قتل الجيش الاسرائيلي صباح اليوم الاربعاء فلسطينيين بالقرب من مستوطنة نافيه ديكاليم في قطاع غزة فيما ابقى على اغلاق المناطق الفلسطينية مانعا كل من هم دون الـ35 من العمر التحرك كما منع وفدا من التوجه الى لندن ما ادى الى ازمة دبلوماسية مع الحكومة البريطانية.
قال شهود فلسطينيون إن جنودا إسرائيليين قتلوا رميا بالرصاص رجلا فلسطينيا خارج مستوطنة نافيه ديكاليم في قطاع غزة.
وقال الشهود ومسؤولون طبيون إن الرجل الذي يبلغ من العمر 30 عاما من خان يونس بوسط غزة وإنه أطلق عليه الرصاص في رأسه وهو يشاهد الجنود في الثكنة التي تقع قريبا من مستوطنة نفيه ديكاليم القريبة.
وقالت وكالة الانباء الفلسطينية "وفا" ان القوات الاسرائيلية قتلت الفلسطيني أحمد موفق عجاج (18عاماً) من بلدة صيدا شمالي طولكرم، جراء إطلاق الوحدات الخاصة الإسرائيلية النار عليه عندما كان متواجداً على سطح منزله وإصابته في الرأس استشهد على أثرها.
وكانت قوات الاحتلال الإسرائيلي، داهمت البلدة فجر اليوم وهدمت منزل صبحي على الأشقر، رئيس مجلس قروي صيدا ودمرته بالديناميت عن بعد، بحجة أن نجله أسامة معتقل لدى قوات الاحتلال، ويتكون المنزل من طابقين ويؤوي (10) أفراد.
كما اعتقلت قوات الاحتلال ثلاثة شبان من البلدة وهم: إياد كمال عبد الغني، وماجد سمير أشقر، ومحمد نعيم رداد واقتادتهم إلى جهة مجهولة
وواصلت الحكومة الاسرائيلية اجراءاتها العقابية حيث منعت اعتبارا من يوم امس المسؤولين الفلسطينيين الكبار والمواطنين دون 35 سنة من مغادرة المناطق الفلسطينية والتنقل بين مدنها، مشددة بذلك اجراءات الاغلاق، بعد عمليتي توغل ادتا الى مقتل ثلاثة فلسطينيين في قطاع غزة ليل الاثنين. وقال وزير الحكم المحلي الفلسطيني الدكتور صائب عريقات ان "اسرائيل حولت كل مدينة وقرية فلسطينية الى سجن كبير".
كما اصرت على رفضها توجه وفد فلسطيني الى لندن للمشاركة في مؤتمر للبحث في الاصلاحات في السلطة الفلسطينية.
وحض رئيس الوزراء البريطاني طوني بلير اسرائيل مجددا على السماح للفلسطينيين بحضور اجتماع لندن. لكن مسؤولا اسرائيليا كبيرا قال انه لا يرى جدوى من الاجتماع.
وكان وزير الخارجية الاسرائيلي بنيامين نتنياهو أعلن الاثنين منع الفلسطينيين من حضور المحادثات ردا على العملية المزدوجة في تل أبيب الاحد التي اوقعت 22 قتيلا.واثارت هذه الخطوة ازمة ديبلوماسية مع بريطانيا.
وصرح ناطق باسم بلير ان بريطانيا ماضية قدما في خططها لاستضافة محادثات في 14 كانون الثاني/يناير . وقال ان رئيس الوزراء بعث برسالة امس الى نظيره الاسرائيلي ارييل شارون "يشرح فيها فحوى الاجتماع الذي نقترحه". واضاف: "لا نزال نعتقد أنه ضروري ... ويستهدف خصوصا البحث في المسألة الدقيقة والمهمة المتمثلة في الاصلاح الفلسطيني".
بيد ان السفير الاسرائيلي في لندن تسفي شتاوبر ابلغ الى هيئة الاذاعة البريطانية "بي بي سي" ان لا جدوى من اي محادثات في شأن ادخال اصلاحات على السلطة الفلسطينية ما دام ياسر عرفات رئيسا للفلسطينيين. وقال: "هذا هو موقفنا. وهو موقف الولايات المتحدة". واضاف: "لا اتذكر اننا حققنا اي شيء وياسر عرفات في السلطة". واعتبر انه "ليس امرا بناء ان يكون ياسر عرفات هو الذي يرشح من يتولون الاصلاح في حكومة ياسر عرفات". وشدد على انه ينبغي الا ينظر الى منع سفر الفلسطينيين على انه خطوة ضد بريطانيا، مذكرا بأن اسرائيل لم تستشر ولم تدع الى محادثات لندن. واكد ان العلاقات مع بريطانيا "طيبة جدا" على رغم الخلافات.
وفي كلمة القاها في اجتماع للسفراء البريطانيين شدد بلير على ان التزام السلام في الشرق الاوسط ضروري لكسب التأييد للحملة التي تقودها الولايات المتحدة من اجل نزع سلاح العراق. وقال: "سبب وجود معارضة لموقفنا من العراق لا علاقة له بحب صدام وانما بالاحساس بوجود معايير مزدوجة. عملية السلام في الشرق الاوسط تظل ضرورية لاي تفاهم مع العالم الاسلامي والعربي".
وفي اطار جهوده لكسر جمود الموقف في الشرق الاوسط، من المقرر ان يجتمع بلير الخميس مع الزعيم الجديد لحزب العمل الاسرائيلي عميرام ميتسناع الذي يدعو الى مفاوضات مباشرة مع الفلسطينيين.
وانتقدت وزارة الخارجية الفرنسية قرار السلطات الاسرائيلية منع مسؤولين فلسطينيين من المشاركة في مؤتمر لندن. وصرح الناطق باسمها فرنسوا ريفاسو "ان وضع العقبات امام حرية التحرك لا يمكن تبريره عندما تكون نتيجته منع الحوار والتفاوض". واضاف: "يجب الا يحدّ احد من فرص السلام".
وأكد شارون مجددا انه "لن يكون ممكناً احراز تقدم نحو السلام الا عندما يسود الهدوء". وقال خلال زيارة قام بها لقاعدة عسكرية قريبة من تل ابيب لحضور مناورات لسلاح البر يرافقه وزير الدفاع شاؤول موفاز ورئيس الاركان الجنرال موشي يعالون: "لا يمكن الانسحاب (من المناطق الفلسطينية) تحت قوة النار، لاننا اذا ما انسحبنا تحت قوة النار، لن تتوقف النار وسيستمر الارهاب في ملاحقتنا (...) لذلك يتحتم علينا قبل اي شيء الفوز بالقرار على الصعيد الامني وضد الارهاب"—(البوابة)—(مصادر متعددة)
