الخلافات حول مشروع الدستور الاوروبي الجديد قد تؤدي الى تاجيل اقراره

تاريخ النشر: 24 نوفمبر 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تشهد الخلافات حول القبول النهائي للدستور الاوروبي‏ ‏الجديد خلافا شديدا بين الدول المعنية به مما قد يؤدى الى تعطيله وتأجيل دخوله ‏ ‏حيز التنفيذ .‏ ‏ وعبر عن ذلك رئيس المفوضية الاوروبية رومانى برودى الذي اشار الى مخاوفه وقلقه ‏ ‏من التنازلات العديدة التى تمت والتعديلات التى ادخلت على المشروع الاصلى للدستور ‏ ‏الجديد ومن اصرار بريطانيا على ان يتضمن الدستور حق استخدام الفيتو لكل دولة عضو ‏ ‏فى الاتحاد الاوروبى عند اتخاذ القرارات الاوروبية .‏ ‏ ويرى برودى الذى يعد المحرك والدينامو الرئيسى لقبول دستور جديد للاتحاد ‏ ‏الاوروبى انه فى هذه الحالة فان الدستور الجديد سيولد ضعيفا للغاية ولا يمكن له ‏ ‏ان يتعامل مع التحديات الجديدة التى يفرضها العالم المتغير . ‏ ‏ واستغرب برودي في تصريحات صحفية مؤخرا موقف بريطانيا تجاه الشكل الدستورى ‏ ‏الجديد واصرارها على ان تتخذ القرارات بالاجماع العام مما يجعل من المستحيلات ‏ ‏اتخاذ اي قرارات داخل اتحاد موسع بل ان الحديث عن دستور جديد يصبح لا معنى له .‏ ‏ ويرى العديد من المراقبين ان الموقف البريطانى يقلل من فاعلية وقوة الدستور ‏ ‏الجديد عندما يرتبط الامر برؤية طويلة الاجل يمكن ان يصبح معها الاتحاد الاوروبى ‏ ‏خارج الاطار الواقعى لما يحدث فى العالم بل يمكن بعد خمسة عشر أو عشرين عاما ان ‏ ‏يتحول الامر الى ازمة اوروبية حقيقية و جادة .‏ ‏ واشار برودى الى مخاوفه الاخرى المرتبطة بزيادة وارتفاع نسبة التشاؤم فى ‏ ‏بريطانيا والانتقادات والهجمات التى يواجهها الاتحاد الاوروبى من عدد من الاوساط ‏ ‏البريطانية ضد الدستور الجديد المقترح .‏ ‏ وقال برودي ان قبول دستور جديد لا يعنى الغاء أو اختفاء القوميات ‏ ‏المستقلة للدول الاعضاء فى الاتحاد الاوروبى سواء الان او فى المستقبل وانه لا ‏ ‏يهدف الى انشاء دولة اوروبية واحدة بل يعمل على توحيد الاتفاقيات المبرمة ‏ ‏والموقعة والتى تنظم العلاقات فى المجتمع الاوروبى منذ انشاء الاتحاد الاوروبى .‏ ‏ ومن المعروف ان مشروع الدستور الجديد بدأ العمل فيه منذ اربعة اعوام ومن ‏ ‏مجموعة عمل يقودها الرئيس الفرنسى السابق فاليرى جيسكار ديستان وان مشروع ‏ ‏الدستور دخل مراحل القبول والاعتماد الاخيرة .‏