سيشرع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني اعتباراً من منتصف الأسبوع الحالي، ولمدة شهرين بتنفيذ الدورة السابعة من سلسلة المسوح الاقتصادية في الأراضي الفلسطينية، والتي ستوفر بيانات إحصائية فيما يتعلق بأهم القطاعات الاقتصادية "الصناعة، التجارة الداخلية، الخدمات، مقاولي الإنشاءات، النقل والتخزين والاتصالات" والتي ستشمل بيانات عام 2001، عن:- أعداد المنشآت، أعداد المشتغلين، تعويضات العاملين، الإنتاج، إجمالي القيمة المضافة، مستلزمات الإنتاج، التكوين الرأسمالي الثابت، المدفوعات والتحويلات المتنوعة المقبوضة والمدفوعة. وتعتبر هذه البيانات القاعدة الأساسية التي لا يمكن الاستغناء عنها في بناء منظومة الحسابات القومية لفلسطين، بالإضافة إلى أهميتها للمخططين والمهتمين والدارسين والباحثين بالاقتصاد الوطني الفلسطيني.
واعتبر د. حسن أبو لبده رئيس الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني أن المسوح الاقتصادية تعتبر بمثابة الركيزة الأساسية لبناء منظومة الحسابات القومية في فلسطين، إضافة لأهميتها بحد ذاتها كقاعدة بيانات عن الأنشطة الاقتصادية المختلفة، ومن موقع الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني ومسؤولياته التاريخية عن إصدار الرقم الإحصائي الرسمي الفلسطيني، أن يواصل تنفيذ سلسلة المسوح الاقتصادية كل عام بصفة دورية.
وتطرق د. أبو لبده إلى المجالات التي تشملها سلسلة المسوح الاقتصادية الدورة السابعة قائلاً: "بالنسبة لمسح الأنشطة الصناعية فإنها تغطي التعدين واستغلال المحاجر، الصناعة التحويلية، إمدادات الكهرباء والغاز والمياه، وبالنسبة إلى مسح الأنشطة الخدمية فإنها تغطي أنشطة الخدمات التي تهدف ولا تهدف إلى الربح وهي الفنادق والمطاعم، الأنشطة العقارية والايجارية، التعليم، الصحة والعمل الاجتماعي، أنشطة الخدمة الاجتماعية والشخصية، الهيئات التي لا تهدف إلى الربح. أما مسح أنشطة التجارة الداخلية فإنها تغطي الأنشطة التالية بيع وصيانة وإصلاح المركبات ذات المحركات والدرجات النارية وبيع وقود السيارات والتجزئة، تجارة الجملة، تجارة التجزئة، وبالنسبة لمسح مقاولي الإنشاءات فانه يغطي إعداد الموقع، بناء المنشآت، التركيبات في المباني، تشطيب المباني، تأجير معدات البناء والهدم مع مشغل، أما مسح النقل والتخزين والاتصالات فانه يغطي النقل البري والأنشطة الداعمة والمساعدة ووكالات السفر، والبريد والاتصالات السلكية واللاسلكية".
وأشار د. أبو لبده أنه قد تم اختيار عينة عشوائية طبقية منتظمة ذات مرحلة واحدة، بحيث تمثل المؤسسة وحدة المعاينة الأولية لسلسلة المسوح الاقتصادية، وستكون هذه العينة المعتمدة لمسوح السلسلة عن عام الإسناد الزمني 2001، ولضمان التمثيل الاشمل لمجتمع العينة فقد استخدم ثلاثة مستويات في تصميم العينة وهي مستويات النشاط الإقتصادي، مستوى حجم العمالة، والمستوى الجغرافي.
وذكر د. أبو لبده أن سلسلة المسوح الاقتصادية تمر بأربع مراحل أساسية هامة: المرحلة التحضيرية والتي تم فيها إعداد كافة وثائق المسوح والخطط والاستمارات ووثائق التدريب...الخ، بينما المرحلة التنفيذية تشمل عملية القيام بجمع البيانات الإحصائية من المؤسسات الاقتصادية التي تم اختيارها في إطار عينة المسوح، إضافة إلى تدقيق الاستمارات وترميزها لتكون جاهزة للإدخال على الحاسوب بينما في المرحلة الثالثة وهي مرحلة الطباعة والنشر فبعد الانتهاء من إعداد التقرير بشكله النهائي تبدأ مرحلة ترويج نتائج المسوح طبقاً لقانون الإحصاءات العامة 2000 الذي يضمن سرية البيانات.
وأشار د. أبو لبده أن الجهاز قام باختيار عينة من المنشآت الاقتصادية العاملة في القطاعات الأساسية حجمها حوالي (6556 مؤسسة)، حيث تم اختيار هذه العينة بطريقة علمية وممثلة بحيث نضمن أن تكون البيانات التي حصلنا عليها ممثلة للأنشطة الاقتصادية المشمولة بسلسلة المسوح. وأعتبر أن المؤسسات الاقتصادية المختارة ضمن عينة الدورة السابعة من سلسلة المسوح الاقتصادية تعتبر المصدر الإحصائي لبياناتنا في إنجازنا لمهمتنا الإحصائية والتي تعتبر من المهام الوطنية بالدرجة الأولى.
ونوه د. أبو لبده إلى أن جميع البيانات التي سيتم جمعها من سلسلة المسوح الاقتصادية الدورة السابعة هي لأغراض إحصائية فقط، وأن نشر البيانات والمعلومات سيكون من خلال جداول إحصائية إجمالية، أما البيانات الفردية فستبقى سرية عملا بأحكام قانون الإحصاءات العامة الفلسطيني لعام 2000.
وأكد د. أبو لبده أن جميع موظفي الجهاز المركزي للإحصاء الفلسطيني العاملين بالميدان يحملون هوية الجهاز بالإضافة إلى بطاقة تعلق على الصدر، لذا نرجو من جميع أصحاب المنشآت الاقتصادية التأكد من هوية الباحث أو الباحثة قبل التجاوب معه أو معها.
واعتبر د. أبو لبده أن التعاون مع الجهاز في تنفيذ هذه السلسلة من المسوح الاقتصادية هو الضمانة الأساسية لنجاح مسيرتنا الإحصائية والتي هي في مصلحتنا جميعاً لما توفره من بيانات علمية موثوقة عن اقتصادنا الفلسطيني لأهداف التخطيط والبحث والدراسة وبما يكفل المساهمة في بناء الاقتصاد الفلسطيني وتطويره—(البوابة)