الحصار يؤدي الى انحسار كبير في الإبداع الثقافي العراقي

تاريخ النشر: 14 يوليو 2000 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

تناول الباحث العراقي د. عبد القادر الدليمي واقع الحركة الثقافية العراقية في ظل الحصار ، من خلال مختلف جوانب الحياة الثقافية : المجلة والكتاب والمسرح والسينما وثقافة الطفل ودور الكتب والوثائق… الخ .. الى جانب هجرة آلاف المبدعين والمفكرين الذين تركوا فراغا كبيراً. 

وحسب صحيفة الرأي الأردنية اليوم فقد خلص الباحث الدليمي من خلال دراساته الإحصائية الموثقة إلى مجموعة من الاستنتاجات يمكن إيجازها كما يلي:  

"أدى الحصار إلى تعطيل الدراسة مدة ثلاثة اشهر عام 1991 بعد تدمير 8 جامعات و 14 معهد فنياً و 20 كلية إضافة الى تدمير 4157 مدرسة ابتدائية وثانوية. 

و تأثرت الحياة الثقافية في العراق تأثيرا مباشراً فقد انحسرت كميات الكتب المطبوعة والمجلات بسبب صعوبة الحصول على الورق والأحبار ومستلزمات الطباعة، كما انحسرت أيضا طباعة القرآن الكريم التي كانت الدولة ممثلة بوزارة الأوقاف تقوم برصد المبالغ الضخمة للعناية بطباعته وتوزيعه داخل العراق وخارجها. 

كما اثر الحصار على العملية الإبداعية والتواصل المعرفي والحضاري للمثقفين العراقيين بسبب عدم حصول هؤلاء المبدعين على ما يصدر من نتاجات خارج العراق وعدم استطاعتهم السفر والتواصل الى الندوات والمؤتمرات والمهرجانات خارج العراق، إضافة الى عدم تمكن دور النشر الرسمية والخاصة من طبع أعمال الأدباء والشعراء والمفكرين بالكمية والنوعية التي كانت تطبعها قبل الحصار. 

وكان من اخطر نتائج الحصار الفراغ الكبير الذي خلفته هجرة العقول العراقية من مفكرين ومبدعين نتيجة الضغوط الاقتصادية ، "وقد ساهمت معظم هذه العقول مساهمة إيجابية في الخارج ورفدت الناس بالداخل بإسهامات مادية ومعنوية". 

الجدير بالذكر هنا أن الأستاذ الدكتور عبد القادر الدليمي من مواليد بغداد 1917 وقد حصل على شهادة الدكتوراة في الأعلام من إحدى الجامعات الألمانية وقد شغل العديد من المراكز في دوائر الإعلام وجامعة بغداد واتحاد إذاعات الدول العربية وله العديد من البحوث المتخصصة في مجال الإعلام ويكتب المقالة الصحفية في جريدة "الجمهورية" العراقية وقد عمل أيضا خبيراً غير متفرغ في منظمة اليونيسيف بالعراق—(البوابة)