الجيش الإسرائيلي يهدم منزلا في الخليل ويقتل 8 فلسطينيين في اقل من 12 ساعة

تاريخ النشر: 20 نوفمبر 2002 - 02:00 GMT
البوابة
البوابة

قتلت قوات الاحتلال الإسرائيلي صباح اليوم الاربعاء فتى في مدينة طولكرم، ليرتفع عدد الشهداء الى ثمانية في غضون اقل من 12 ساعة. وفي الاثناء اتهمت السلطة الفلسطينية إسرائيل بارتكاب مجازر وانتقدت الصمت الدولي ازاء ما يرتكبه الجيش الإسرائيلي في الأراضي الفلسطينية. 

هدم الجيش الاسرائيلي اليوم الاربعاء في الخليل منزل الشهيد اكرم الهنيني احد منفذي عملية الخليل التي اسفرت عن سقوط 12 قتيلا و14 جريحا معظمهم من العسكريين الاسرائيليين مساء الجمعة في هذه المدينة جنوب الضفة الغربية. 

واعلنت حركة الجهاد الاسلامي مسؤوليتها عن العملية التي نفذت بالاسلحة الرشاشة والقنابل اليدوية وادت الى مقتل منفذيها الثلاثة. وقام الجيش بعد العملية باعادة احتلال المدينة كاملة. 

يشار الى ان الجيش الإسرائيلي هدم اكثر من 80 منزلا منذ مطلع آب/اغسطس. ودانت منظمات الدفاع عن حقوق الإنسان هذه السياسة ووصفتها بانها "عقوبات جماعية". 

وفي غضون ذلك، قالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الإسرائيلية قتلت صباح اليوم الاربعاء فتى في مدينة طولكرم. 

وواضحت الوكالة نقلا عن مصادر طبية ان الفتى عمرو سلمان القدسي (13 عاماً) استشهد على الفور بنيران القوات الإسرائيلية أثناء تواجده وسط المدينة. 

واعتقل الجيش الاسرائيلي في الضفة الغربية الليلة الماضية 35 فلسطينيا يلاحقهم بتهمة قيامهم "بنشاطات ارهابية" بحسب مصادر عسكرية. 

واضافت المصادر ذاتها ان الجيش الاسرائيلي واصل عملياته في الخليل في جنوب الضفة الغربية. واعيد احتلال المدينة كاملة اثر الهجوم الذي شنته مجموعة فلسطينية مساء الجمعة واسفر عن مقتل 12 اسرائيليا هم تسعة عسكريين وثلاثة مستوطنين مسلحين. وقتل المهاجمون اثناء تبادل لاطلاق النار مع الجيش الاسرائيلي. 

ومساء الثلاثاء قتل خمسة فلسطينيين في غارة شنتها وحدة خاصة في الجيش الاسرائيلي في طولكرم في شمال الضفة الغربية. 

وكان استشهد فلسطينيان الليلة الماضية بعد محاولة فاشلة لاقتحام مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. ‏ ‏ وذكر شهود عيان ان اشتباكا مسلحا وقع في محيط المستوطنة بين جنود الاحتلال وعدد من المقاومين الفلسطينيين. ‏ ‏ 

واشار هؤلاء الى ان الاشتباك جرى عندما حاول الفلسطينيان التسلل الى المستوطنة حيث ‏جرى اشتباك عنيف بين الجانبين بعد ان تمكن الفلسطينيان من الاختباء في احد المنازل المهجورة في المنطقة. ‏ ‏ واحكمت قوات الاحتلال حصارها للمنزل وأطلقت قذائف شديدة الانفجار عليه ودمرته ‏ ‏بالكامل. ‏ ‏ واضاف الشهود انهم سمعوا دعوات عبر مكبرات الصوت للمتحصنين تدعوهم للاستسلام الا انه رفضوا واستمروا في اطلاق النار على قوات الاحتلال. ‏ ‏ 

من جهته قال مصدر أمني اسرائيلي ان جيش الاحتلال قتل الليلة الماضية خلية مسلحة مكونة من فلسطينيين اثنين اقتربا من مستوطنة كفار داروم في قطاع غزة. 

واشار المصدر الى ان المسلحين كانا قد تحصنا داخل منزل شمالي المستوطنة ‏وأطلقوا النار باتجاه قوة عسكرية اسرائيلية.  

في هذه الاثناء قصفت قوات الاحتلال الإسرائيلي الليلة الماضية المناطق ‏الشمالية والشرقية الفلسطينية المحيطة بمستوطنة كفار داروم شرقي دير البلح بقذائف ‏ ‏الدبابات والرشاشات الثقيلة. ‏ ‏  

وذكرت مصادر أمنية فلسطينية أن دبابات الاحتلال توغلت في المناطق الفلسطينية‏ ‏شرقي المستوطنة المذكورة حيث أطلقت عددا من القذائف باتجاه منازل المواطنين في منطقة العزايزة مما أدى الى تدمير منزل بالكامل وتضرر منازل أخرى، في الوقت الذي أقدمت فيه الجرافات على تجريف مساحات من الأراضي الزراعية اضافة الى تدمير بئر مياه. 

وعلى صعيد متصل، ‏متصل انتقدت السلطة الوطنية الفلسطينية الصمت الدولي ازاء ما وصفته بالمذابح التي يرتكبها الجيش الاسرائيلي في المدن الفلسطينية. ‏ ‏  

واضاف ناطق باسم السلطة الفلسطينية في بيان بثته وكالة الانباء الفلسطينية ان "الصمت الدولي يعطي ذريعة للحكومة الاسرائيلية والجيش الارهابي لارتكاب المذابح بحق الشعب الفلسطيني". ‏ ‏  

واوضح ان ما يجري على الارض الفلسطينية "ارهاب دولة منظم وابشع الجرائم بحق ‏ الانسانية يرتكب بقرار سياسي من حكومة اسرائيل". ‏ ‏  

وكانت وحدة خاصة من قوات الاحتلال اقدمت الليلة الماضية على اغتيال خمسة فلسطينيين في مدينة طولكرم وجرحت نحو 15 آخرين معظمهم من الاطفال فيما صعدت من عدوانها على ‏المدن الفلسطينية ولا تزال مدينتي نابلس والخليل تخضعان لمنع تجول مشدد—(البوابة)—(مصادر متعددة)