توغلت القوات الاسرائيلية في بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة اليوم الثلاثاء، واحتلت مقر مجلس البلدة وسط اطلاق نار كثيف، ومن ناحية ثانية، فقد اعطى شارون موافقته على خطة عزل المدينة المقدسة، التي اطلق عليها برنامج "احتضان القدس"، معلنا انه سيعرض البرنامج على حكومته قريبا تمهيدا لاقراره، وفي الغضون، دعا انان اسرائيل الى اعطاء عرفات "حرية اكبر".
اعلن مسؤول فلسطيني اليوم الثلاثاء ان الجيش الاسرائيلي توغل في بلدة وادي السلقا جنوب قطاع غزة لاكثر من الفي متر في عمق الاراضي الخاضعة للسلطة الفلسطينية واحتل مقر المجلس القروي فيها وسط اطلاق النار.
وقال يوسف ابو العجين رئيس المجلس القروي لبلدة وادي السلقا قرب دير البلح جنوب القطاع لفرانس برس "ان دبابات اسرائيلية وهي تطلق النار بكثافة توغلت لاكثر من الفي متر في عمق الاراضي الفلسطينية في البلدة واحتلوا مقر المجلس القروي".
واشار ابو العجين الى ان "ثلاث دبابات على الاقل حاصرت مقر المجلس القروي في عدوان اسرائيلي جديد واحتلته".
وافاد شهود عيان انه"سمع صوت اطلاق نار كثيف قبل عملية توغل الدبابات الاسرائيلية في البلدة القريبة من موقع كيسوفيم العسكري الاسرائيلي".
شارون, يوافق على خطة عزل القدس
الى ذلك، فقد وافق رئيس الوزراء الاسرائيلي اريئيل شارون، اليوم الثلاثاء على خطة عزل القدس التي قدمها اليه وزير الداخلية عوزي لانداو، واطلق عليها اسم "برنامج حاضنة القدس"، وذلك وفقا لما اوردته صحيفة يديعوت احرونوت.
وقالت الصحيفة ان شارون تعهد بتقديم الخطة للحكومة تمهيدا لاقرارها.
واضافت انه "قال في تعقيبه على برنامج (احتضان القدس) الذي عرض أمامه، أنه عبارة عن (حزمة) حيوية لضمان الأمن في القدس"، مضيفا انه سيتم عرض هذا البرنامج "في القريب العاجل على جلسة الحكومة المصغرة كي يحظى بالمصادقة المالية عليه وتنفيذه".
وكان لانداو اوضح للاذاعة الاسرائيلية في وقت سابق اليوم ان الخطة "ترمي من جهة الى عزل السكان العرب في يهودا والسامرة (الضفة الغربية) بحواجز ذات طابع دفاعي وتسمح من جهة اخرى بمواصلة مكافحة الارهابيين في الجهة الاخرى لهذه الحواجز".
واضاف "في بعض المناطق العازلة في القدس سيكون هناك حواجز وسيكون هناك دوريات معززة في مناطق اخرى. لكن في مجمل الاحوال ليس بالضرورة اقامة سور او فصل احادي الجانب بين القدس والضفة الغربية لان الجيش سيظل مسؤولا عن كامل القطاع".
وافادت الصحف الاسرائيلية من ناحيتها ان الخطة "المكلفة جدا" اعدها رئيس مجلس الامن القومي الجنرال عوزي دايان وقائد شرطة منطقة القدس ميكي ليفي.
وتقضي الخطة خصوصا ببناء سور على طول 11 كلم وحفر خنادق ونشر خمس فرق من حرس الحدود، اي مئات العناصر، على طول 54 كيلومترا حول الحدود البلدية للقطاع الشرقي من القدس الذي احتل وضم في 1967.
على صعيد اخر، فقد رفضت محكمة العدل العليا الاسرائيليا التماسا قدمه النائب العربي في الكنيست محمد بركة ضد ما يسمى "التصفيات الموجهة" في المناطق الفلسطينية.
وقالت الاذاعة الاسرائيلية ان القضاة الذين اعطوا القرار برروه بانهم "لن يتدخلوا في القرارات العسكرية المتخذة في وقت يجري فيه القتال".
انان يدعو لحرية اكبر لعرفات
وفي هذا الغضون، دعا الامين العام للامم المتحدة كوفي انان الثلاثاء اسرائيل الى اعطاء "مزيد من الحرية" الى الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات الذي يحاصره الجيش الاسرائيلي في رام الله (الضفة الغربية) منذ كانون الاول/ديسمبر.
وقال انان في فيينا بعد ان التقى وزيرة الخارجية النمساوية بينيتا فيريرو فالدنر "اذا كان عليه (عرفات) القيادة يجب ان يحصل على حرية اكبر للتحرك. لا بد من اعطائه المجال والوقت للتحرك".
واعتبر انان ان اسرائيل جعلت عرفات "عاجزا" وهي تحاصره في رام الله منذ مطلع الشهر الماضي. وقال "اذا ما اضطر مسؤول للتحرك ويتم اضعافه الى حد العجز اننا نواجه مشكلة حقيقية".
واضاف ان "عرفات في وضع صعب للغاية يطلب منه وقف العنف والقيادة لكن بوصفه زعيما انه يخضع ومؤسساته لضغوط".
وفي موازاة ذلك دعا انان الاسرة الدولية الى التعاون مع اطراف النزاع في الشرق الاوسط. وقال "في حين تستمر عمليات القتل ويقتل اسرائيليون وفلسطينيون ابرياء لا بد من دفع الجانبين الى طاولة المفاوضات. انه امر ملح للغاية".
منظمات مغربية تدعو الى دعم الفلسطينيين
وفي اطار اخر، دعت 12 منظمة مغربية المغاربة الى توقف قصير ومنظم عن العمل في العالم العربي للتعبير عن دعم الشعب الفلسطيني.
واقتبست هذه الجمعيات المغربية شعارا كان مناصرو رئيس السلطة الفلسطينية ياسر عرفات اتخذوه في رام الله بالضفة الغربية واقترحت ان يكون وقف العمل في المغرب في الساعة الحادية عشر صباحا بالتوقيت المحلي.
وجاء في بيان هذه المنظمات غير الحكومية ان المغاربة حيث ما وجدوا مدعوون الى الوقوف وقراءة الفاتحة "ترحما على ارواح الشهداء الفلسطينيين" و"التنديد بالارهاب الصهيوني".
ومن بين الموقعين على هذا البيان هناك اربع منظمات للدفاع عن حقوق الانسان ومنظمات محامين وصحافيين وكذلك جمعية دعم كفاح الشعب الفلسطيني.
ودانت هذه المنظمات "حرب الابادة" التي تشنها اسرائيل على الشعب الفلسطيني ودعت الاسرة الدولية الى "اتخاذ اجراءات عاجلة" من اجل ضمان حمايته.—(البوابة)—(مصادر متعددة)