الحكومة الجزائرية تدعو البربر الى السلام

تاريخ النشر: 02 يونيو 2003 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

دعت الحكومة الجزائرية البربر الى السلام وتخفيف التوتر بعد مواجهة عنيفة بين الجانبين استمرت عامين. 

وتاتي دعوة الحكومة الجزائرية تحضيرا للانتخابات التي من المنتظر ان تجري العام المقبل ويواجه الرئيس الجزائري عبد العزيز بوتفليقة الذي من المتوقع أن يرشح نفسه لاعادة انتخابه قائمة من التحديات منها آثار الزلزال المدمر الذي راح ضحيته نحو 2300 وارتفاع نسبة البطالة والمقاومة القوية من النقابات لبرنامج إصلاحاته الاجتماعية والاقتصادية. 

ووجه أحمد اويحيى رئيس الوزراء دعوة مفاجئة امس الى قادة قبائل البربر للتفاوض على نهاية للعنف الذي يجتاح منطقة القبائل الشرقية وظل شوكة  

في خاصرة الحكومة لسنوات. 

وتمثل أقلية البربر نحو خمس سكان الجزائر البالغ تعدادهم نحو 32 مليون نسمة. ويرفض البربر ما يرونه تفرقة عنصرية من قبل الأغلبية العربية إضافة  

إلى التوتر القديم مع الحكومة الذي تحول إلى أعمال عنف منذ عامين. 

وقال أويحيى وهو من البربر في وقت متأخر من يوم السبت أن الازمة استمرت وقتا أطول من اللازم وأصبحت عواقبها مؤلمة. وأضاف أن هذا ما  

جعله يوجه نداء اخر لكل هؤلاء الذين لديهم نيات طيبة في الجزائر لتشجيع ودعم هذا الحوار. 

وقال أويحيى أمام البرلمان أنه يعبر عن خالص أمله في أن تحظى هذه الدعوة بالاهتمام. وذكر أن الرئيس بوتفليقه يدعمه في هذا الشأن. 

واندلعت أحداث عنف في نيسان /أبريل عام 2001 عندما توفي أحد الطلبة بعد اعتقاله في أحد مراكز الشرطة. واشتبكت الشرطة مع جماعات البربر  

المسلحة وأدى ذلك إلى استمرار الفوضى عدة شهور ولقي أكثر من 100 حتفهم. 

وتخشى السلطات الجزائرية من أن تقوم جماعات البربر المتشددة التي تطالب بمزيد من الحقوق الثقافية بإعاقة الانتخابات في نيسان /أبريل المقبل. 

وقالت الصحف الجزائرية يوم الاحد أن العرض الجديد يبدو أكثر جدية من سابقيه. 

وقالت صحيفة لو كوتيديان دوران "مع تجربة الزلزال غير المتوقع وعواقبه الانسانية والاقتصادية فمن الواضح أن السلطات لم تعد تنوي التعامل مع المشكلة عن بعد".