أكد الرئيسان الصيني جيانغ زيمين والروسي فلاديمير بوتين اليوم أهمية الالتزام بمعاهدة الدفاع المضاد للصواريخ والتي وقعت عام 1972 بين الولايات المتحدة والاتحاد السوفيتي السابق.
وجدد الجانبان في بيان مشترك وقعاه في ختام مباحثاتهما اليوم تأكيد أهمية مواصلة تصفية الأسلحة الاستراتيجية الهجومية.
وقالت وكالة (انترفاكس) للانباء أن الجانبين دعيا لزيادة الجهود الدولية الهادفة الى حظر انتشار الصواريخ والتكنولوجية الصاروخية وتشكيل منظومة شاملة لعدم الانتشار على أساس متكافئ وبدون تمييز. وأبرز الجانبان أهمية الحيلولة دون نشر أسلحة نووية في الفضاء الكوني وضرورة عقد مؤتمر دولي لمناقشة هذه القضية. ودعا الجانبان كذلك إلى البدء في إجراء مباحثات لبلورة معاهدة لمنع إنتاج المواد المشعة الخاصة بالأسلحة النووية.
ودعا البيان المشترك إلى إقامة عالم متعدد الأقطاب من أجل بلورة نظام عالمي جديد عادل ومستقر وديموقراطي، مشيرا الى عزم الجانبين تعزيز مكانة الامم المتحدة ومجلس الامن الدولي والتصدي لمحاولات تقويض القانون الدولي.
من جانبها قالت وكالة أنباء (ايتار تاس) أن الرئيس بوتين ونظيره الصينى جيانغ زيمين وقعا على معاهدة حسن الجوار والصداقة والتعاون قائلة أن هذه المعاهدة تشكل مرحلة هامة في تاريخ العلاقات الثنائية وتكرس بداية عهد جديد بينهما.
وأوضحت ان هذه المعاهدة تضع أساسا قانونيا يتمثل في الصداقة الأبدية وعدم العداء، مشيرة إلى أن هذه العلاقات الثنائية بين البلدين هي من نوع جديد قائمة على أساس عدم الدخول في تحالفات وعدم المجابهة وغير موجهة ضد دول أخرى. وعلى صعيد متصل قال وزير الخارجية الروسي ايغور ايفانوف أن معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار بين روسيا الاتحادية والصين تكرس حقيقة عدم وجود ادعاءات إقليمية أو حدودية بين البلدين.
وقال ايفانوف في تصريح صحفي إن المعاهدة تؤكد مبادئ حرمة الحدود ووحدة الأراضي وعدم وجود ادعاءات إقليمية لدى الطرفين.
من جهته أوضح الرئيس فلاديمير بوتين أن معاهدة الصداقة والتعاون وحسن الجوار بين البلدين لا تعني بأي حال من الأحوال إقامة حلف عسكري.
وقال بوتين في حديث أدلى به لصحيفة (كوريرا ديلا سيرا) الإيطالية ونشرت مقتطفات منه هنا أنه لا يجوز النظر الى هذه المعاهدة كذلك على أنها شكل من أشكال الرد على احتمال انسحاب الولايات المتحدة من معاهدة الدفاع المضاد للصواريخ.
ووصف بوتين الصين بأنها "دولة جارة قريبة وعظيمة ومن شأن هذه المعاهدة أن تعزز الروابط بيننا في مجال تطوير العلاقات الاقتصادية والثقافية وغيرها"--(البوابة)