اضطر مجلس الامن لتاجيل التصويت على مشروع قرار المجموعة العربية الى اليوم بعد ان هددت واشنطن باستخدام حق الفيتو ضد أي خطوة تندد باسرائيل التي اعلنت عن نيتها ابعاد الرئيس عرفات، في الغضون تجتمع اللجنة الرباعية في محاولة منها لانقاذ خارطة الطريق.
ومن المتوقع أن يصوت مجلس الأمن الدولي، مساء الثلاثاء على اقتراح المندوب الفلسطيني في الأمم المتحدة، ناصر القدوة، الذي يطالب إسرائيل بعدم المس برئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، أو طرده من الضفة الغربية وقطاع غزة. وكان التصويت قد تم تأجيله، أمس، بيوم واحد بعد تهديد الولايات المتحدة باستخدام حق النقض (الفيتو) على مشروع القرار.
وقال السفير الأمريكي في الأمم المتحدة، جون نغروفونتي، إن الولايات المتحدة "غير مستعدة لتأييد القرار بصيغته الحالية، لأنه لا يتضمن تنديدا للعمليات الإرهابية الفلسطينية، ولأنه مناهض جدًا لإسرائيل".
لارسن ينتقد اسرائيل
وكان مجلس الأمن الدولي قد عقد، مساء أمس، جلسة خاصة لبحث القرار المبدئي الذي اتخذته الحكومة الإسرائيلية، مؤخرًا، بإبعاد رئيس السلطة الفلسطينية، ياسر عرفات، والوضع المتدهور في الصراع بين إسرائيل والفلسطينيين. وانتقد مبعوث الأمم المتحدة إلى منطقة الشرق الأوسط، تيريا رود لارسن، إسرائيل بشدة، وقال إنها "لم تنفذ قطّ "خارطة الطريق" بشكل كامل".
وأضاف لارسن خلال الجلسة، أن الفلسطينيين محقون في رغبتهم إنهاء الاحتلال الإسرائيلي وإقامة دولة مستقلة. وتابع المبعوث الدولي يقول إن من حق إسرائيل الدفاع عن نفسها، لكن يتوجب عليها الانصياع للقوانين والمواثيق الدولية.
وفي هذا السياق، ندد لارسن بسياسة الاغتيالات الإسرائيلية بقوله: "يجب على المجتمع الدولي أن يتدخل الآن. أعضاء اللجنة الرباعية سيلتئمون الشهر الجاري لبحث وسائل إعادة "خارطة الطريق" إلى مسارها".
وذكر لارسن أن الوضع في المناطق الفلسطينية آخذ بالتدهور، في أعقاب الممارسات العسكرية الإسرائيلية. كما حذر لارسن من أنه في ضوء انعدام مساعدات دولية إضافية، فإن إسرائيل ستضطر في نهاية الأمر إلى معالجة الوضع الإنساني في الضفة الغربية وقطاع غزة بنفسها.
وبالنسبة لمواصلة بناء الجدار الفاصل، قال لارسن: "من حق إسرائيل أن تبني جدارًا على أرضها، لكن ليس على أراضي الآخرين. الجدار في مساره الحالي يفصل بين قرًى فلسطينية مختلفة، يفصل بين التلاميذ ومدارسهم".
وأشار لارسن إلى أن "ثمة حاجة لأن يعرب الطرفان، الإسرائيلي والفلسطيني، مجددًا عن التزامهما بـ"خارطة الطريق". إننا نجد أنفسنا عند مفترق طرق صعب في الطريق إلى السلام. إن الطريق إلى السلام العادل والشامل، الذي يعتمد على قراري الأمم المتحدة 242 و338، لن يكون سهلاً، لكن لا يوجد له بديل".
الرباعية تجتمع لدعم خارطة الطريق
تجتمع لجنة الشرق الأوسط الرباعية في وقت لاحق من الشهر في نيويورك، لمناقشة تدهور الموقف بين الإسرائيليين والفلسطينيين وإعادة إطلاق خارطة الطريق، وفق ما أعلن الأمين العام للأمم المتحدة الخميس في جنيف.
وقال كوفي انان للصحافيين إن لدى اللجنة المؤلفة من الأمم المتحدة والولايات المتحدة وروسيا والاتحاد الأوروبي تصميما على أن يطبق الإسرائيليون والفلسطينيون مجمل تعهداتهما التي تنص عليها خطة خارطة الطريق.
وتحدث انان إلى الصحافيين بعد اجتماع ضمّه مع أعضاء مجلس الأمن الدولي الدائمين وكان الأمين العام للأمم المتحدة دعا إسرائيل إلى عدم تنفيذ قرارها المبدئي بطرد رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات "لأن من شأن ذلك أن يزيد من تدهور الأوضاع."
ورفض ياسر عرفات التهديد الإسرائيلي بنفيه وقال إن ذلك التهديد يهدف للقضاء على الحكم الذاتي المحدود الذي حصل عليه الفلسطينيون من خلال اتفاقات اوسلو قبل عقد.—(البوابة)—(مصادر متعددة)