دعت الجبهة الديموقراطية اليوم الاحد الى شن "عمليات فدائية استشهادية" ضد الجيش الاسرائيلي، وهددت حركة الجهاد بالرد اذا لم ترفع اسرائيل الحصار عن عرفات، وفي الغضون، اصيب فلسطينيان خلال تبادل اطلاق نار في رام الله، وطالبت تظاهرة حاشدة في غزة برفع الحصار وبخاصة عن الرئيس الفلسطيني، فيما انتقد مبارك اسرائيل معتبرا ان مصداقية محاربة الارهاب تعتمد على اقامة الدولة الفلسطينية.
دعا الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية لتحرير فلسطين اليوم الاحد كل المنظمات الفلسطينية الى شن عمليات انتحارية ضد الجيش الاسرائيلي الذي يطوق مدنا فلسطينية.
وجاء في بيان للجناح العسكري للجبهة الديموقراطية وصلت نسخة منه الى وكالة فرانس برس ان "كتائب المقاومة الوطنية-الجناح العسكري للجبهة الديموقراطية التي تزج بكل مناضليها في ميدان المعركة تدعو كل قوى الشعب للخروج الى الشوارع واقامة دروع بشرية والمساهمة في معركة المقاومة والانتفاضة".
واضاف كما "تدعو جميع الاذرع العسكرية لفصائل العمل الوطني للوحدة الميدانية الى تضافر الجهود في التصدي لقوات الاحتلال وتعلن: الان دور العمليات الفدائية الاستشهادية الكبرى ضد دبابات وقوات العدو التي تحاصر رام الله وطولكرم والمدن الفلسطينية".
الجهاد الاسلامي تهدد
ومن جهة ثانية، هدد مسؤول في حركة "الجهاد الاسلامي في فلسطين" اليوم الاحد ان سرايا القدس، الجناح العسكرى للحركة، "سترد على استمرار الاعتداءات الاسرائيلية على الشعب الفلسطيني وخاصة فرض الاقامة الجبرية على الرئيس الفلسطيني" ياسر عرفات.
وقال مسؤول في حركة الجهاد الاسلامي الذى فضل عدم الكشف عن اسمة لوكالة فرانس برس "انه امام هذه التحديات والمصاعب والتدمير والاجتياحات التى يواجهها الشعب الفلسطيني فان الحركة بصراحة لا يمكن ان تقف مكتوفة الايدي".
واضاف "انا على يقين بانه ستكون هناك ردود عسكرية من الاخوة في سرايا القدس على مجمل هذه التحرشات الاسرائيلية والتدمير الذى قاموا به في رفح والاغتيالات السياسية وفرض الاقامة الجبرية على الرئيس عرفات وتدمير مؤسسات السلطة الفلسطينية".
واكد "ان سرايا القدس لن تقف مكتوفة الايدى وبالتاكيد سوف ترد ردا يتناسب مع حجم هذه الضغوطات وهذه الممارسات الصهيونية لان اغتيال رائد الكرمي وخميس عبد الله شكل نقطة تحول، فلا يعقل ان يستمر ذبح الفلسطينيين كل يوم فيما يلتزم الفلسطينيون الصمت".
وناشد المسؤول "الرئيس عرفات في هذه اللحظة ان يتذكر المعتقلين السياسيين وان يفرج عنهم لانه بصراحة الاعتقال السياسي شكل ضربة للوحدة الوطنية ".
واعرب عن ثقته "بالاخ ياسر عرفات ونعتقد انه سيصمد في وجه الضغوط وبالتالي سوف يفوت الفرصة على شارون (رئيس الوزراء الاسرائيلي ) وعلى كل الذين يتربصون بشعبنا وقضيتنا الفلسطينية وسيبقي راس المقاومة والانتفاضة سالمة وستمر سفينة الشعب الفلسطيني الى شاطئ امن".
واكد "ان العمليات يجب ان توجه الى المستوطنين والصهاينة العسكريين كرد حتى يرتفع هذا الضغط عن الشعب الفلسطيني" مشيرا الى انه "اذا لم توجه اسرائيل ضرباتها الى المدنيين الفلسطينيين فان القوى الفلسطينية المجاهدة لن توجه ضرباتها الى المدنيين الصهاينة وعلى الرغم من انه لا يوجد مدنيون في اسرائيل كلهم عسكريين ومسلحون ".
اصابة فلسطينيين
وعلى الصعيد الميداني، اصيب فلسطينيان احدهما مصور بجروح طفيفة اليوم الاحد خلال تبادل اطلاق نار بين جنود اسرائيليين ومسلحين فلسطينيين في رام الله كما افادت مصادر امنية فلسطينية.
واوضحت المصادر نفسها ان المصور اصيب بجروح طفيفة في يده والفلسطيني الاخر بشظية رصاصة في العنق.
وجرى تبادل اطلاق النار في حي الطيرة في القسم الشمالي من المدينة على بعد بضع مئات الامتار من مكتب الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي داخل رام الله.
ومن جهة اخرى انقلبت دبابة اسرائيلية وهي تعود الى الوراء اثر تعرضها لهجوم بالزجاجات الحارقة كما افاد شهود.
في صعيد اخر، فتح مسلحون فلسطينيون النيران على قوة تابعة للجيش الإسرائيلي في حي الطيرة بمدينة رام الله، بحسب ما اعلنت الاذاعة الاسرائيلية التي قالت ان الجنود الإسرائيليين قاموا بالرد على مصادر النيران، مشيرة الى انه لم تقع اصابات او اضرار تذكر,
مسيرة حاشدة في غزة
في سياق اخر، فقد نظمت القوى الوطنية والاسلامية الفلسطينية بقطاع غزة اليوم الاحد مسيرة حاشدة شارك فيها اكثر من عشرة الاف فلسطيني ضد الحصار والاغلاق الاسرائيلي المفروض على الاراضي الفلسطينية وخاصة الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات.
وبدعوة من القوى الوطنية والاسلامية انطلقت مسيرة حاشدة من وسط مدينة غزة شارك فيها اكثر من عشرة الاف فلسطيني جابت شوارع المدينة حتى مقر الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات وسط هتافات واطلاق النار في الهواء في مسيرة تايد ومبايعة للرئيس عرفات وضد الحصار والاغلاق الاسرائيلي المفروض على الاراضي الفلسطينية وخاصة الحصار المفروض على الرئيس الفلسطيني بمدينة رام الله بالضفة الغربية.
ورفع المشاركون شعارات تطالب برفع الحصار منها "لا للحصار الظالم، لماذا الصمت العالمي على جرائم شارون، شعبنا واحد وسلطة واحدة" مطالبين بتطبيق قرارات الشرعية الدولية مؤكدين على استمرار الانتفاضة حتى دحر الاحتلال.
واعربت القوى الوطنية والشخصيات الوطنية الفلسطينية في بيان لها عن "الاستياء الشديد للصمت العربي الرسمي ازاء ما يتعرض له شعبنا وقيادته الشرعية ومحاصرة الرئيس ابو عمار وهم يخوضون معركة الدفاع ذودا عن شرف الامة العربية والعالم الاسلامي والمقدسات الاسلامية والمسيحية ".
وطالب البيان "الشعوب العربية والاسلامية لتهب نصرة لنضال شعبنا في مواجهة العدوان والحصار والجرائم الاسرائيلية الارهابية والضغط على حكوماتها لاتخاذ مواقف فعاله للجم العدوان الاسرائيلي الغاشم ".
مبارك
وفي المستوى السياسي، اكد الرئيس المصري حسني مبارك ان "مصداقية" الحرب ضد الارهاب تعتمد على نجاح القوى العالمية في اقامة دولة فلسطينية وليس فقط الاكتفاء بوقف العنف وبدء المفاوضات.
وقال مبارك خلال احتفال اقيم بمناسبة اليوبيل الذهبي للشرطة ان "مصداقية الحملة الدولية ضد الارهاب ستعتمد بقدر كبير على نجاح الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي وروسيا والامم المتحدة ليس فقط في وقف اعمال العنف وبدء المفاوضات وانما في اقامة الدولة المستقلة ذات السيادة في اقرب فرصة".
وشدد على ذلك خصوصا "بعد ان اصبحت كل القوى الدولية دون استثناء، بل وغالبية الشعب الاسرائيلي، تؤمن بان قيام هذه الدولة يعتبر شرطا لا غنى عنه لتحقيق السلام والتعايش بين الشعبين". واكد ان "تحقيق السلام يستلزم اعادة كل شبر محتل من الجولان في سوريا وكل ارض محتلة في الجنوب اللبناني الى لبنان".
واعتبر ان من "الضروري ان تتوازى الحملة الدولية ضد الارهاب مع جهود حثيثة وصادقة لتنفيذ قرارات الشرعية الدولية في الشرق الاوسط الذي يشهد تصاعدا غير مسبوق في العنف والدمار والتسلط نتيجة تجاهل اسرائيل التام لكافة التزاماتها كقوة احتلال وامعانها فى اذلال الشعب الفلسطينى الاعزل".
وانتقد مبارك "رفض اسرائيل الدخول في مفاوضات سلام جادة بل ومطالبتها في الوقت ذاته ان يذعن الشعب الفلسطيني لاملاءاتها ومطالبها ويقبل مواقفها التي تتنكر لما سبق توقيعه من اتفاقيات وتنسف الامل في استئناف مسيرة السلام عن طريق وضع شروط تعجيزية" .
جمعية الصحافيين البحرينية
من جانب اخر، وفي سياق ردود الفعل على هدم اسرائيل لمبنى هيئة اذاعة وتليفزيون فلسطين، فقد دانت جمعية الصحافيين البحرينية في بيان اليوم الاحد "تدمير اسرائيل مقر الاذاعة الفلسطينية في رام الله، معتبرة انها تندرج في اطار الحملة الاسرائيلية العدوانية الشرسة" التي تهدف الى "كتم صوت الشعب الفلسطيني".
ودانت الجمعية في بيان صدر في المنامة اليوم الاحد "الحملة العدوانية الاسرائيلية الشرسة ضد الصحافة والاعلام في فلسطين التي تهدف الى كتم صوت الشعب الفلسطيني".
ورأت ان "ما اقدمت عليه القوات الاسرائيلية من تدمير كامل لمبنى اذاعة فلسطين جريمة صهيونية جديدة ضد حرية الرأي والتعبير وضد حق الشعب الفلسطيني في ايصال صوت قضيته العادلة الى العالم".
وبعد ان عبرت عن "استنكارها هذا العدوان الاسرائيلي الوحشي"، اكدت جمعية الصحافيين البحرينية ان "هذا الاجراء الظالم لن يحجب حقيقة الجرائم الشرسة التي ترتكبها اسرائيل ضد ابناء الشعب الفلسطيني المناضل من اجل حريته واستقلاله".
واكدت الجمعية "دعمها وتضامنها الكامل مع الصحافيين الفلسطينيين من اجل اداء واجبهم في ايصال صوت الشعب الفلسطيني الى العالم".—(البوابة)—(مصادر متعددة)