يستعد الحزب الوطني الحاكم في مصر لعقد مؤتمره الثامن في الوقت الذي ارتفعت الاصوات الشابه مطالبة بالتغيير وتجديد دماء الحزب وبعد مناوشات بين الحرس القديم في الصحف تخللتها الكشف عن مواقع للفساد في الوزارات.
وتسيطر على اجواء التحضير للمؤتمر العام للحزب الوطني للمرة الاولى منذ تأسيسه على اطلال حزب مصر في عهد انور السادات الرئيس الراحل، اجواء خلافات بين ما يسمى بجيل الشباب والحرس القديم، وتحيط به رائحة قضايا الفساد التي فجرتها هيئة الرقابة الادارية وآخرها فضيحة د. يوسف عبدالرحمن نائب يوسف والي الامين العام للحزب النائب الاول لرئيس الوزراء والتي كشفت عن وقائع رهيبة لفساد واسع يتفشى في اركان وزارة الزراعة وملحقاتها من بنوك وهيئات.
وعلى صلة بالصراع داخل الوطني بات معروفاً على صفحات الجرائد وفي المنتديات العامة وقائع فساد لم يتم كشفها وتطال رؤساء اكبر داخل الحزب، لو اطيح بها سوف يكتسب الحزب مصداقية سياسية في الشارع المصري للمرة الاولى منذ تأسيسه، وتصبح مرحلة قيادة الشباب عنوانها محاربة الفساد، الذي يات خطره اخطر من الارهاب لأنه يؤدي إلى تجفيف منابع الوطنية والقيم والقدرات ويؤدي في النهاية إلى التفريط في حاضر ومستقبل مصر.
وكانت الانتخابات الداخلية شهدت صراعاً حاداً بين جيل الشباب والقيادات التقليدية عكس التباين الواضح في الرؤى المطروحة داخل الامانة العامة للحزب بين الحرس القديم وبين الجيل الجديد الذي يقوده جمال مبارك والذي نجح في طرح تصور مستقبلي للحزب يهدف إلى تفعيل وجوده الشعبي في المرحلة المقبلة عقب الانتكاسة التي تعرض لها في الانتخابات البرلمانية قبل عامين