ابدى وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه تفاؤلا حيال امكانية ان ترسل الامم المتحدة قوة فصل الى الاراضي الفلسطينية بعد وقف اطلاق النار وانسحاب اسرائيل، غير ان البيت الابيض اكد معارضته لمثل هذه القوة، مشيرا الى امكانية ارسالة "مراقبين" للتحقق من وقف النار شرط ان يطلب الطرفان (اسرائيل والسلطة) ذلك، ولناحيتهما ابدت بريطانيا وكندا استعدادهما لارسال قوات مشترطتين ان يتوافر قبل ذلك افق للسلام في المنطقة.
اعتبر وزير الخارجية الاسباني جوزيب بيكيه امس الاربعاء ان "من الممكن" ان تتمكن الامم المتحدة من ارسال قوة فصل الى الاراضي الفلسطينية "بعد وقف لاطلاق النار وانسحاب اسرائيلي".
واكد الوزير الاسباني في مجلس النواب في مدريد "لا استبعد في المطلق ان تتوافر لنا في وقت ما فرصة اتخاذ قرار بالاجماع في مجلس الامن لارسال قوة فصل. ليس فقط اني لا استبعد ذلك لكني اعتبره ممكنا".
وقال بيكيه الذي تتولى بلاده رئاسة الاتحاد الاوروبي حتى 30 حزيران/يونيو المقبل "فلنأمل في ان تتوافر هذه الفرصة في اسرع وقت، لكن يتعين في المقام الاول ان يكون هناك وقف لاطلاق النار وانسحاب للجيش الاسرائيلي" من الاراضي الفلسطينية التي احتلها اخيرا.
هذا، وقد بدا البيت الابيض امس الاربعاء اكثر حسما في رفضه ارسال قوة فصل، وان كان اعلن ان الولايات المتحدة قد ترسل مراقبين للتحقق من وقف لاطلاق النار في الشرق الاوسط شرط ان تتلقى طلبا بهذا الشأن من اسرائيل والفلسطينيين.
وقال آري فلايشر المتحدث باسم الرئيس جورج بوش ان "الولايات المتحدة تدعم وجود مراقبين في الشرق الاوسط اذا وافق الطرفان عليهم وطالبا بوجودهم".
واضاف ان مسألة تسليح هؤلاء المراقبين ام لا ستبت في الوقت المناسب، مشيرا الى ان هؤلاء المراقبين لن يشكلوا "قوة فصل. سيكونون مراقبين لمساعدة الطرفين على تطبيق وقف لاطلاق النار".
والثلاثاء، اكد وزير الخارجية الاميركي كولن باول انه ليس واردا ان يشكل المراقبون قوة فصل "تحاول منع الناس من تبادل اطلاق النار".
واضاف باول "سيكونون مراقبين يحاولون مساعدة الطرفين على تطبيق ما اتفقا عليه"، موضحا انهم سيشكلون "عددا صغيرا من الاشخاص يمكن ان يتم اختيارهم من البعثات الدبلوماسية او من وزارة الخارجية والوكالات الحكومية الاخرى".
واوضح مسؤول في البيت الابيض رفض الكشف عن هويته الاربعاء ان مهمة المراقبين لن تكون "وقف المعارك" او الفصل بين الطرفين.
وما بين الاخذ والرد حول طبيعة القوة الدولية التي يمكن ان يتم ارسالها الى الشرق الاوسط، وكذلك المهام التي قد تناط بها، ناهيك عن ان الامور مشترطة بالكثير من العوامل وفي مقدمتها قبول الاطراف، فقد برزت كل من كندا وبريطانيا لتؤكدا على استعدادهما الى المشاركة باي شكل لهذه القوة، باشتراط ان تكون هناك افاق لتوافر السلام.
وفي هذا السياق، اعلن نائب رئيس الوزراء الكندي جون مانلي امس الاربعاء ان كندا على استعداد لارسال قوات الى الشرق الاوسط في اطار مهمة دولية لكن بشرط واحد هو ان تتوافر فرصة للسلام.
وقال مانلي "في الوقت الراهن، من المستحيل ارسال قوات الى الشرق الاوسط". واضاف ان "كندا كانت على الدوام مستعدة للقيام بما هو ضروري عندما تسنح الظروف".
وخلص نائب رئيس الوزراء الكندي الى القول "اذا توافرت امكانية للسلام في الشرق الاوسط وتستطيع القوات الكندية المساهمة، عندئذ سنقول اننا جاهزون".
ومن ناحيته كان رئيس الوزراء البريطاني اقترح ان تساهم بلاده في قوة دولية توكل اليها في الاساس مراقبة ظروف اعتقال الفلسطينيين الذين تعتقلهم اسرائيل بتهمة التورط في اعمال "ارهابية"، والمح الى امكانية ان تشارك هذه القوة في مهمة دولية في المنطقة.—(البوابة)—(مصادر متعددة)