وصف مصدر اعلامي لبناني ان الحكومة ميته منذ خمسة اشهر وان موعد الدفن تأخر نتيجة الظروف الدولية في اشارة الى التفكك الذي اصاب فريق رفيق الحريري الثالثة التي قبل الرئيس اميل لحود استقالتها امس الثلاثاء.
وذكرت المصادر ان بداية التفكك كان من خلال اغلاق محطات تلفزيونية معارضة ثم فصل ممثلين عن حركة امل من الحركة الامر الذي افقد الحركة التي يتزعمها رئيس مجلس النواب نبيه بري التمثيل في الحكومة.
ومن المفترض ان يجمع الرئيس اللبناني اعضاء مجلس النواب لترشيح شخصية لمنصب رئيس الحكومة ويبدو ان ثمة اجماع بين المراقبين على ان الحريري سيحظى بتشكيل حكومة رابعة لوجود اغلبية من الموالين له في المجلس.
ورجحت تقارير اعلامية لبنانية ان تبدأ اليوم مشاورات التكليف اليوم وغداً الخميس استشارات التأليف.
وقالت صحيفة النهار اللبنانية ان الاستقالة قدمت بحضور رئيس مجلس النواب نبيه بري الذي كانت له مشاورات في هذا الشأن في دمشق حيث استقبله الرئيس السوري بشار الاسد قبل ان يلتقي الرئيس رفيق الحريري ويصعدا معاً الى القصر الجمهوري حيث انعقد اجتماع رئاسي ثلاثي
وحسب المصدر "ارتأى مراقبون وصف الحكومة الحريرية المقبلة بـ"حكومة حرب ومواجهة تداعيات الحرب".
الرئيس الحريري امتنع عن اي تصريح ولم يظهر كما كان منتظراً على التلفزيون، وقال انه ينتظر ان يجري رئيس الجمهورية مشاوراته ليبدأ بدوره مشاورات تعقب تكليفه الذي كان مؤكداً رغم "التحفظ الحريري".
وبدا ان اهم تعديلين في الاسماء سيتناولان التمثيل الماروني والسني كما افادت المصادر
وبين السنّة: عمر كرامي، سليم الحص وقالت الصحيفة (لم يعلم اذا كان سيقترح عليهما حقيبتين بارزتين)، تمام سلام (في حكم المؤكد). وبين الموارنة: بطرس حرب، جان عبيد، فارس بويز (الثلاثة في حكم المؤكد).
بين الشيعة: عاصم قانصوه، ايوب حميد، علي حسن خليل، هيثم جمعة او غازي زعيتر مع بقاء محمود حمود. ويلاحظ في هذا الصدد عدم تمثيل "حزب الله".
وعلى سائر الجهات الوزراء الجدد المؤكدون: الياس سكاف وميشال سماحة عن الروم الكاثوليك، واسعد حردان عن الروم الارثوذكس وكريم بقرادوني عن الاقليات.
واذا صحت هذه التركيبة يكون قد تحقق تمثيل "ائتلاف حواري" يضم "قرنة شهوان"، والكتائب وبعض المعارضين المستقلين.
ومن الاحتمالات تعزيز الحكومة بدخول وليد جنبلاط شخصياً بدلاً من الاستمرار في تمثيله بالوزيرين مروان حماده وغازي العريضي.
وسترافق التشكيل اعادة توزيع بعض الحقائب. وكانت لافتة شائعة سرت في آخر الليل تقول بادخال عنصرين عسكريين للداخلية والدفاع، وكان الرأي السائد ترك المشاورات تأخذ مجراها الطبيعي، واضاف المصدر ان اوساطاً سياسية استبعدت هذا الامر وقالت ان الامور مرهونة باوقاتها والاوقات هي المشاورات وتطوّر الاوضاع الاقليمية.
وباستقالة الحريري تكون حكومته امضت في السلطة نحو عامين و5 اشهر و22 يوماً ابتداءً من 23 تشرين الاول/اكتوبر2000 وكان الحريري ترأس على التوالي حكومتين متتاليتين لمدة 6 اعوام منذ تشرين الثاني/نوفمبر 1992 ولغاية تشرين الثاني 1998 لكنه خرج الى المعارضة في العامين الاولين لعهد لحود.
وقالت النهار استنادا الى مصادر مطلعة ان الحكومة الجديدة برئاسة الحريري ستبقي على عدد الـ30 وزيراً في تركيبتها وان سبعة الى عشرة وزراء جدد سيدخلون الحكومة ويعززون "التمثيل الشامل والمناعة حيال تداعيات اقليمية ممكنة". –(البوابة)—(مصادر متعددة)