الرئيس العراقي بحث وقيادة الدولة والحزب الحاكم الضربة الأميركية المحتملة

تاريخ النشر: 21 يناير 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قالت وكالة الأنباء العراقية إن الرئيس العراقي صدام حسين ترأس اجتماعا لمجلس قيادة الثورة وقيادة حزب البعث العراقي خصص لبحث كيفية التصدي لأي هجوم أميركي محتمل على العراق وإفشاله. فيما المحت صحيفة "بابل" الى ان بغداد فوتت فرصة الضربة بتقديمها مبادرة جديدة لعمرو موسى. 

وقالت الوكالة العراقية إن صدام اجتمع مع كبار المسؤولين في حزب البعث وأعضاء مجلس قيادة الثورة لبحث دور الحزب في إعداد الشعب العراقي وتعبئة طاقاته بما يمكنه من مواجهة التحديات والتهديدات التي تحيط بالعراق. وقالت الوكالة إن الاجتماع تناول أيضا الظروف الاستثنائية التي يمر بها العراق في ظل العقوبات الجائرة والاعتداءات الأميركية البريطانية المتكررة على شعبه.  

وقد ثارت تكهنات بأنه بعد أفغانستان فإن الولايات المتحدة قد تقوم بعمل عسكري ضد العراق في إطار ردها على هجمات 11 سبتمبر/ أيلول الماضي. وحذر الرئيس الأميركي جورج بوش صدام حسين من أنه سيواجه العواقب ما لم يسمح لمفتشي الأسلحة التابعين للأمم المتحدة بالعودة إلى العراق. وكان المفتشون الذين أوفدوا إلى العراق بعد حرب الخليج للإشراف على تدمير ما لدى بغداد من أسلحة الدمار الشامل قد غادروا العراق في ديسمبر/ كانون الأول الماضي قبيل شن الولايات المتحدة وبريطانيا عملية ثعلب الصحراء، ولم يسمح لهم بالعودة منذ ذلك التاريخ. 

في نفس السياق، المحت صحيفة "بابل" العراقية اليوم الاثنين الى مرونة ابداها العراق خلال الزيارة التي قام بها الامين العام للجامعة العربية عمرو موسى الى بغداد، موضحة ان هذا الموقف "المتفتح" سيفوت على الاميركيين فرصة "تفجير قنابلهم" ضد العراق. 

وكتبت الصحيفة التي يشرف عليها عدي صدام حسين النجل الاكبر للرئيس العراقي ان "المرونة المقترنة بالحكمة والوعي التي تعاملت فيها قيادتنا مع اهداف زيارة عمرو موسى تؤكد اننا لا نبخل بجهد او موقف وان كنا نرى فيه ما لا يراه الاخرون". 

واضافت الصحيفة ان هذا الموقف "المتفتح سيفوت الفرصة على الاميركيين والبريطانيين والصهاينة من استغلال تهري الاوضاع الدولية وما ترتب على احداث 11 ايلول/سبتمبر لتوجيه الطيش والارهاب الاميركي ضدنا". 

واكدت انه "لم يعد هناك اي مبرر لشن حملات التهديد والوعيد لادارة (الرئيس الاميركي جورج) بوش الرعناء على بلدنا بعد ان اغلقنا بوجهها كل المنافذ التي كانت تراهن عليها او تستغلها في السابق". 

واوضحت الصحيفة انه "حتى مسألة المفتشين" يسعى العراق الى "تهميشها وردها على اعقاب اصحابها". 

وكان موسى اعلن قبيل مغادرته بغداد السبت الماضي ان الرئيس العراقي صدام حسين طلب منه نقل "حقائق معينة" الى الامين العام للامم المتحدة كوفي انان والملوك والروساء العرب، لكنه امتنع عن كشفها. 

اللجنة العراقية - الايرانية 

في غضون ذلك، نقلت وكالة الانباء العراقية تصريحا لقال مصدر مسؤول في وزارة الخارجية اكد فيه أن اللجنة العراقية ـ الإيرانية المشتركة لبحث المشاكل الإنسانية بين البلدين أنهت اجتماعها الثامن في بغداد يوم الثامن عشر من الشهر الجاري.  

وقال المصدر ان المباحثات التي استمرت عدة أيام سادها جو إيجابي من التفاهم والثقة المتبادلة والتعاون الجدي من كلا الجانبين لحل الملفات المعلقة ضمن إطار عمل اللجنة. 

وقال المصدر أن الجانب الإيراني وافق على إطلاق سراح 697 أسيرا عراقيا في مدة أقصاها ثلاثة أيام تبدأ اليوم الاثنين الحادي والعشرين من الشهر الجاري وتحت إشراف اللجنة الدولية للصليب الأحمر. 

واضاف أن الجانبين سيتبادلان خلال المدة القريبة القادمة رفات (1183)أسيرا عراقيا توفوا في معسكرات الأسر بالإضافة إلى رفات (42) أسيرا آخرين سلم الجانب العراقي إلى جانب قائمة بأسمائهم معززة بشهادات وفاتهم مقابل رفات ( 574) أسيرا إيرانيا توفوا في الأسر—(البوابة)—(مصادر متعددة)