الرياض تؤكد ان علاقاتها ''ممتازة'' مع واشنطن..والجيش الاميركي يرفع شرط ارتداء العباءة عن مجنداته في السعودية

تاريخ النشر: 23 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

نفى ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز صحة تقارير صحفية اميركية تحدثت عن رغبة سعودية في اخلاء المملكة من القواعد الاميركية، ووصف وسائل الاعلام التي نشرت مثل هذه التقارير بانها "ماجورة"، وفي صعيد اخر، فقد رفع الجيش الاميركي شرط ارتداء العباءة على مجنداته في السعودية لدى خروجهن من القواعد. 

واكد ولي العهد السعودي الامير عبد الله بن عبد العزيز ان العلاقة بين الجانبين "ممتازة"، معتبرا في تصريحات صحفية ان وسائل الاعلام الاميركية التي تحدثت عن فتور في العلاقات بين الجانبين "صحافة مأجورة". 

وفي تصريحات نشرتها وسائل الاعلام الكويتية والسعودية اليوم الاربعاء، قال الامير عبد الله ان "علاقتنا مع اميركا ومع حكومتها بالذات وعلى رأسها الرئيس جورج بوش ممتازة وعلاقتنا مع الشعب الاميركي ممتازة جدا". 

واضاف ولي العهد السعودي قبيل مغادرته الكويت حيث قام بزيارة لتهنئة اميرها الشيخ جابر الاحمد الصباح بعودته معافى من رحلة للعلاج الى لندن "اما الصحافة المأجورة وما يثار فيها فنقول لهم القافلة تسير والبقية هم يفهمونها". 

وتأتي تصريحات الامير عبد الله بينما تحدثت انباء نفتها واشنطن والرياض، عن رغبة السعودية في مغادرة القوات الاميركية المرابطة فيها منذ حرب الخليج (1991). 

وكان رئيس الاركان السعودي الفريق اول الركن صالح المحيا نفى امس الثلاثاء اي تغيير في التعاون العسكري بين الولايات المتحدة والسعودية او اي طلب من جانب المملكة لمغادرة القوات الاميركية. 

وفي حديث لصحيفة "عكاظ" السعودية، قال المحيا ان "الكلام الذي تم تداوله لا يقوم على أساس دقيق"، في اشارة الى تصريحات ادلى بها السناتور الاميركي كارل ليفين الذي رأى ان "القوات الاميركية غير مرحب بها في المملكة". 

ونفى الفريق المحيا "أي تغيير في سياسة التعاون العسكري بين المملكة والولايات المتحدة خصوصا في مجالي البرامج والتدريب"، مشيرا الى "وجود نحو خمسة آلاف عسكري أميركي وبريطاني وفرنسي لمراقبة الحظر معظمهم من الاميركيين" في السعودية. 

وكانت صحيفة "واشنطن بوست" السعودية ذكرت ان المسؤولين السعوديين يرون ان القوات الاميركية موجودة في المملكة منذ وقت طويل جدا واصبح عليها مغادرة السعودية. 

المجندات في القواعد في السعودية  

من جهة ثانية، فقد بات بامكان المجندات الاميركيات الخروج من القواعد العسكرية في السعودية دون ان يكون لزاما عليهن ارتداء العباءة السوداء، وذلك انسجاما مع ما اعلنه اليوم الاربعاء متحدث باسم القيادة المركزية للقوات الاميركية، والذي اكد انه تقرر تخفيف القيود المتعلقة بلباس الجنديات الاميركيات اللواتي يخدمن في الدول الاسلامية المحافظة. 

واوضح المتحدث باسم الجيش الاميركي الملاحق بتهمة التفرقة، على خلفية دعوى اقامتها مجندة اميركية في قاعدة في المملكة العربية السعودية، ان القائد الاعلى للعمليات العسكرية في افغانستان الجنرال تومي فرانكس اعطى امس الثلاثاء تعليمات لقادة القواعد الاميركية في الشرق الاوسط وآسيا الوسطى تفيد بان ارتداء العباءة، اللباس الاسود الذي يغطي الجسم من الراس الى اسفل القدمين، "لا يزال محبذا" ولكنه لم يعد الزاميا. 

وقال المتحدث القومندان رالف ميلس في مقابلة عبر الهاتف "المطلوب من الرجال والنساء ان يرتدوا البسة تقليدية خارج قواعدهم". ولكنه اشار الى ان النساء العسكريات اللواتي يترددن في ارتداء هذه الالبسة السوداء رغم ما يمكن ان يثيره ذلك من حفيظة السلطات المحلية الدينية يمكن ان يتخلين من الان فصاعدا عن العباءة. 

واضاف ان الجيش سيستمر بمنع الجنود الاميركيين من الخروج من قواعدهم بالبسة توحي بالانتماء السياسي او تحمل عبارات دينية او ذي طابع جنسي او على علاقة بالكحول. 

وتاتي الاجراءات الجديدة بشان النساء اثر الجدل الذي اثارته قائدة طائرة رفعت العام الماضي شكوى ضد وزير الدفاع الاميركي دونالد رامسفلد معتبرة بان ارتداء العباءة اضافة الى قيود اخرى تفرضها وزارة الدفاع الاميركية (البنتاغون) على الجنديات في الدول الاسلامية، مخالفة للدستور ومذلة. 

ورات مارتا ماكسالي اللفتينانت كولونيل في سلاح الجو الاميركي والتي تقود طائرة حربية في قاعدة في المملكة العربية السعودية، ان مثل هذه الاجراءات ضد النساء ضرب من التفرقة مشيرة الى ان البنتاغون لا يفرض على الجنود الاميركيين ان يرتدوا على الطريقة السعودية عندما يخرجون من قواعدهم فيما يفرض على الجنديات ان يتقيدن بالالبسة التي تتماشى مع التقاليد السعودية. 

والى ذلك، واحتراما للعادات السعودية، يحظر على النساء العسكريات الاميركيات الخروج من القواعد من دون مرافقة رجل كما يحظر عليهن قيادة السيارات.—(البوابة)—( مصادر متعددة)