الحرب الاهلية العراقية يا سيادة الريس!؟

تاريخ النشر: 09 أبريل 2006 - 02:09 GMT

فارس كرامة

 

 

حرب اهلية في العراق ام لاحرب.!؟

السؤال موجع.. ومع ذلك ينبغي التعامل معه بالطريقة التي نتعامل فيها مع وجبة الغداء، او حلاقة الوجه في الصباح "بعض الناس يحلقون مرتين على اعتبار ان لهم وجهين"..

اليس الموت في العراق حدث عادي.

الرئيس المصري حسني مبارك، وهو المخضرم، قال بالامس ان العراق يشهد حربا اهلية.

وقبله قال قائد عراقي ذلك، هو اياد علاوي. وقامت قيامة الدنيا على الاثنين.. لماذا؟ لان واشنطن لا تريد الاعتراف بفشل مشروعها في العراق.. ومسؤولو الحكومة العراقية الحالية، وهي حكومة تصريف اعمال بالمناسبة، لا تريدون الاعتراف بتلك الحقيقة.

اليوم خرج عن الكورس الحكومي مسؤول كبير في وزارة الداخلية واعترف بتلك الحقيقة، لكن الحكومة التي لا يجرؤ رئيسها او وزرائها على السير بمواكبهم وسياراتهم المصفحة وحرسهم في نفس الشارع مرتين.. ما يزالون يتمسكون بـ"النافية الوثقى".

والغريب ان هؤلاء ومعهم طائفة من زعماء العراق الحاليين تهجموا على مبارك وقبله علاوي، وادعوا ان الحرب الاهلية لم تقع بعد.

االى هذا الحد هؤلاء مأزومون؟ الى حد نكران الحقائق والالتفاف عليها.

..

سالت صديقة صحفية عراقية عن الوضع في بغداد فقالت ان من البطولة ان يسير احد في الشارع؟

وحين سألتها لماذا لم تكتب عن تطورات اقصاء الجعفري عن رئاسة الحكومة اجابت جوابا مقتضبا: الجو مكهرب..!

وفهمت..

فهمت ان عبارة "الجو مكهرب" ابلغ من كل ما تنقله الفضائيات.. فحال صديقتي كحال معظم الصحفيين هناك، كما قال المتنبي: "وسوى الروم خلف ظهرك روم فعلى أي جانبيك تميل".

نعم فان تميل هنا، على هذه المليشيا او تلك، على هذه الوزارة او تلك، فهذا يعني ان تلقى مصير الراحلة اطوار بهجت.

..

في العراق حرب اهلية حقيقية.. ما تزال في بدايتها، عل العراقيين قبل غيرهم ان يعوا مخاطرها ويطفئوا فتنتها.

..

اليوم تمر ذكرى 9 نيسان.. فمتى ياتي نيسان جديد على العراق.!