تقول الاساطير اليونانية أن اله الحب تشاجر مع اله الجنون، ففقأ اله الجنون عيني اله الحب. وذهبا للتقاضي عند كبير الاله زيوس الذي حكم على اله الجنون، بما أنه من تسبب في فقيء أعين اله الحب بأن يقوده الى الابد.
هذه الاسطورة.. رغم أنها تعبر عن فهم ما لحالة الحب التي تتلبس العشاق فيفقدون التمييز ويصيرون كالمجانيين. تظل اسطورة. ولكن ماذا يقول العلم.
يقول.. من جملة ما يقوله أن
الحب يعمي صاحبه عن رؤية أشياء كثيرة في شريكه، بل يؤثر على الدارات العصبية المهمة في الدماغ، ويُفقد الإنسان قدرته على تقويم الآخرين وتحديد عيوبهم.
نعم.. فقد ثبت اخيرا صحة نظرية أن الحب أعمى وأصم فعلا..
فقد وجد العلماء في كلية لندن الجامعية، أن الدارات العصبية المسئولة عن التقويم الاجتماعي للآخرين في الحالة الطبيعية، تضعف بشكل كبير عند الأشخاص الواقعين في الحب، وهو ما يفسّر سبب تجاهل العشاق لأخطاء بعضهم.
وأوضح هؤلاء في مجلة "نيوساينتست" العلمية، أن هذا الاكتشاف قد يساعد في تطوير علاجات مضادة للحب والغرام في المستقبل، مخصصة لمن يعانون من مشكلات في العلاقات الغرامية، أو اضطرا بات عاطفية.
وحسب المجلة العلمية ، فإن هذا الاكتشاف قد يساعد في تطوير علاجات مضادة للحب والغرام في المستقبل، مخصصة لمن يعانون من مشكلات في العلاقات الغرامية، أو اضطرا بات عاطفية.
كما بينت دراسة إيطالية أجريت على 12 رجلا و12 امرأة، ممن وقعوا في الحب، خلال ستة أشهر ماضية، وجود مستويات أقل من هرمون التستوستيرون الذكري عند الرجال العاشقين، بينما ازدادت عند النساء عما هي عليه في الحالة الطبيعية، مما يدل على أن الرجال يصبحون بطريقة ما نساء، والنساء يصبحن رجالا، في حالة الوقوع في الحب.
وأوضح الباحثون في جامعة بيزا، أن الحب يؤثر على المواد الكيميائية العصبية في الدماغ أيضا، فتقل مستويات مادة السيروتونين الدماغية المسئولة عن المزاج عند المحبين، وتكون مشابهة لتلك الموجودة عند الأشخاص المصابين بمرض الوسواس القهري النفسي، الأمر الذي يفسّر سبب غيرة الحبيب على حبيبه، والميل للاستحواذ والسيطرة عليه...
وبعد..
حتى الحب تبين انه مرض.. فما رايكم يا جمهور العشاق !؟
