الدولار يرتفع مجددا في مصر ويهدد بخروج الأسعار عن السيطرة‏

تاريخ النشر: 24 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

ارتفع سعر الدولار الأميركي مجددا في القاهرة اليوم ‏ متجاوزا الهامش المحدد من قبل البنك المركزي المصري بالرغم من حزمة الإجراءات ‏ ‏الحكومية المشددة على شركات الصرافة والتعليمات الصارمة للبنوك .‏ ‏  

وتكمن خطورة ارتفاع سعر الدولار إلى نحو 08ر4 جنيه في انخفاض سعر الجنيه ‏وبالتالي انخفاض قيمته الشرائية مما يؤدي إلى ارتفاع الأسعار في بلد يعاني أصلا ‏من التضخم .‏ ‏  

ويتم التعامل في اغلب شركات الصرافة بأسعار تزيد بنحو 10 قروش عن الأسعار ‏الرسمية والمتداولة ويتم حسابها على أساس السعر المرجح المعلن من البنك المركزي ‏المصري .‏ ‏ 

ويسود في الأوساط المالية اعتقاد بأن سعر الدولار لا يقل عن 4 جنيهات وهو ‏الحاكم للتعاملات في الوقت الذي تتحفظ فيه الكثير من شركات الصرافة عن التعامل ‏بهذا السعر خشية وقوعها تحت طائلة العقوبات التي يوقعها البنك المركزي في حال ‏مخالفة أسعاره. ‏ 

وكان البنك المركزي قد أوقف أخيرا شركتي صرافة مدة اسبوع لتجاوزهما السعر ‏المرجح .‏ ‏ 

وبحسب وكالة الأنباء الكويتية فان خبير اقتصادي يرى أن اللوم يقع على شركات الصرافة في التلاعب بأسعار صرف تبدو ‏غير حقيقية مع فارق كبير بين أسعار الصرف في البنوك والأسعار غير المعلنة في ‏شركات الصرافة.‏ ‏  

واشار إلى عدم وجود مبررات لانخفاض الجنيه أمام الدولار وطالب بتدخل حكومي ‏لاعادة الانضباط واستقرار سعر الصرف .‏  

كما وجه اللوم إلى البنوك التي لا تستجيب لطلبات عملائها من النقد الاجنبي ولا ‏ ‏لطلبات المواطنين البسطاء ممن يطلب 100 و 200 دولار اوالف كنفقات سفر او علاج في ‏ ‏الخارج مما يزيد العبء على شركات الصرافة ويجعل الافراد يطلبون الدولار بأي سعر ‏ ‏لمواجهة احتياجاتهم .‏ ‏ ولم يغفل الخبير الاقتصادي مسؤولية البنك المركزي باعتباره لا يغطى احتياجات ‏ ‏البنوك المحلية ورجال الاعمال بالكامل .‏ ‏  

وقال ان الكثير من شركات الصرافة ينساق الى زيادة السعر وتوفير الاحتياجات من ‏ ‏النقد الاجنبي وزيادة السعر بمعدلات مرتفعة مما يجعلها تمارس عملها خارج الشركة ‏وبأموال بعيدة عن رأسمال الشركة الامر الذي لا يتم تسجيله او قيده بسجلات الشركة .‏ ‏  

واضاف ان ذلك يتعارض مع الشفافية المطلوبة والمتوقعة بالنسبة لحجم التداول ‏ ‏والاسعار التي تم التداول بها .‏ ‏  

ويرى خبير اقتصادي اخر ان ارتفاع سعر الدولار يرجع الى الطلب الكبير عليه وعدم ‏ ‏تلبية البنوك لطلبات العملاء واستعمال الحكومة للاحتياطي النقدي بصورة غير صحيحة .‏ ‏ ويقدر عدد شركات الصرافة في مصر بنحو 124 شركة لها 341 فرعا باجمالي رؤوس ‏اموال تصل الى 100 مليون جنيه تدور في كافة العملات المختلفة .‏ ‏  

وتبلغ نسبة الدولار للعملات الدائرة في التعامل من 5 إلى 7 بالمئة من إجمالي ‏التعاملات بالدولار النقدي.‏ ‏ 

واكد الخبير الاقتصادي في دفاعه عن شركات الصرافة إنها بدأت في مصر منذ 10 سنوات ولم تحدث مشاكل إلا في الآونة الأخيرة وقامت بدور في تكوين الاحتياطي ‏النقدي مدة 8 أعوام .‏ ‏  

وقال ان هذه الشركات كانت تبيع النقد الأجنبي للبنوك لما لديها من وفرة فيه ‏وكانت تبيع الدولارات أو العمولات بأقل من السعر المعلن لدى البنوك .‏ ‏  

واضاف أن شركات الصرافة استطاعت في فترة التسعينيات ان تقوم بدور إيجابي في ‏مجال النقد الأجنبي لكافة الأغراض الاقتصادية ‏ ولم ينف الخبير الاقتصادي وجود تعاملات بأسعار غير معلنة، ولكنه أكد ضرورة ‏التباحث والتشاور بين الحكومة وشركات الصرافة لما تتطلبه المصلحة العامة .‏ ‏  

وشدد على ضرورة وضع ضوابط ومعايير تضمن عدم التلاعب بالأسعار وتلتزم بها جميع ‏ ‏الشركات—(البوابة)