اكدت الخرطوم الاثنين حصول تقدم في محادثات السلام في نيروبي بينها ومتمردي "الجيش الشعبي لتحرير السودان".
وقال وزير خارجية السودان مصطفى عثمان اسماعيل في القاهرة ان الجولة الثالثة من هذه المحادثات "شهدت نجاحا رغم صعوبتها".
واوضح اسماعيل خلال اجتماع مخصص لبحث سبل تنمية جنوب السودان ان مفاوضات نيروبي اكدت "الاتفاق على وقف للنار، تشكيل آلية لمراقبته، وعلى معظم القضايا الخاصة بتقاسم الثروة بفضل دراسات عدة وخصوصا من صندوق النقد الدولي".
وبالنسبة لموضوع اقتسام السلطة، قال الوزير السوداني ان هذا "سيتم بحثه خلال الاجتماع المقبل اوائل شهر اذار/مارس" مؤكدا ان "الحكومة السودانية ليس لديها اي مشكلة في عملية توزيع المناصب".
وحول الضمانات لتحقيق ما اتفق عليه، اوضح ان هناك "دورا كبيرا للجامعة العربية والاتحاد الافريقي والعديد من الدول للوصول الى صيغة للضمانات" مؤكدا ان السودان "متفائل بتحقيق السلام".
وكان فريق الوساطة التابع للهيئة الحكومية للتنمية (ايغاد) التي تضم سبع من دول شرق افريقيا اعلن في السادس من الشهر الحالي ان المفاوضين "اتفقوا على عدد كبير من النقاط في اطار حكومة وحدة وطنية (مقبلة) تمثل شريحة واسعة" من السكان.
واضاف ان هذا الاعلان يختتم جولة ثالثة من المفاوضات بين الحكومة والحركة الشعبية. وتتضمن نقاط الاتفاق "عملية اعادة النظر في الدستور ووسائل اعداد وتبني دستور انتقالي".
وبالنسبة لمسالة تقاسم الثروات، افاد بيان "ايغاد" ان المفاوضات "احرزت كذلك تقدما كبيرا (...)، وتقررت اجراءات تتعلق بالقطاع المصرفي والسياسة النقدية وانشاء لجنة نفطية".
وبدات الجولة الثالثة من المفاوضات المخصصة لمسالة تقاسم السلطة والثروات خلال فترة انتقالية تنتهي باستفتاء حول تقرير المصير، في 23 كانون الثاني/يناير بهدف وضع حد نهائي لحوالي عشرين عاما من الحرب الاهلية.
وكانت المفاوضات استؤنفت في نيروبي في 29 كانون الثاني/يناير بعد يومين من تعليقها اثر تبادل الطرفين الاتهامات بانتهاك وقف اطلاق النار الذي تم التوصل اليه في مشاكوس (كينيا) في 15 تشرين الاول/اكتوبر.
وقد وقع اتفاق اول في مشاكوس في تموز/يوليو 2002 نص على تقاسم السلطة خلال فترة انتقالية من ستة اعوام تنتهي بحق تقرير المصير للجنوبين. وتؤكد تقديرات متطابقة ان الحرب الاهلية في جنوب السودان اسفرت منذ 1983 عن سقوط حوالي مليون ونصف المليون قتيل وارغمت اربعة ملايين مدني على النزوح.—(البوابة)—(مصادر متعددة)
