اطلقت الجزائر مجموعة من المعارضين البربر لتفتح الباب امام الحوار مع تنسيقية العروش التي تقود الاضطرابات في مناطق القبائل، في الغضون تسربت انباء عن عزم حكومة احمد اويحيى لاطلاق اثنين من قادة الجبهة الاسلامية للانقاذ المحظورة منذ عام 1991.
وكانت تنسيقية العروش وضعت شروطا امام تلبية دعوة رئيس الوزراء احمد او يحيى للحوار اهمها اطلاق سراح النشطاء المعتقلين على خلفية الاضطرابات التي شهدتها منطقة القبائل قبل عامين.
ويطالب البربر بمزيد من الحقوق الثقافية وبعض الحكم الذاتي في منطقة القبائل الشرقية وينددون بما يقولون انه اجحاف في المعاملة على أيدي الأغلبية العربية.
وذكرت وكالة الأنباء الجزائرية أن خمسة من السجناء أفرج عنهم مؤقتا. وأطلق سراح أربعة منهم إلى حين تقديمهم إلى المحاكمة في وقت لاحق من العام، لكنه لم يتضح معنى الإفراج المؤقت في حق السجين الخامس.
ولم يتم إيجاد حل لمشكلة منطقة القبائل رغم مرور سنتين على الاضطرابات التي عرفت بـ"الربيع الأسود" في عام 2001 بمنطقة القبائل وأسفرت عن مقتل أكثر من مائة شخص وجرح آلاف آخرين.
الى ذلك كشفت أوساط مطلعة في الجزائر أن الرئيس عبدالعزيز بوتفليقة يعتزم اطلاق سجناء قيادة "جبهة الإنقاذ" المحظورة، قبل الرابع من تموز /يوليو المقبل، موعد انتهاء مدة سجنهم.
ونقلت صحيفة الحياة الصادرة في لندن عن مصدر على صلة بالملف أن تعليمات وجهت أخيراً إلى المدعي العسكري في البليدة، لبدء إجراءات اطلاق زعيم الجبهة عباسي مدني ونائبه علي بن حاج، معتبراً أن اطلاقهما بات "مسألة وقت".
ويخضع عباس مدني للاقامة الجبرية بينما يقبع بلحاج في سجن البليدة العسكري.
وكانت المحكمة العسكرية في البليدة أمرت في تموز/ يوليو 1992 بسجن الشيخين 12 سنة مع حرمانهما من الحقوق المدنية والسياسية خلال السنوات الخمس التي تلي فترة العقوبة، بسبب دورهما في تظاهرات العصيان المدني التي شهدتها الجزائر منذ 25 أيار /مايو 1991.
وتشير الصحيفة الة ان التخوف لا يزال قائماً في شأن أمن الشيخين، نظراً إلى كونهما أحد الأهداف التي أعلنتها "الجماعة الإسلامية المسلحة" بزعامة أبو تراب الرشيد، بسبب قبول قادة "الإنقاذ" التفاوض مع الجيش الجزائري في آب /أغسطس 1994 ما اعتبرته الجماعة "خيانة للجهاد في الجزائر".—(البوابة)—(مصادر متعددة)