الرئيس اليوغوسلافي يؤكد تعرض بلاده لضغوط اميركية لتسليم ميلوسفيتش

تاريخ النشر: 27 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

اكد الرئيس اليوغسلافي فويسلاف كوستونيتشا امس معارضته لتسليم الرئيس اليوغسلافي السابق سلوبودان ميلوسفيتش لمحكمة جرائم ‏الحرب الدولية في يوغسلافيا قبل عقد مؤتمر الدول المانحة لبلاده في بروكسل الجمعة ‏المقبل لكنه أشار إلى ان بلاده لن تستطيع تجاهل الضغوط الدولية، معتبرا تسليم ‏ ‏الرئيس السابق شر لا بد منه.‏ ‏ 

و اعترف كوستونيتشا أن تسليم ميلوسفيتش إلى محكمة لاهاي إنما جاء نتيجة للضغط الأميركي على حكومته، وحاول التملص من المسؤولية عن ذلك مشيرا إلى أن عملية الموافقة على التسليم جاءت ضد رغبته. 

وأوضح كوستونيتشا أن التعاون مع محكمة جرائم الحرب الدولية يجب أن لا يقف عند حدود تسليم المتهمين، وإنما السماح لبلغراد بمحاكمة مواطنيها على أراضيها وفقا لقوانين محكمة العدل الدولية إذا اقتضت الضرورة. 

وأكد كوستونيتشا أن المرسوم الحكومي الذي يحدد التعاون بين يوغسلافيا ومحكمة جرائم الحرب الدولية "لا يمكن تطبيقه قبل مؤتمر الدول المانحة في بروكسل" . وأشار إلى أن المرسوم يتضمن إجراءات حق الاستئناف ولن يكون ذلك جاهزا في 29 يونيو/ حزيران الجاري. 

واعتبر كوستونيتشا أن أي إجراء يتم القيام به على مستوى التعاون مع محكمة العدل الدولية أو تسليم ميلوسوفيتش قبل هذا التاريخ سيمثل خرقا مباشرا للمرسوم. وشدد كوستونيتشا على أن المرسوم الحكومي القاضي بتسليم ميلوسوفيتش لا يمكن تطبيقه في غضون يومين لأن ذلك "سيمثل مساسا بحق المتهم في الاستئناف".  

واوضح كوستونيتشا المعروف بمواقفه المتشددة من التعاون مع المنظمات الدولية في ‏مؤتمر صحفي انه شخصيا يتمنى لو تستطيع بلاده محاكمة المتهمين بجرائم الحرب داخل ‏البلاد لكنه يعتبر مسالة التعاون مع المحكمة الدولية لجرائم الحروب اليوغسلافية ‏والتى تتخذ من مدينة لاهاى الهولندية مقرا لها "شر لابد منه".‏ ‏  

ومن جانب اخر اكد وزير العدل اليوغسلافي ميلان غروباش في تصريح له في بلغراد انه أعطى الضوء الأخضر للجهات القضائية المختصة لاتخاذ الإجراءات اللازمة ‏لتسليم المطلوبين للمحكمة الدولية لجرائم الحروب اليوغسلافية وعلى رأسهم ‏الدكتاتور اليوغسلافي ميلوسوفيتش.‏ ‏  

أما نائب رئيس البرلمان اليوغسلافي شيدومير يوفانوفيتش فقد اعلن في العاصمة ‏اليوغسلافية بان القيادة اليوغسلافية قد اتخذت قرارا بتسليم جميع المطلوبين ‏ للمحكمة الدولية وان الدكتاتور اليوغسلافي سيكون اول من يجري تسليمه للمحكمة ‏الدولية.‏ ‏  

وفى واشنطن أعلنت وزارة الخارجية الأميركية أن الإدارة الأميركية لم تبت بعد في ‏المشاركة بوفد في مؤتمر البلدان المانحة.‏ ‏  

وكانت الولايات المتحدة قد ربطت مشاركتها في المؤتمر بتسليم بلغراد لميلوسفيتش ‏ ‏للمحكمة الدولية 

وأعلن أحد محامي ميلوسوفيتش أن نقل موكله للمثول أمام محكمة جرائم الحرب في لاهاي سيتم يوم الجمعة المقبل إذا استمر تسارع وتيرة الإجراءات القانونية لنقله. لكن الرئيس اليوغسلافي استبعد ذلك قبل انعقاد مؤتمر الدول المانحة يوم 29 من الشهر الجاري في بروكسل. 

وأوضح المحامي فيزلين سيروفيتش أن ميلوسوفيتش سيمثل للتحقيق أمام قاض في محكمة بلغراد الإقليمية يوم غد الأربعاء. وسيكون أمام محامي ميلوسوفيتش ثلاثة أيام لاستئناف قرار القاضي أمام المحكمة العليا. لكن نقل ميلوسوفيتش إلى لاهاي سيصبح نافذا إذ رفضت المحكمة العليا الاستئناف فورا. 

وجاءت تصريحات المحامي بعد لقائه صباح اليوم مع رئيس سجن بلغراد المركزي، حيث أبلغ رئيس السجن المحامي بقرار ميلوسوفيتش توكيل فريق من المحامين للدفاع عنه أمام محكمة جرائم الحرب الدولية في لاهاي.  

وقال رئيس الوزراء اليوغسلافي زوران دجينديتش بأن يوم الجمعة سيكون أقرب موعد ممكن لتسليم ميلوسوفيتش، لكنه لم يؤكد ما إذا كانت الحكومة ستقوم بتسليم ميلوسوفيتش في هذا الموعد أم لا. 

وتأتي هذه التصريحات بعد إعلان الحكومة الصربية أمس عن بدء الإجراءات القانونية لنقل ميلوسوفيتش إلى لاهاي بعد يومين من تصديق الحكومة الفدرالية على مرسوم يسمح رسميا بالتعاون مع محكمة العدل الدولية. 

وكان محامو ميلوسوفيتش قد تقدموا بطعن أمام المحكمة الدستورية ضد المرسوم الحكومي إلى المحكمة الدستورية لمنع أي إجراءات قانونية لتسليمه إلى محكمة جرائم الحرب التابعة للأمم المتحدة في لاهاي.  

وقد أدين ميلوسوفيتش أمام محكمة الجزاء الدولية في مايو/ أيار 1999 بجرائم حرب في كوسوفو. وهو معتقل منذ الأول من أبريل/ نيسان الماضي في السجن المركزي ببلغراد في إطار تحقيق أمر به القضاء الصربي بتهمة استغلال السلطة واختلاس أموال—(البوابة)—(مصادر متعددة)