الحص: تكليف الحريري برئاسة الحكومة طبيعي وضروري

تاريخ النشر: 12 سبتمبر 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أعلن رئيس الوزراء اللبناني سليم الحص المنتهية ولايته انه من الطبيعي ان يكلف منافسه رفيق الحريري الفائز في الانتخابات النيابية برئاسة الحكومة، حسبما أوردت صحيفة "النهار" اليوم الثلاثاء. 

ونسبت "فرانس برس" إلى الحص قوله للصحيفة أنه "من الطبيعي لا بل من الضروري ان يكلف رفيق الحريري برئاسة الحكومة المقبلة"، التي ستشكل الشهر المقبل. 

واضاف الحص الذي خسر مقعده في بيروت بعد فوز لائحة الحريري ب18 مقعدا من اصل 19 للعاصمة "لست مرشحا للحكومة ولا أريدها". 

والحريري في موقع جيد لتولي رئاسة الحكومة اللبنانية المقبلة، إلا انه رفض غداة الدورة الثانية من الانتخابات تقديم ترشيحه معتبرا ان اي حديث في هذا الشأن "سابق لأوانه". 

وتنتهي ولاية حكومة الحص التي منيت بفشل ذريع في الانتخابات في 17 تشرين الأول/أكتوبر المقبل مع الدورة البرلمانية الجديدة. 

ومن المقرر ان يكلف الرئيس اللبناني اميل لحود رئيس الوزراء المقبل بتشكيل الحكومة في أعقاب مشاورات "ملزمة" بحسب الدستور. 

من ناحية أخرى، أعرب السفير الفرنسي لدى لبنان فيليب لوكورتييه اليوم عن استعداد بلاده لتقديم ما بوسعها لمساعدة لبنان وقال ان مسألة تشكيل حكومة جديدة لبنانية أمر معقد. 

ونقلت وكالة الأنباء الكويتية "كونا" عن لوكورتييه تصريحاته للصحفيين اثر اجتماعه مع رئيس مجلس النواب اللبناني نبيه بري ان هذا الأخير أطلعه على التحركات التي ستشهدها الأسابيع المقبلة من اجل انعقاد مجلس النواب الجديد وتشكيل الحكومة اللبنانية. 

وأضاف الدبلوماسي الفرنسي "ان هذا أمر طويل جدا ومعقد إلا انه أمر طبيعي يتطابق مع دول ديمقراطية أخرى، فهناك ضمانات دستورية أخرى يجب إتخاذها بدءا من ‏صلاحيات رئيس الجمهورية ومجلس النواب وأيضا الرأي الفردي للنواب المنتخبين". 

وردا على سؤال حول موقف بلاده من موعد انعقاد مؤتمر الدول المانحة أعرب لوكورتييه عن استعداد بلاده لتقديم كل ما بوسعها للبنان ليس بوصفها فرنسا إنما بوصفها رئيس الاتحاد الأوروبي أيضا. 

من جهة ثانية، أضافت "كونا" أن مصادر مقربة من بري قالت أن الاجتماع بين الجانبين (اللبناني والفرنسي) تركز على موضوع ‏مؤتمر الدول المانحة مشيرة إلى ان فرنسا أبدت كل استعداد في هذا الخصوص. 

وأضافت المصادر ذاتها أن وفودا فرنسية ستزور لبنان قريبا من اجل البدء بتنفيذ مشاريع المياه.‏ 

وقالت ان بري طلب من السفير الفرنسي إمداد وتجهيز المستشفيات في بلدات مرجعيون وشبعا وبنت جبيل والخيام بالمعونات الطبية. 

 

من ناحية أخرى، قالت "فرانس برس" أن الشرطة اللبنانية أعلنت اليوم أن مجموعة من 24 لبنانيا مسيحيا كانوا فروا إلى اسرائيل خلال انسحاب قوات هذه الأخيرة من جنوب لبنان في أيار/مايو الماضي، عادوا إلى لبنان الليل الماضي. 

واستقل 8 رجال وخمس نساء و1 طفلا حافلات تابعة لقوات الطوارئ الدولية على الحدود بالقرب من الناقورة (على ساحل المتوسط) قبل ان يسلموا إلى الشرطة المحلية. 

واوضح المصدر نفسه ان ثلاثة من هؤلاء الرجال يشتبه في انهم كانوا عناصر في ميليشيا جيش لبنان الجنوبي السابقة الموالية لإسرائيل أوقفوا على الفور. 

وأوقف الرجال الخمسة الآخرون للتحقيق معهم في حين سمح للنساء والأطفال بالعودة إلى منازلهم في قريتي القليعة ورميش ذات الغالبية المسيحية في المنطقة التي احتلتها اسرائيل من لبنان طيلة 22 عاما. 

وفر 6500 لبناني في غالبيتهم من العناصر السابقين في الميليشيا وأفراد عائلاتهم إلى اسرائيل خلال انسحاب هذه الأخيرة من جنوب لبنان الذي انتهى في 24 أيار/مايو الماضي خوفا من انتقام المجموعات المسلحة أو السلطات اللبنانية. 

واشارت الشرطة اللبنانية إلى عودة 600 منهم تقريبا إلى لبنان. وتوجه 400 إلى ألمانيا على ان يظل نحو 5500 لبناني في اسرائيل، بحسب المنظمات الإنسانية. 

وقد أدين اكثر من 2200 لبناني او سيصدر حكم بشأنهم من قبل المحكمة العسكرية بتهمة "التعامل أو الاتصال مع العدو".—(البوابة)—(مصادر متعددة)