الحريري يؤكد على لبنانية مزارع شبعا

تاريخ النشر: 26 يونيو 2001 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

أكد رئيس وزراء لبنان رفيق الحريري في القاهرة اليوم أن مزارع شبعا هي لبنانية وعلى إسرائيل الانسحاب منها، مشددا على القول "نحن ‏والسوريون من يحدد الحدود بيننا وليس أي طرف آخر".‏ ‏  

واضاف في رده على أسئلة الصحافيين عن ما تردده إسرائيل من أن تلك الأراضي ‏سورية وليست لبنانية "نحن والسوريون نقول أن تلك الأراضي لبنانية وبالتالي على إسرائيل أن تنسحب منها".‏ ‏  

وردا على سؤال عما إذا كانت هناك خطة لاعادة انتشار القوات السورية في شرق ‏ ‏لبنان قال "تمت عملية إعادة الانتشار في الاسابيع الماضية ..هذا أمر يبحثه ‏ ‏البلدان ولا توجد مشاكل بهذا الصدد".‏ ‏  

وكشف الحريري أن بلاده تدرس رفع دعاوى تعويضات على إسرائيل لكنه أشار إلى أن ‏الدراسة تشمل مدى إمكانية ربح الدعوى من الناحية القانونية" لان الخسارة تعنى ‏ ‏تبرئة إسرائيل وهذا خطير جدا".‏ ‏  

وعن اجتماعه مع الرئيس حسنى مبارك اليوم قال انه تناول التعاون الاقتصادي ‏ ‏والقمة العربية المقبلة في بيروت والوضع في المنطقة. 

‏ وأكد في هذا الشأن أهمية وجود حل أمني لا يكون بمعزل عن الحل السياسي في الشرق الأوسط، مشيرا إلى أن تجارب لبنان أثبتت أن وقف إطلاق النار وحده لا يحل المشكلة. 

‏ ويزور الحريري حاليا القاهرة الذي وصلها أمس في زيارة رسمية وذلك لتوقيع محضر ‏ ‏اللجنة المشتركة العليا بين البلدين وسيجتمع اليوم أيضا مع الأمين العام للجامعة ‏العربية عمرو موسى.  

من جانبه أكد وزير الخارجية اللبناني محمود حمود الموقف العربي ‏الموحد لمساندة لبنان في استرداد مزارع شبعا المحتلة ودعم الانتفاضة في الأراضي ‏ ‏الفلسطينية المحتلة وصولا إلى إقامة دولة فلسطينية مستقلة وعاصمتها القدس الشريف .‏ ‏ 

وأشار في تصريحاته إلى توافق الآراء المصرية واللبنانية في كافة ‏الموضوعات التي ناقشتها أمس اللجنة العليا المشتركة بين البلدين .‏ ‏ 

وقال إن هناك رغبة مشتركة بين القيادتين المصرية واللبنانية للارتقاء ‏ ‏بالعلاقات الثنائية إلى أرفع مستوى لكي تصبح نموذجا يحتذى به على الصعيد العربي. ‏ وحول إعادة انتشار الجيش السوري في لبنان نفى وزير الخارجية اللبناني ان يكون إعادة الانتشار جاء بسبب ضغوط داخلية أو دولية، مؤكدا أن ذلك يمثل شأنا داخليا بين سوريا ولبنان. 

وقال إن إعادة الانتشار تمت بالتوافق بين القيادتين العسكريتين في البلدين حيث رأت أن الوقت مناسب لهذه الخطوة .‏ ‏  

وفيما يتعلق بمشكلة الألغام في الجنوب اللبناني أوضح حمود أن بلاده لا تدخر ‏ ‏جهدا لإزالة هذه الألغام في أسرع وقت ممكن وذلك بالتعاون مع الاخوة العرب الذين ‏ ‏يقدمون خبراتهم وإمكاناتهم، مشيرا إلى أن إسرائيل خلفت ورائها ما يقرب من 130 الف ‏لغم قبل الانسحاب غير الكامل من جنوب لبنان. ‏ ‏  

وأضاف أن لبنان تشدد في اتصالاتها مع الأمم المتحدة على مسؤولية إسرائيل في ‏ ‏ترك هذه الالغام وتطالب بضرورة تسليم خرائطها إلى الامم المتحدة ومنها الى ‏ ‏لبنان. ‏ ‏  

وفيما يتعلق بتخفيض عدد القوات الدولية العاملة في جنوب لبنان أوضح حمود أنه ‏ ‏اثار هذا الموضوع خلال لقائه الأسبوع الماضي مع السكرتير العام للامم المتحدة ‏ ‏كوفي انان. 

‏ وقال "أبلغنا انان أن الأوضاع في المنطقة وليس فقط في لبنان تستدعى وجودا ‏ ‏دوليا حاضرا وقويا"، معربا عن اعتقاده بأن "التوقيت لم يكن مناسبا لتخفيض عدد هذه ‏القوات".‏ ‏  

وأضاف وزير الخارجية اللبناني أن انان أبلغه أيضا بأن الامم المتحدة تتابع عن كثب الأوضاع في المنطقة، وأنها إذا وجدت ضرورة للإبقاء على عدد هذه القوات ‏ ‏سيتم عرض ذلك على مجلس الامن لاتخاذ القرار المناسب. 

على صعيد متصل أكد الحريري خلال لقائه رجال أعمال مصريين اليوم ضرورة إزالة كافة المعوقات التي تحول دون زيادة حجم التبادل التجاري والاستثمارات ‏ ‏بين الدول العربية. 

وقال إن حجم التبادل التجاري بين مصر ولبنان والبالغ حاليا 110 ملايين دولار ‏ ‏ضئيل للغاية ولا يتناسب مع حجم اقتصاد البلدين وطالب بتنشيط حركة التبادل التجاري ‏بين البلدين دون أية إجراءات بيروقراطية، مؤكدا أن ذلك سينعكس بالإيجاب على ‏ ‏مجمل القضايا بين البلدين. ‏ ‏  

واكد استعداد بلاده للتوقيع الفوري على مذكرة لإزالة جميع العوائق التجارية ‏ ‏بين مصر ولبنان.‏ ‏  

ودعا رئيس الوزراء اللبناني إلى عقد اجتماعات شهرية مكثفة لوزراء الاقتصاد ‏ ‏والتجارة والمالية العرب للبدء في دراسة المشكلات التي تواجه التجارة البينية ‏ ‏العربية ووضع الحلول لها مع تفعيل دور الجامعة العربية لدعم العمل الاقتصادي ‏ ‏المشترك واعادة النظر في مهامها وموازنتها لتقوم بواجبها خلال الفترة المقبله ‏ ‏للوصول لاقامة السوق العربية المشتركة ‏كما دعا الحريري إلى توحيد المواصفات القياسية العربية وسن قانون جمارك موحد ‏بين الدول العربية واقامة منظمة للصحة العربية لتسهيل عمليات تسجيل الدواء ‏وتداوله بين الدول العربية باسرع وقت ممكن ‏ وردا على سؤال خلال حواره مع رجال الاعمال حول سبل تسهيل دخول رجال الأعمال ‏ ‏العرب إلى لبنان قال انه سيتم خلال ايام منح تأشيرات دخول صالحة لمدة عام على ‏الاقل لرجال الأعمال للعمل عل دفع سبل التعاون والتبادل التجاري والاقتصادي. 

‏ وحول الأوضاع الاقتصادية في لبنان أكد الحريري أن الحكومة بصدد القيام بإصلاح ‏ ‏شامل للاقتصاد والمؤسسات اللبنانية الكبرى وخاصة تقوية وتطوير المؤسسة العامة ‏لتشجيع الاستثمار وتوسيع صلاحياتها بحيث يتم منح جميع التراخيص الخاصة ‏بالاستثمار من خلال هذه المؤسسة فقط لازالة جميع العقبات البيروقراطية أمام ‏الاستثمار .‏ ‏  

وقال الحريري أنه تم التصديق على الموازنة وستشهد الفترة المقبلة الإفراج عن ‏ ‏العديد من المشروعات خاصة التي سيمولها البنك الدولي وبنك الاستثمار الاوروبى ‏والبالغ قيمتها مليارا و ثمانمائة مليون دولار، مشيرا إلى أن الحكومة تدرس وضع ‏جميع المناقصات الخاصة بتنفيذ هذه المشروعات على الانترنت من أجل دعم المشاركة ‏والشفافية في أعمال الحكومة—(البوابة)—(مصادر متعددة)