الحكومة الأردنية تمنع تنظيم مسيرة مناهضة لإسرائيل في عمّان

تاريخ النشر: 10 نوفمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

عمان – جهاد أبو فلاح 

 

منعت قوات الأمن الأردنية اليوم الجمعة، قرابة "1000" ألف شخص من الخروج في مسيرة دعت لها النقابات المهنية الأردنية، باتجاه مقر رئاسة الوزراء، لمطالبة الحكومة بقطع العلاقات مع إسرائيل، وطرد سفيرها من البلاد. 

وكان الملتقى الوطني للنقابات المهنية والأحزاب السياسية، قد دعا لمسيرة تحت شعار "معا يدا بيد لتطهير الأردن من دنس الصهاينة "بعد صلاة الجمعة التي أقيمت في ساحة مجمع النقابات. 

وجرت بين منظمي المسيرة وأجهزة الأمن مشاورات أسفرت في نهايتها عن إلغاء المسيرة. 

وقال صالح العرموطي رئيس مجلس النقباء لـ" البوابة" إنه لا يوجد سبب واحد يدعو الحكومة لمنع المسيرة، فلقد نظمت النقابات والأحزاب مسيرات عدة، وكانت منظمة ولم تشهد أي صدام مع رجال الأمن، ولم تخرج هذه المسيرات عن مسارها الذي كان مرسوما لها مسبقاً". 

وأضاف العرموطي "لقد قمت بالاتصال مع وزير الداخلية ومع الأجهزة الأمنية التي أبدت رفضها للمسيرة، لكن تنظيم المسيرة هذا حق لنا، وشكل من أشكال تعبيرنا عن تضامننا مع الشعب الفلسطيني، ورفضنا لوجود سفارة إسرائيلية في الأردن" 

من جهته، قال محافظ العاصمة "إننا لم نبلغ من النقابات والأحزاب، عن نيتها في تنظيم مسيرة تنطلق من مجمع النقابات إلى رئاسة الوزراء، وما يدَّعونه من قيامهم بمهاتفتنا غير صحيح إطلاقاً، والقرار هو عدم السماح للمتظاهرين بالخروج من مجمع النقابات". 

كما صرح أحد ضباط الأمن العام المتواجدين في الموقع أن هناك قرارا من الحكومة بمنع المسيرة، وأضاف "لو كان مسموحا بها (المسيرة) لخرجنا معكم ورافقناكم في تحرككم في المسيرة". 

وأضاف العرموطي "إن التعبير عن وقفتنا مع أبناء الشعب الفلسطيني في مأساته لا يحتاج إلى إذن مسبق، حيث أن توجهات المسيرة وشعاراتها مطابقة لتوجهات الحكومة في رفض التوطين، وإقرار حق العودة للاجئين الفلسطينيين، وفي التنديد بما يجري في الأرض الفلسطينية من مجازر صهيونية". 

وبعد منعهم من الخروج، قام عدد من المتواجدين في مجمع النقابات بالاعتصام داخل المقر وأحرقوا الأعلام الإسرائيلية، وهتفوا ضد الوجود الإسرائيلي في البلاد، مطالبين الحكومة بفتح الحدود الأردنية مع إسرائيل أمام المتطوعين للجهاد. 

كما طالب المعتصمون الحكومات العربية بالتحرك لتوفير حماية لأبناء الشعب الفلسطيني، منددين بالمجازر الإسرائيلية ضد الشعب الفلسطيني في القرى والمدن الفلسطينية، وتفرق المشاركون في المسيرة بعد ذلك بهدوء. 

ومن جهة أخرى انطلقت مساء أمس مسيرة شموع في مخيم الوحدات للاجئين الفلسطينيين بمناسبة مرور 40 يوما على استشهاد الطفل محمد الدرة، وجابت المسيرة شوارع المخيم، وشارك في المسيرة أشقاء محمد الدرة (أياد، صدام، آدم)، بالإضافة إلى 3 من جرحى الانتفاضة الذين يتلقون العلاج في المستشفيات الأردنية. 

وفي مدينة الفحيص، غربي العاصمة نظم المنتدى الثقافي واللجنة الشعبية في الفحيص وماحص لدعم الانتفاضة مسيرة شموع مشابهة، انطلقت من مقر المنتدى في مدينة الفحيص، هتف خلالها المتظاهرون ضد العدوان الصهيوني وضد الصمت العربي. 

وشهد الأردن مظاهرات تأييد للفلسطينيين منذ انطلاق انتفاضة الأقصى في 28 سبتمبر/ أيلول الماضي، وأسفر العديد منها عن مواجهات عنيفة بين قوات الأمن الأردنية والمتظاهرين—(البوابة)