أعلنت إسرائيل حالة الاستنفار بين قواتها واجهزتها الأمنية اعتبارا من فجر اليوم، فيما أعلن أيضا عن تشكيل هيئة أركان خاصة للمواجهات مع الفلسطينيين.
نقلت وكالة الأنباء الكويتية (كونا) عما وصفته بالمسؤول العسكري الفلسطيني تأكيده ان إسرائيل عززت قواتها في عدد من المناطق الفلسطينية .
وكما نقلت (كونا) عن الإذاعة الإسرائيلية اليوم الجمعة قولها ان قيادة الجيش منعت الإجازات لعناصر الجيش وطلبت من العناصر المجازة العودة إلى وحداتهم فورا.
وكانت إسرائيل قد زجت بقوات إضافية إلى مناطق السلطة الفلسطينية وفي الضفة الغربية وقطاع غزة خلال اليومين الماضيين وشملت هذه القوات مدرعات وناقلات جنود مدرعة.
وعلى الصعيد نفسه أكد قائد قوات الأمن الفلسطينية اللواء عبد الرزاق المجايده أن إسرائيل تواصل منذ اليومين الماضيين تعزيز قواتها في الضفة وقطاع غزة وان ارتالا من الدبابات الإسرائيلية بدأت تأخذ مواقعها في مناطق السلطة الفلسطينية مشيرا إلى أن تواجد هذه القوات يتنافى مع الاتفاقات المبرمة بين الفلسطينيين وإسرائيل .
واضاف المجايده في تصريح بثته الإذاعة الفلسطينية الملتقط اليوم أن عمليات استفزاز تقوم بها هذه القوات على الطرق الرئيسية في قطاع غزة في الوقت الذي بدأت فيه طائرات عمودية إسرائيلية بالتحليق اليوم فوق المدن والقرى الفلسطينية .
وذكر أن دوريات إسرائيلية محمولة بدأت بالطواف حول المستوطنات الإسرائيلية في قطاع غزة . وهذه هي المرة الأولى التي تسير فيه هذه الدوريات بشكل منفرد منذ اتفاق اوسلو عام 1993 وينص اتفاق اوسلو على تشكيل دوريات مشتركة فلسطينية إسرائيلية في المناطق الخاضعة لإشراف السلطة الفلسطينية . من جهتها أكدت شخصيات فلسطينية موجودة في العاصمة الأردنية عمان أن لدى السلطة الفلسطينية معلومات مؤكدة عن وجود مئات الدبابات الإسرائيلية في مناطق محظور الاقتراب منها غرب مدينة رفح على الحدود الفلسطينية المصرية.
وقالت الشخصيات لوكالة الأنباء الكويتية "كونا" أن هذه الدبابات لم تنسحب من هذه المواقع عندما بدأت السلطة الفلسطينية بفرض سيطرتها على قطاع غزة عام 1994 .
وأضافت إن الوجود العسكري الإسرائيلي في القطاع لم يطرأ عليه أي تغيير بالرغم أن الاتفاقات الفلسطينية الإسرائيلية تقضى بانسحاب هذه القوات من القطاع عند بدء السلطة بتسلم شؤون الإدارة المدنية في غزة. ومن جهة أخرى ومن ناحيتها قالت الأنباء الفرنسية ان متحدثا عسكريا إسرائيليا أعلن اليوم أن "الجيش على أهبة الاستعداد" تحسبا لأي تفجر للعنف. واضاف إن الجيش لم يعزز مؤخرا قواته خشية أن يزيد هذا العمل حدة التوتر.
وقالت الوكالة ان حركة فتح (كبرى فصائل منظمة التحرير الفلسطينية بزعامة ياسر عرفات) أعلنت من ناحيتها "حالة الاستنفار" لمواجهة اي احتمالات قد تنجم عن فشل المفاوضات الفلسطينية الإسرائيلية في كامب ديفيد.
وامس الخميس حذر عماد الفالوجي وزير البريد والاتصالات في السلطة الفلسطينية من ان المنطقة "مقبلة على مستقبل اسود إذا فشلت قمة كامب ديفيد". ودعا إسرائيل إلى "عدم ارتكاب حماقة داخل مناطق السلطة الفلسطينية إذا فشلت القمة لان إقدام إسرائيل على أي خطوة استفزازية سيقابلها خطوات بالمثل".
في غضون ذلك ذكرت صحيفة يديعوت احرونوت اليوم أن وزارة الدفاع الإسرائيلية شكلت هيئة أركان خاصة لتنسيق العمل في المجالين العسكري والمدني في حالة وقوع صدامات مع الفلسطينيين تنتج عن فشل قمة كامب ديفيد حسبما أفادت بذلك "فرانس برس".
واوضحت الصحيفة الإسرائيلية أن هذه القيادة يرأسها نائب وزير الدفاع افرائيم سنيه ومنسق الأنشطة الإسرائيلية في الضفة الغربية وقطاع غزة الجنرال يعقوب اور.
ولم يتسن لوزارة الدفاع في الوقت الراهن التعليق على هذا النبأ ردا على سؤال لوكالة فرانس برس—(البوابة)—(مصادر متعددة)