اعتقلت وحدة خاصة تابعة للجيش الاسرائيلي احد ناشطي حماس في طولكرم، فيما وصل الشقيقان عجوري الى مدينة غزة بعد ان تمكنت اسرائيل من ابعادهما الى القطاع برغم الاحتياطات التي اتخذتها السلطة لمنع ذلك، وفيما اعلنت السلطة عزمها التوجه الى مجلس الامن لاستصدار قرار بخصوص "المجازر وسياسة الابعاد الاسرائيلية"، فقد الغت اسرائيل اجتماعا امنيا كان مقررا عقده مساء اليوم.
ذكرت مصادر امنية فلسطينية اليوم الاربعاء ان مجموعة من الوحدات الخاصة الاسرائيلية متخفية بلباس فلسطيني اقتحمت مقر لجنة الزكاة في مدينة طولكرم شمال الضفة الغربية وقامت باعتقال احد ناشطي حركة المقاومة الاسلامية (حماس).
وقالت المصادر نفسها ان "مجموعة من الوحدات الخاصة قامت باسر فريد السيد (24 عاما) احد ناشطي حركة حماس واحد المطلوبين للقوات الاسرائيلية".
واضافت ان المجموعة التي اقتحمت مقر الجمعية الخيرية واعتقلت فريد السيد كانت "ترتدي زيا فلسطينيا تقليديا وتقود سيارة (فورد)".
يذكر ان الجيش الاسرائيلي اجتاح مدينة طولكرم في 28 آذار/مارس الماضي. لكنه انسحب من المدينة لفترة قصيرة ليقوم بعمليات توغل شبه يومية قبل ان يعيد احتلالها نهائيا في 19 حزيران/ يونيو.
وصول المبعدين الفلسطينيين الى مدينة غزة
الى ذلك، اكدت مصادر امنية فلسطينية ان الفلسطينيين اللذين ابعدهما الجيش الاسرائيلي من الضفة الغربية الى قطاع غزة وصلا بعيد ظهر اليوم الاربعاء الى مدينة غزة.
وقالت المصادر "ان دبابة عسكرية اسرائيلية اقتادت انتصار وكفاح عجوري حتى داخل قطاع غزة بالقرب من مستوطنة نتساريم جنوب مدينة غزة".
وافاد شهود عيان "ان دبابة اسرائيلية انزلت الشقيقين عجوري وكانا مقيدي الايدي ومعصوبي الاعين في حقل بمنطقة الشيخ عجلين جنوب مدينة غزة واضطرا للمشي على الاقدام مئات الامتار حتى وصلا الى منطقة ماهولة بالسكان".
واضاف الشهود انهما "استقلا سيارة مدنية فلسطينية ثم توجها الى احد مراكز حقوق الانسان بمدينة غزة حيث سيعقدان مؤتمرا صحافيا".
وكانت القيادة الفلسطينية امرت قوات شرطتها المتواجدة على حاجز ايريز بين اسرائيل وقطاع غزة، بمنع دخول الفلسطينيين اللذين سمحت المحكمة العليا الاسرائيلية للجيش امس الاربعاء بابعادهما الى القطاع.
وقد انتقدت السلطة امس قرار المحكمة الاسرائيلية الذي شرع باجماع تسعة قضاة عمليات ابعاد الفلسطينيين من اقرباء الفدائيين.
وكان القضاة التسعة في المحكمة العليا، اعلى هيئة قضائية في اسرائيل، اعطوا الضوء الاخضر لابعاد كفاح وانتصار عجوري (28 و34 سنة)، وهما شقيق وشقيقة علي العجوري، احد ناشطي كتائب الاقصى الذي استشهد في 6 اب/اغسطس برصاص الجيش الاسرائيلي في قرية جبع بقضاء جنين بعد ملاحقته بالمروحيات.
هذا، وقد نددت منظمة العفو الدولية بالقرار واعتبرته "جريمة حرب".
وقالت المنظمة التي تتخذ من لندن مقرا لها ان عمليات الابعاد هذه تستخدم "كعقوبات جماعية" وتنتهك معاهدة جنيف الرابعة التي تعلن ان "انسانا تشمله المعاهدة لا تمكن معاقبته لجريمة لم يرتكبها شخصيا".
واشارت المنظمة الى ان الفلسطينيين الذين يعيشون في الاراضي المحتلة يعتبرون اشخاصا محميين بموجب هذه المعاهدة.
ابو ردينة:السلطة الفلسطينية ستتوجه لمجلس الامن
الى ذلك، اكد نبيل ابو ردينة مستشار الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات اليوم الاربعاء ان السلطة الفلسطينية ستتوجة الى مجلس الامن الدولي لاستصدار قرار بخصوص "المجازر الاسرائيلية ضد المدنيين الفلسطينيين وسياسة الابعاد الاسرائيلية".
وقال ابو ردينة لوكالة الصحافة الفرنسية "ستتوجه السلطة الفلسطينية مرة اخرى الى مجلس الامن الدولى لاستصدار قرار بخصوص المجازر الاسرائيلية ضد المدنيين وبخصوص سياسة الابعاد الاسرائيلية".
واشار الى "ان هذا الاجرام الاسرائيلي لا يؤدى الا لزيد من التصعيد والتوتر".
واعتبر ان السياسة الاسرائيلية هب "تصعيد عسكري جديد وتخريب للجهود العربية والدولية وهى جريمة يجب ان تعاقب عليها اسرائيل".
ودعا ابو ردينة الى "فرض عقوبات على الحكومة الاسرائيلية".
اسرائيل تلغي اجتماعا امنيا
على صعيد اخر، افاد مصدر امني فلسطيني مسؤول اليوم الاربعاء ان الجانب الاسرائيلي الغى اجتماعا امنيا فلسطينيا اسرائيليا ميدانيا كان مقررا عقده مساء اليوم لاستكمال البحث في تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم اولا".
وقال المصدر "ان الجانب الاسرائيلي الغى اليوم لقاء امنيا فلسطينيا اسرائيليا كان مقررا عقده مساء اليوم لتقييم الوضع في قطاع غزة ميدانيا".
واضاف "ان الجانب الاسرائيلي لم ينفذ اى شيئ على الارض من الاتفاق الذى تم بل استمر في تصعيد عدوانه وعملية القتل والتوغل وهدم المنازل وكان اخرها هدم منزل برفح على سكانه".
واشار الى ان الجانب الاسرائيلي "الغى اجتماعا كان من المقرر عقده اليوم متذرعا باطلاق قذائف هاون من الاراضي الفلسطينية باتجاه مواقع اسرائيلية وعلى مستوطنة كفر داروم وسط قطاع غزة".
وكان اجتماع امني فلسطيني اسرائيلي عقد الاسبوع الماضي عند معبر ايريز شمال قطاع غزة، وتم خلاله بحث تفاصيل خطة الانسحاب من غزة بموجب اتفاق "غزة بيت لحم اولا" الذي انسحب الجيش الاسرائيلي بموجبه في 19 آب/اغسطس من بيت لحم جنوب الضفة الغربية.
لقاء بين بن اليعازر ووزير الخارجية الدنماركي
في هذه الاثناء، افاد مصدر في مكتب وزير الدفاع الاسرائيلي بنيامين بن اليعازر ان الوزير التقى اليوم الاربعاء في تل ابيب وزير الخارجية الدنماركي بير ستيغ مولر الذي تتولى بلاده حاليا رئاسة الاتحاد الاوروبي.
ولم تتسرب اي معلومات حول فحوى المحادثات.
وكان مولر وصل مساء الثلاثاء الى اسرائيل في اطار جولة يقوم بها في المنطقة لتسويق خطة السلام الاوروبية الجديدة في الشرق الاوسط كما افاد مصدر رسمي اسرائيلي.
ومن المتوقع ان يلتقي الوزير الدنماركي في رام الله (الضفة الغربية) الرئيس الفلسطيني ياسر عرفات ثم رئيس الوزراء الاسرائيلي ارييل شارون مساء.
وتقترح خطة السلام الاوروبية الجديدة قيام دولة فلسطينية مستقلة بحلول 2005.
وتدعو في مرحلة اولى الى ابرام اتفاق امني بين الاسرائيليين والفلسطينيين قبل الانتخابات الفلسطينية مطلع 2003.
على ان تقوم دولة فلسطينية بحدود موقتة خلال صيف 2003 قبل ان ترسم حدودها نهائيا في 2005.—(البوابة)—(مصادر متعددة)