هددت الدول العربية بالمضي في مشروع قرارها حول مخاطر القدرات النووية الاسرائيلية على الشرق الاوسط وطرحه على التصويت أمام المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية المعقود في فيينا حاليا . ويعقد رؤساء الوفود العربية المشاركة في اعمال الدورة الحالية للمؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية جلسة بعد ظهراليوم الخميس للنظر في نتائج اتصالاتهم مع المجموعات الاقليمية المشاركة في المؤتمر بشأن القدرات النووية الاسرائيلية وضرورة اخضاعها للرقابة الدولية. ويتعين على الوفود العربية حسم موقفها اليوم بشأن المضي وعرض مشروع القرار العربي على التصويت في اليوم الاخير للمؤتمر وهو يوم الجمعة رغم فرص نجاحه الضعيفة ام قبول خيار آخر يقضي باصدار بيان رئاسي عن المؤتمر يشير الى اسرائيل بالاسم كطرف غير ملتزم بمعاهدة حظر الانتشار وعليها اخضاع برنامجها النووي لنظام الضمانات الذي تطبقه الوكالة الدولية للطاقة الذرية على دول الشرق الأوسط.
ونقلت وكالة الانباء الكويتية (كونا) عن دبلوماسيين فضلوا عدم ذكر اسمائهم ان هناك اتفاق بين وفود المجموعة من حيث المبدأ بعدم السماح بالاستمرار بتمييز اسرائيل عن باقي دول الشرق الاوسط واستثنائها من الالتزام بمعاهدة عدم الانتشار النووي باعتبار ان النشاطات الاسرائيلية تمثل خطرا على المنطقة ويصعب السكوت عليها. وافادوا ان اتصالات بعض السفراء العرب برؤساء المجموعات الاقليمية المشاركة في الدورة ال 47 للوكالة الدولية كشفت وجود بعض التفهم لدى بعض الدول الاوروبية والاسيوية للمطالب العربية نظرا لاصرار الولايات المتحدة وباقي الدول الغربية على كشف البرنامج النووي الايراني خلال فترة قصيرة وتجاهل البرنامج النووي الاسرائيلي الأمر الذي يستدعي اعادة النظر في هذا الموقف لانه يعبر عن انتقائية وازدواجية واضحة في التعامل مع دول الشرق الاوسط. وكانت الدول العربية قد تقدمت بمشروع قرار إلى المؤتمر العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية دعت فيه اسرائيل باعتبارها الدولة الوحيدة في منطقة الشرق الأوسط التي لم توقع على معاهدة عدم انتشار الاسلحة النووية الى الانضمام الى هذه المعاهدة دون المزيد من الابطاء وعدم تطوير أسلحة نووية أو انتاجها أو تجريبها أو حيازتها بأي صورة من الصور والامتناع عن حيازة الأسلحة النووية. كما طالب المشروع العربي بوضع جميع مرافق اسرائيل النووية غير الخاضعة للضمانات تحت نظام الضمانات الشاملة للوكالة الدولية للطاقة الذرية باعتبار ذلك يشكل تدبيرا مهما لبناء الثقة فيما بين جميع دولة المنطقة وخطوة نحو تعزيز الأمن والسلم الدوليين. وطالبت مجموعة الدول العربية كافة الدول التي تمد اسرائيل بمواد ومعدات نووية وكل ما يتعلق بذلك من مساعدات بضرورة الالتزام بتطبيق ضمانات الوكالة الشاملة على صادراتها الى اسرائيل. –(البوابة)