جيرانه".
وكان الشريف علي بن الحسين في اطار الوفد المعارض العراقي الذي تالف من ستة اشخاص والتقى السبت عبر الفيديو مع نائب الرئيس الاميركي ديك تشيني.
كما اعلن الشريف علي من جهة ثانية انه "غير قلق" على الاطلاق بشان التصريحات التي ادلى بها الرئيس الاميركي جورج بوش السبت وقال فيها ان لا روزنامة لديه لعمل عسكري ضد العراق.
وقال الشريف علي "المهم بالنسبة الينا هو مستوى الالتزام ودرجته".
ردا على سؤال حول من سيحكم العراق بعد سقوط صدام حسين قال "نامل قيام ائتلاف يكون واسعا قدر الامكان ليضم الجميع خلافا للنظام الحالي الذي يتالف من شخص واحد وحزب واحد".
العراق ينفي اتهامات باعادة تأهيل مشروع انتاج اللقاحات
الى هنا، ونفى مسؤولان عراقيان اليوم الاحد ان يكون العراق قد اعاد العمل في "مشروع انتاج لقاحات الحمى القلاعية" في منطقة الدورة جنوب بغداد الذي دمرته اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة العام 1996 لانتاج اسلحة دمار شامل، مؤكدين ان هذه الاتهامات "كاذبة وظالمة" هدفها توفير غطاء للولايات المتحدة لضرب العراق .
وقال اللواء حسام محمد امين رئيس دائرة الرقابة الوطنية العراقية في مؤتمر صحفي ان "هذا الموقع يسمى معهد الحمى القلاعية وكان في السابق مصنع لانتاج لقاحات الحمى القلاعية كانت قد انشأته شركة فرنسية ليؤمن ليس حاجة العراق وحده من اللقاحات الطبية لكن حاجة المنطقة باجمعها".
واضاف ان "اللجنة الخاصة التابعة للامم المتحدة تعسفت في عام 1996 ودمرت عن قصد متعمد معدات ومنظومة الضغط في داخل مختبرات هذا الموقع لحرمان العراق من انتاج هذه اللقاحات المهمة لثروته الحيوانية من اجل تخريب الاقتصاد الوطني".
واوضح امين ان "العراق حاول اعادة تأهيل هذا الموقع لانتاج اللقاحات الحيوانية وتبادل رسائل مع الامم المتحدة لكن اللجنة الخاصة كانت تقف وراء عدم موافقة لجنة 661 لهذا الغرض".
واشار المسؤول العراقي الى ان "هناك اتهامات بان هذا الموقع ينتج اسلحة دمار شامل وعوامل بيولوجية واكثر تحديدا قالوا انه ينتج عامل البوتولونيوم والانثراكس رغم علمهم ان هذا الموقع مغلق ومتروك منذ ان تم تدمير الاجزاء الحيوية فيه ".
من جانبه اكد رئيس دائرة المنظمات في وزارة الخارجية العراقية سعيد الموسوي (مندوب العراق الدائم السابق لدى الامم المتحدة) ان "هذه الحملة الاعلامية الظالمة والكاذبة تهدف الى اغراض سياسية عدوانية وهي توفير اغطية للعدوان الاميركي المستمر والمتصاعد ضد العراق ".
واضاف ان "العراق اكد في اكثر من مناسبة التزامه بجميع المتطلبات المفروضة في قرارات مجلس الامن رغم ظلمها وجورها "مشيرا الى ان "اللجة الخاصة وخلال عملها الذي استمر سبع سنوات وسبعة اشهر لم تستطع ان تقدم دليلا واحدا على مخالفة العراق لهذه الالتزامات ".
واوضح ان "العراق وحتى بعد خروج المفتشين في السادس عشر من كانون الاول/ديسمبر 1998 استمر في مراقبة وتنفيذ جميع الالتزامات المفروضة بموجب اجراءات نزع السلاح والسيطرة على التسلح التي نصت عليها قرارات مجلس الامن ".
ورأى ان "كل الادعاءات التي تبرز الان في وسائل الاعلام الصهيونية لا دليل عليها ولا اساس لها من الصحة ".
وفي ختام المؤتمر الصحفي رافق المسؤولان العراقيان شبكات التلفزة الاجنبية والعربية الى مشروع انتاج اللقاحات البيطرية التي كانت قد بنتها شركة فرنسية في السبعينات من القرن الماضي .—(البوابة)—(مصادر متعددة)