الرئيس الأميركي يأمر بتطعيم القوات المسلحة ضد الجدري

تاريخ النشر: 12 ديسمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قال الرئيس الأميركي جورج بوش الأربعاء إنه سيعمل على توفير مطعوم ضد الجدري لكافة الأميركيين للوقاية من هجوم إرهابي بالأسلحة البيولوجية وأن التطعيم سيكون طوعياً.  

وكخطوة أولى سيأمر بوش، حسبما ذكر مسؤول رفيع في الإدارة الأميركية لوكالة اسيوشيتد برس، العسكريين بالتطعيم ضد مرض الجدري ويطلق بعد ذلك حملة لتوفير المطعوم لكافة العاملين في مراكز الطوارئ الطبيعة خلال بضعة أسابيع.  

أما بالنسبة للمواطنين الأميركيين بشكل عام فسيترك الخيار لهم لأخذ المطعوم أو عدمه وذلك حين يتم ترخيص كميات كبيرة منه يتوقع أن تكون متوفرة في مطلع عام 2004 وسيعلن بوش عن خطته يوم غد الجمعة.  

يذكر أن منظمة الصحة العالمية أعلنت عام 1980 خلو العالم من الجدري، ولكن الخبراء يخشون من قيام دول معادية أو مجموعات إرهابية باستخدام فيروس المرض من هجمات محتملة بالأسلحة البيولوجية. ويعتقد مسؤولو المخابرات أن أربع دول بما فيها العراق تحتفظ بمخزون من الفيروس غير مصرح به.  

جاهد الرئيس الأميركي لعدة شهور من أجل القرار وكان عليه المفاضلة بين المرض والأخطار المتعلقة بالتطعيم. وتحدث الأربعاء بإسهاب عن خطته في برنامج "أخبار العالم هذا المساء" على شبكة ABC الإخبارية.  

قال بوش، "أعتقد أن التطعيم يجب أن يكون طوعيا بالنسبة للمدنيين. وسيكون من الأهمية بمكان لنا التأكيد بوجود معلومات كافية للناس ليتخذوا قراراً حكيماً.  

وفي رد على سؤال حول ما إذا كانت السيدة الأميركية الأولى لورا ترغب أن ترى ابنتيها التوأمين البالغتين 21 عاما تتطعمان ضد الجدري قالت، "إذا كان التطعيم متوفراً وأعتقد أنه سيكون كذلك، فإنني أجزم أنه سيكون آمناً بالنسبة لهما.  

أعلم أن هناك خطرًا ضئيلا من التطعيم ولكن على الناس مقارنة ذلك واتخاذ القرار الحكيم بتطعيم أولادهم من عدمه".  

ويمثل قرار بوش تقدما ملحوظاً منذ الصيف الماضي حين قام المستشارون الصحيون الفيدراليون بتقديم التوصيات بشأن برنامج محدود للتطعيم ربما يشمل 15000-20000 شخص فقط. ولكن هذه الخطط تصاعدت بسرعة وسط المخاوف بشأن حرب مع العراق.  

يقوم مسؤولو الصحة الفيدراليون بجهود حثيثة لمساعدة المواطنين على اتخاذ قراراتهم بشأن قبول التطعيم أو عدمه. وأشارت الاستطلاعات التي نشرت الأربعاء إلى أن معظم الناس سيستجيبون لحملة التطعيم عند توفره، ولكن مسؤولي الصحة يخشون من عدم تفهم العديد من الناس لأخطار المطعوم.  

توقفت حملات التطعيم ضد الجدري في الولايات المتحدة عام 1974 مما يعني أن نصف عدد السكان الحاليين غير محصنين ضد الفيروس. ويبدو أن مسؤولي الصحة غير متأكدين من أن الأشخاص الذين أخذوا المطعوم قبل عدة عقود لا تزال لديهم مناعة ضد المرض.  

واستناداً إلى دراسات تعود إلى الستينات يقدر الخبراء أن 15 من بين كل مليون شخص يتطعمون ضد الجدري سيواجهون مضاعفات خطيرة تهدد حياتهم وأن واحدا أو اثنين من هؤلاء سيلاقون حتفهم وإذا ما أخذنا هذه البيانات في عين الاعتبار فإن حوالي 3000 أميركي سيواجهون مضاعفات خطيرة وأن 170 منهم سيموتون إذا تم تطعيم السكان جميعاً.  

كذلك هناك مئات من الناس عليهم أن لا يأخذوا التطعيم وخاصة أولئك الذين يعانون من أمراض نقص المناعة، السرطان، مرض الإيدز، النساء الحوامل، مرضى الجلد وأولئك الأشخاص الذي زرعت لهم أعضاء. كما أن الأشخاص الذين يعيشون مع هذه الفئات عليهم أن لا يتطعموا لأن الفيروس الحي قد ينتقل منهم إلى هؤلاء المرضى—(البوابة)