نفى الرئيس الاميركي جورج بوش التحضير لعمل عسكري ضد ايران واصفا تقارير ترددت بهذا الشأن بانها "تكهنات لا اساس لها من الصحة".
وقال الرئيس الاميركي "تلقينا العديد من التعليقات التي تقول اننا سنستخدم القوة ضد سوريا واليوم يتحدث البعض عن اللجوء الى القوة ضد ايران".
واضاف "انها مجرد تكهنات. لقد استخدمنا القوة ضد العراق بعد فترة طويلة جدا من الدبلوماسية. الناس يحبون التكهن بشأن النوايا الاميركية وبشأن جنودنا. لكنني اقول لكم انها تكهنات لا اساس لها من الصحة".
وذكرت صحيفة روسية الخميس نقلا عن دبلوماسيين ان واشنطن وضعت خطة للقيام بعمل عسكري ضد ايران ينطلق من العراق ويستخدم قواعد في جمهوريتي جورجيا واذربيجان.
الا ان اذربيجان وجورجيا نفتا بشدة ما جاء في التقرير. وكذلك فعل السفير الاميركي في باكو.
وشددت الولايات المتحدة في الاسابيع الاخيرة ضغوطها على ايران متهمة اياها بايواء مسؤولين كبار في تنظيم القاعدة وبتنظيم المعارضة ضد الوجود الاميركي في العراق وبالسعي الى استخدام برنامجها النووي لانتاج قنبلة ذرية.
ونفى وزير الخارجية الايراني كمال خرازي أمس اتهامات اميركية بأن اعضاء في تنظيم "القاعدة" الاصولي بزعامة اسامة بن لادن موجودون في ايران اضطلعوا بدور في تفجيرات 12 ايار/مايو في الرياض. ورأى رئيس مجلس تشخيص مصلحة النظام حجة الاسلام علي أكبر هاشمي رفسنجاني ان السياسة الاميركية تستند الى مفهوم خاطىء، محذراً من ان ايران ستقطع يد كل معتد.
وقال خرازي في مؤتمر صحافي في طهران "ان افراد القاعدة المسجونين في ايران اوقفوا قبل اعتداءات الرياض، وان الاتهامات الاميركية في شأن وقوف هؤلاء وراء الاعتداءات باطلة لانهم كانوا في السجن في حينه". واكد مجدداً ان عملية تحديد هويات المعتقلين لا تزال جارية. واضاف ان "السجناء لا يمكنهم التحكم في مهمة عسكرية. انهم يخضعون لسيطرة شديدة وليس لهم اتصال بالعالم الخارجي".
وسئل عن تقارير مفادها ان المسؤول الثالث في "القاعدة" سيف العدل والناطق باسم التنظيم سليمان ابو غيث موجودان في السجن في ايران، فأجاب: "اذا كان لدى احدكم معلومات عن هؤلاء الاشخاص، فيجب ان يقول لنا اين هم واين يعملون وسنوقفهم فورا (...) نحن نقوم بواجباتنا. الاخرون هم الذين يجب ان يقوموا بواجباتهم".
وكان مسؤولون اميركيون قالوا أخيراً ان تقارير استخبارية تشير الى ان اعضاء كباراً في "القاعدة" في ايران كان لهم دور في تفجيرات الرياض التي ادت الى مقتل 34 شخصا بينهم ثمانية اميركيين. ونشرت صحيفة "الشرق الاوسط" السعودية ان ابو غيث موجود في السجن في ايران. لكن الناطق باسم وزارة الخارجية الايرانية حميد رضا آصفي ردّ: "انني انفي نفياً قاطعاً تقرير الشرق الاوسط عن ان ابو غيث موجود في سجن ايراني".
كذلك نفى نائب الرئيس الايراني محمد علي ابطحي ان يكون ابو غيث في ايران.
وقال رفسنجاني في خطبة الجمعة في جامعة طهران: "الاميركيون ويا للاسف يظنون خطأ ان الرأي العام في ايران لا يؤيد الثورة والنظام والقيادة (...) الامة ورجال الدين وقوة الثورة لم يصابوا بضعف في ايران".
وشدد على ان ايران ستقاوم بشدة أي عدوان اجنبي على البلاد التي تجد نفسها محاصرة بالقوات الاميركية المتمركزة في العراق وافغانستان و"اعتقد ان ايران ليست في وضع يتيح الحاق الاذى بها بسهولة ومن يريد ان يرفع يدا على ايران فان يده ستقطع".
وانتقد رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير لترديده التحذيرات الاميركية لسوريا وايران من التدخل في شؤون العراق، اذ "قلنا علانية اننا لا ننوي التدخل في الشؤون الداخلية للعراق".
في موسكو، صرح وزير الطاقة الذرية الروسي الكسندر روميانتسيف ان روسيا اقترحت على الولايات المتحدة المشاركة في بناء المحطة النووية في بوشهر في ايران وان واشنطن تفكر في هذا الاقتراح.
ونقلت عنه وكالة "ايتار - تاس" الروسية الرسمية: "تقدمنا بهذا الاقتراح مراراً الى زملائنا الاميركيين في محادثات على مستوى خبراء. حالياً قالوا انهم يفكرون". واضاف: "هناك مكان للجميع"، مذكراً بأن ايران تأمل في ان تضم المحطة ستة مفاعلات، بينما لا يغطي العقد الذي وقعته موسكو معها لبناء المحطة سوى المرحلة الاولى من المشروع. ولاحظ ان "الدول المتطورة لا تستطيع فقط بل عليها مساعدة الدول التي تلتزم نظام حظر انتشار الاسلحة النووية وتنفذ شروط" الوكالة الدولية للطاقة الذرية.
وسيكون الموضوع الايراني على جدول اعمال الرئيسين الاميركي جورج بوش والروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماعهما في سانت بطرسبرغ على هامش الاحتفالات بالذكرى المئوية الثالثة لتأسيس المدينة.