دعا الرئيس المصري حسنى مبارك اليوم بغداد إلى تجنب انتقاد المملكة العربية السعودية والكويت، مؤكدا على وجود بعض الخلافات التي يحتاج حلها إلى مزيد من الحوار والصراحة، كما اكد على تطلعه لاقامة "علاقات طيبة" بين مصر وايران.
وقال الرئيس مبارك في حوار مع طلبة الجامعات المصرية في الاسكندرية اليوم، انه على العراق ضبط النفس وعدم مهاجمة السعودية والكويت حتى تتاح فرصة للمصالحة، مشيرا كذلك إلى وجو" قضايا تحتاج إلى صراحة ".
واضاف في رده على سؤال حول الوضع في العراق والعقوبات الدولية المفروضة عليه منذ غزو قواته الكويت عام 1990 " أن الأمر يحتاج لقدر كبير من ضبط النفس من الجانب العراقي وتجنب مهاجمة الكويت والسعودية حتى تتاح الفرصة الحقيقة للمصالحة ".
وذكر خلال حديثه في لقاء مطول مع طلبة الجامعات المصرية كان هناك تفكير في مصالحة عراقية كويتية في القمة العربية الأخيرة التي عقدت بعمان وجرت حول هذه القضية عدة جلسات بحضور عدد من الاطراف الا انه مازالت هناك بعض القضايا التي تحتاج إلى صراحة".
وأضاف "سوف نستمر في المطالبة باتخاذ إجراءات تضمن رفع المعاناة عن الشعب العراقي ولدينا علاقات تجارية مع العراق فتحت أبوابا للسلع والمنتجات إلى الشعب العراقي كما سمحت بكافة الرحلات الانسانية للتضامن مع شعب العراق".
وقال مبارك "اما عن رفع المعاناة عن الشعب العراقي، فطالما طلبت في لقاءاتي على المستوى الدولي بذلك ولدينا علاقات تجارية مع العراق فتحت ابوابا للسلع والمنتجات كما سمحت بكافة الرحلات الانسانية للتضامن مع شعب العراق".
وتابع مبارك يقول "لقد ناقشت مع وزير الخارجية الاميركي كولن باول رفع العقوبات ومشروع القرار البريطانى الاميركي بالتحول الى العقوبات الذكية التي لم يتم يتخذ اي قرار بشانها نتيجة اعتراضات بعض دول المنطقة".
من جهة اخرى، وردا على سؤال حول وجود تقارب بين مصر وايران، اكد مبارك انه يؤمن "بعلاقات طيبة مع كافة دول العالم وان العلاقات بين مصر وايران ذات تاريخ وهناك روابط قديمة".
وقال ان "تلك العلاقات ساءت بعد زيارة الرئيس (انور) السادات الى القدس ومعاهدة السلام مع اسرائيل في توقيت تزامن مع تغير القيادة الايرانية وان جوهر الخلاف يقوم على توقيع اتفاق كامب ديفيد".
واضاف قائلا "لقد أوضحت للايرانيين ان كامب ديفيد كانت ورقة مبادئ وان الفلسطينيين قد رفضوا الورقة التي تخصهم في حل القضية برمتها وان الورقة التي تخص مصر وضعت الركائز والحدود لاقامة السلام بين مصر واسرائيل وكان نتيجتها عودة الارض المصرية كاملة".
وتابع في هذا الصدد ان "الورقة الفلسطينية كانت تتيح عودة الارض وكان عدد المستوطنات في ذلك الوقت لا يتعدى 18 مستوطنة وقد ذكرت لوزير خارجية ايران ان الرئيس السادات، قبل زيارة القدس تشاور مع شاه ايران الذى قام بزيارته وكان من المؤيدين بشدة للدخول في علاقات سلام مع اسرائيل".
وقال مبارك ان "ايران الدولة شجعت ووافقت على المبادرة بغض النظر عمن يتولى الحكم واتطلع إلى علاقات طيبة مع ايران اطمئن فيها الى انها تقوم على أسس موضوعية بعيدا عن أي شبهة للتدخل في الشؤون الداخلية وبما يحفظ لنا الامن والاستقرار".
وكانت العلاقات بين البلدين قد انقطعت سنة 1980 بعيد قيام الثورة الإسلامية في ايران سنة 1979. وعادت اليها بعض الحرارة في التسعينات ويتمثل البلدان حاليا بمكتبي رعاية مصالح.
وترفض مصر اعادة العلاقات الدبلوماسية الكاملة مع ايران ما لم تتخل طهران عن تسمية احد الشوارع باسم خالد الاسلامبولي الذي قتل الرئيس المصري السابق انور السادات في 1981—(البوابة)—(مصادر متعددة)
