الحكومة الكويتية في مواجهة ازمة مع البرلمان

تاريخ النشر: 24 يونيو 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

يواجه وزير المالية الكويتي اليوم الاثنين استجوابا في البرلمان بشان مزاعم عن فساد مالي في صدام يهدد باسقاط الحكومة واحياء انقسامات داخل اسرة الصباح الحاكمة. 

وكانت كتل معارضة داخل مجلس الامة الكويتي قد طالبت باستخدام حقها في استجواب وزير المالية يوسف الابراهيم بشان قضايا تتراوح بين اساءة مزعومة لادارة الاموال العامة والخسائر الفادحة التي منيت بها مؤسسات الاستثمار الكويتية الرسمية. 

ولكن محللين وسياسيين يقولون ان المستهدف الحقيقي هو مجلس الوزراء بقيادة وزير الخارجية الشيخ صباح الاحمد الصباح الذي يتولى فعليا ادارة شؤون الحكم في الكويت بسبب مرض ابن عمه رئيس الوزراء. 

كما يقول البعض ان افرادا من اسرة الصباح الحاكمة التي تسيطر على الحكم بغض النظر عن توزيع القوى في مجلس الامة يبدو انهم ايضا ضالعون بصورة غير مباشرة في محاسبة الوزير. 

وهدد الشيخ صباح بالاستقالة هو وحكومته التي تشكلت قبل 16 شهرا اذا اعقب استجواب الابراهيم اقتراع بحجب الثقة عن الوزير. 

ومن شان ذلك ان يثير تساؤلات معقدة بشان ما قد يحدث مستقبلا. 

فبعض الساسة والشيوخ من جيل الشباب يطالبون ولي العهد ورئيس الوزراء الشيخ سعد العبد الله الصباح بالتنحي لانهاء ما يعتبرونه فراغا في السلطة. ولكن دبلوماسيين قالوا ان الاسرة الحاكمة قررت مؤخرا الابقاء على الوضع القائم بحالته الراهنة. 

ويقول بعض الساسة انه اذا قرر معارضو الابراهيم من التيارين الاسلامي والشعبي اجراء اقتراع بالثقة في الوزير فلن يتمكنوا من حشد الاصوات الاربعة والعشرين اللازمة لاسقاط الحكومة اذا طرح الامر للتصويت.  

لكن الصراع يمكن ان تكون له تداعيات سياسية اوسع.  

ويقول المحلل والخبير الاقتصادي الكويتي جاسم السعدون ان القضية اعقد بكثير مما يبدو على السطح. ويضيف ان المناخ السياسي بكامله غير صحي في الكويت وهو ما يؤثر سلبا على التنمية الاقتصادية. 

وقد تتمخض المناقشة المفتوحة في مجلس الامة عن احياء خلافاتهم وقضية الخلافة الشائكة اذا استقال مجلس الوزراء. 

وناشد بعض النواب الشيخ صباح الا يربط بين الاستجواب البرلماني لوزير المالية والاستقالة التي هدد بتقديمها قائلين ان دوره حيوي في وقت يقلص فيه المرض من ادوار غيره من شيوخ الاسرة الحاكمة وانه اذا قرر الامير حل البرلمان فان الانتخابات العامة التي ستعقب ذلك قد تثير القلاقل. 

ومن المتوقع ان تعقد جلسة مجلس الامة الحاسمة في موعدها اليوم الاثنين بعد ان رفضت الحكومة عرضا من المعارضة بارجاء الجلسة نظرا لوفاة الشيخة سلوى ابنة الشيخ صباح بسبب مرضها وقد كانت من الشخصيات المحبوبة في الكويت . 

وقال احد المحللين ان اجراء الاستجواب يوم الاثنين يمكن ان يفقده تعاطف المحايدين وقد يكون في صالح الابراهيم في الوقت الذي يغيب فيه الشيخ صباح لتلقي العزاء.. بل ان المعارضين قد يخففون لهجة الاستجواب قليلا—(البوابة)