اقر الجيش الاسرائيلي اليوم الاثنين انه اغتال احد قادة كتائب عز الدين القسام الجناح العسكري لحركة المقاومة الاسلامية (حماس)، فيما توعدت الحركة بالانتقام. وفي الغضون اتهمت مصادر في الحركة السلطة الفلسطينية بمحاولة اغتيال احد قادتها نيابة عن اسرائيل.
واوضح بيان للمتحدث باسم الجيش "لقد قتلت قوات الامن ياسر رزق (29 عاما)، احد مسؤولي حماس في رفح الذي كان وراء اعتداء اودى باربعة جنود اسرائيليين في 9 كانون الثاني/يناير الماضي".
وكانت كتائب عز الدين القسام، الجناح المسلح لحركة حماس، تبنت هذا الهجوم الذي تسلل فيه اثنان من عناصرها الى الاراضي الاسرائيلية انطلاقا من رفح وقتلا اربعة جنود اسرائيليين، بينهم ضابط، قبل ان يقتلا.
واضاف المتحدث "كان ياسر رزق يحضر في الايام الاخيرة لعملية انتحارية في الاراض الاسرائيلية"، واوضح انه كان مسجونا في اسرائيل بين عامي 1992 و1993.
وافادت مصادر طبية فلسطينية ان ستة فلسطينيين استشهدوا واصيب عشرة اخرون على الاقل صباح الاثنين جراء قصف بالصواريخ من مروحيات عسكرية اسرائيلية على سيارتين مدنيتين في رفح جنوب قطاع غزة.
وقالت المصادر الفلسطينية ان الشهداء هم أمير قفة -26 عاما - من كتائب القسام و بسام أبو رزق – 32 عاما - و يوسف أبو رزق -21 عاما - و سامي محمد عمر -29 عاما - و السائق مدحت الجوراني – 28 عاما - .
واعلنت حركة حماس ان الجيش الاسرائيلي اغتال عنصرين من كوادرها احدهما مع اخويه خلال هذا القصف.
وتوعدت حماس بالانتقام، وقال اسماعيل ابو شنب القيادي البارز في الحركة ان "هذا العمل الاجرامي لن يمر دون عقاب وسيعرف الاسرائيليون انهم هم الذين يتحملون نتائج ارتكاب الجرائم ضد ابناء شعبنا الفلسطيني".
واكد اسماعيل ابو شنب ان "قوات العصابات الصهيونية الارهابية ارتكبت هذه المجزرة الجديدة بحق المدنيين الفلسطينيين حيث تم اغتيال مجموعة من المدنيين ثلاثة منهم اخوة كانوا في طريقهم لعلاج اخيهم المريض" في اشارة الى ياسر رزق (29 عاما) واخويه بسام ويوسف.
واشار الى ان "الشهداء جميعهم مدنيون وادعاءات قوات الاحتلال باطلة حيث دابت الة الاعلام الاسرائيلية على التزوير بتصوير المستوطنين والجنود بالمدنيين ووصف المدنيين الفلسطينيين بالعسكريين".
من ناحية اخرى، نقل المركز الاعلامي الفلسطيني، المقرب من حركة حماس، عن مصادر مقربة من أجهزة الأمن التابعة للسلطة الفلسطينية إن الأخيرة أعطت أوامر واضحة لأفراد أجهزتها الأمنية بإطلاق النار على الدكتور عبد العزيز الرنتيسي وتصفيته جسديا إذا لم ينصع لأمر الاعتقال أو إذا حاول حراسه ومرافقوه منع عملية الاعتقال والدفاع عن الدكتور الرنتيسي .
كما أفادت بعض المصادر أن الأجهزة الأمنية الفلسطينية عقدت اجتماعا لبحث الآلية المناسبة لاعتقال الرنتيسي وتنفيذ ذلك ولو بالقوة وتحت تهديد السلاح ،علما بأن أجهزة أمن سلطة الحكم الذاتي المحدود تنتظر منذ الصباح الباكر فرصة خروج الرنتيسي من منزله لاعتقاله وقد قامت من أجل ذلك بنصب العديد من الكمائن ونشر العشرات من عناصرها بلباس مدني في محيط منزل الرنتيسي وفي شارع الجلاء وحي الشيخ رضوان القريب من منزله.
وقالت حركة حماس في بيان لها إنه في "خطوة غريبة ومستهجنة أقدمت عناصر من أجهزة أمنية فلسطينية على اعتقال عدد من أبناء ومجاهدي حركة المقاومة الإسلامية ( حماس )، وقد حاولت بعض العناصر اعتقال الأخ المجاهد الدكتور عبد العزيز الرنتيسي" .
هذا وقد خيم التوتر منذ صباح أمس في محيط منزل الرنتيسي وتواجد العديد من أنصار حركة المقاومة الإسلامية حماس في المنطقة ومن ضمنهم أعضاء في كتائب الشهيد عز الدين القسام الذين أكدوا أنهم سيمنعون أي عملية اعتقال للدكتور الرنتيسي ولو على أجسادهم ،وأن الزمن الذي كان يعتقل فيه المجاهدون داخل زنازين الحكم الذاتي قد ولى إلى غير رجعة وهذا ما أكدته حركة حماس في بيانها بالقول "إننا نحذر من اعتقال مجاهدي وقادة شعبنا، ونؤكد أن شعبنا لن يقف مكتوف اليدين وهو يرى ما يرتكبه البعض بحقه، وإن شعبنا لقادر على حماية مقاومته الباسلة وقادته الشرفاء وخياره المتبقي الوحيد، وما حماية جماهيرنا الباسلة لقادة الحركة في قطاع غزة في مناطق مرج الزهور والشجاعية واليرموك وقرب الجامعة الإسلامية إلا تحذير من غضبة شعبنا على هذه التجاوزات الخطيرة ".
وكانت الجماهير الفلسطينية في حي الشجاعية بمدينة غزة قد صدت صباح اليوم محاولات بعض أجهزة الحكم الذاتي اعتقال أحد أعضاء حركة حماس واشتبكت معهم ومنعتهم من اعتقاله مما دفع عناصر السلطة إلى التراجع وعدم إتمام عملية الاعتقال .
يشار في هذا السياق، الى ان السلطة الفلسطينية وضعت مؤسس الحركة الشيخ احمد ياسين تحت الاقامة الجبرية في منزله في غزة—(البوابة)